يبدو أن التطبيع العلني للنظام السعودي مع يمضي على قدم وساق، وأن تجاهل النظام بالمملكة لقضية القدس لم يكن من فراغ فقد أصبح “ابن سلمان” الحليف الأول للصهاينة بالمنطقة.

 

وفي تطبيق عملي لتطبيع النظام السعودي مع الكيان المحتل، كشف الاتحاد الدولي للشطرنج، عن موافقة السعودية، على منح 7 لاعبين تأشيرة دخول للمشاركة في التي تستضيفها المملكة الأسبوع الجاري.

 

ووفقا لما نقلته صحيفة “” البريطانية، قال الاتحاد في بيان له إن «التأشيرات السعودية ستصدر للاعبين الإسرائيليين الراغبين في المشاركة»، مضيفة: «يبقى أن نرى ما إذا كانت هناك تطورات اللحظة الأخيرة قبل بدء اللعب».

 

وتستضيف السعودية بطولة العالم للشطرنج، في الفترة بين 26 و30 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

 

والسبت الماضي، أعلن الاتحاد الإسرائيلي للشطرنج، أن الموعد النهائي المتفق عليه مع الاتحاد الدولي للعبة «فيد»، قد انقضى، وأنه لم تصدر أي للمسافرين السبعة، بيد أن «فيد» أكد أن التأشيرات ستصدر.

 

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن السعودية وللمرة الأولى في حدث رياضي، لن تطلب من النساء ارتداء الحجاب أو العباءة.

 

بيد أن تقارير إسرائيلية، قالت الخميس، إنه لن تصدر تأشيرات للاعبين الإسرائيليين أو الإيرانيين أو القطريين، وإن العباءات تعد بالفعل للنساء.

 

ومنتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ذكرت صحيفة «تليغراف» أن لاعبي شطرنج دوليين يعتزمون مقاطعة البطولة؛ على خلفية ما يثار من مخاوف بشأن حقوق الإنسان في السعودية، متهمين الاتحاد الدولي للعبة بالتردي الأخلاقي؛ بسبب إسناده البطولة للمملكة.

 

ووضعت تلك البطولة السلطات السعودية في مأزق كبير، يمكن أن يتسبب في خسارتها الكثير، سواء في حالة استضافة البطولة، أو قررت إلغاءها، الأولى نظرا لقدوم لاعبين من (إسرائيل) لأول مرة في تاريخ المملكة، ليكونوا بذلك أول أشخاص يدخلون البلاد بجنسيتهم بشكل علني، والثانية سحب البطولة منها حال رفض إدخالهم، إذ إن الاتحاد الدولي سيعزو ذلك حينها لانتهاك شروط الاستضافة.

 

وتواصل السعودية من خلال تحركات واتصالات ولقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، تهيئة الشارع السعودي لتقبل التوجه الجديد نحو التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

وشهدت الشهور الأخيرة، انطلاق دعوات بالسعودية غير مسبوقة للتطبيع مع «إسرائيل»، رغم أن التصريح بهذا الأمر علنا كان من قبيل «التابوهات» (المحرمات)، قبل وصول الأمير «»، إلى رأس السلطة في المملكة.

 

وشهدت الأشهر القليلة الماضية، وتحديدا منذ إزاحة الأمير «محمد بن نايف» وتولى الأمير «محمد بن سلمان» ولاية العهد بالسعودية، تسارعا لافتا في وتيرة التطبيع بين وتل أبيب.

 

وبدأ الأمر بأنباء عن زيارة سرية متبادلة لمسؤولين رفيعي المستوى في البلدين، كما خرج وزراء في الدولة العبرية يشيدون بالتعاون الاستخباراتي بين الطرفين، علاوة على فتوى مفتي عام السعودية، «عبدالعزيز آل الشيخ»، بعدم جواز قتال (إسرائيل).

 

وانتشرت على نطاق واسع مقالات في الصحف ووسائل الإعلام السعودية، تدعو علانية للتطبيع وعقد اتفاقية سلام بين السعودية و(إسرائيل)، بل ذهب البعض إلى أبعد من ذلك؛ بتأكيده أن تل أبيب ستكون الوجهة السياحية الأولى بالنسبة إلى السعوديين، إضافة إلى التغني بتاريخ اليهود، مقابل شن اتهامات وانتقادلات لاذعة للفلسطينيين.

 

ظهور “بن تسيون” بالحرم النبوي كان مجرد بداية

وبعد الضجة الكبيرة التي أحدثها الكاتب والمدون الإسرائيلي بصحيفة “Times of Israel” بن تسيون، بعد نشره عدة صور شخصية له من داخل المسجد النبوي بالمدينة المنورة في نوفمبر الماضي وتشكيك البعض بحقيقة هذه الصور، خرج “بن تسيون” على شاشة “BBC” ليؤكد أن الصور حقيقية وأنه زار السعودية بالفعل وصلى بالحرم النبوي أيضا.كما قال

 

الصحفي الإسرائيلي أكد في لقائه مع القناة بنوفمبر الماضي، أنه دخل السعودية لزيارة أصدقاء سعوديين وكانت زيارة شخصية وليست سياسية للاجتماع بأصدقائه ودخل عبر مطار الرياض ولكن ليس بجواز السفر الاسرائيلي.

 

وتابع:”ذهبت للمسجد النبوي لكي أصلي فنحن كيهود نود الصلاة في الاماكن المقدسة التي صلى فيها الانبياء والنبي محمد أحد الانبياء وكان من دواعي سروري أن أذهب لهذا المسجد الذي صلى به النبي محمد والصلاة فيه، حيث “صليت باللغة العبرية” ولا أخشى الذهاب الى المسجد ولا الكنيسة ولا الكنيس.وفق قوله

 

وكان المدون الإسرائيلي المتطرف “بن تسيون” المعروف بانتمائه لحزب “زيهوت يهوديت” اليميني المتطرف قد نشر من ضمن الصور مشاهد له من داخل الحرمين وبجوار قبر الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة حيث نشر عددًا من الصور منها صورة توضح هويته الإسرائيلية عبر حقيبة كان يحملها وعليها كتابة بالعبرية.

 

ولم يوضح “بن تسيون” الذي يحمل الجنسية الاسرائيلية لا كيفية اختراقه للحرم حيث إنه من المحظور على غير المسلمين دخول الحرمين حتى الآن.

 

وأثارت الصور المتداولة للكاتب الإسرائيلي غضب نشطاء تويتر خاصة السعوديين، معتبرين حدوث مثل هذا الأمر (الذي كان من المستحيلات قبل ذلك) ناتج عن سياسة التطبيع التي ينتهجها النظام السعودي مع إسرائيل.

 

وعبر هاشتاج #صهيوني_بالحرم_النبوي ندد عدد كبير من النشطاء بسياسات “ابن سلمان” التي حولت المملكة إلى مرتع للصهاينة.. حسب وصفهم.