أثارت مقيمة أجنبية في , جدلاً واسعاً في الشارع السعودي, بعدما أجرت مكالمة هاتفية مع غرفة عمليات الداخلية على الرقم 911, كشفت فيه زيف الحديث بجودة الخدمات الأمنية المقدمة من قبل وزارة الداخلية للمواطنين والمقيميين بالسعودية.

 

وكانت قصة المقيمة مجهولة الهوية، قد برزت للعيان الأربعاء عندما تم تداول مقطع فيديو لها، وهي تتحدث مع غرفة عمليات وزارة الداخلية على الرقم 911، وتطلب أن يرد عليها أحد يجيد التحدث باللغة الإنجليزية كونها لا تتقن العربية.

 

وطلب رجل الأمن الذي ردّ عليها أن تتحدث العربية، أو أن تستعين بأحد يجيد اللغتين الإنكليزية والعربية، لتنتهي المكالمة عند هذا الحد بعد أن شتمت رجل الأمن، باللغة الإنكليزية التي لا يتقنها رجل الأمن نفسه.

 

وعلى أثر الاتصال المحرج تدخل وزير الداخلية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف في القضية، فور انتشار مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وجّه بإجراء تحقيق عاجل في المعاملة غير المهنية من قِبل غرفة عمليات دوريات الأمن في الرياض، والمتمثلة بعدم تجاوبها مع مقيمة تتحدث باللغة الانجليزية، مما يتنافى مع مسؤوليات الجهات الأمنية لخدمة المواطنين والمقيمين، ومحاسبة المسؤول عن ذلك. وفق ما ذكر موقع ارم نيوز الاماراتي

 

تشكيك الذباب الالكتروني

وسرعان ما أنطلق الذباب الالكتروني الذي يقوده سعود القحطاني ليشكك بالاتصال الذي أجرته المقيمة الأجنبية, إذ رأى البعض أن فعلتها في الأساس تستهدف التشكيك بجودة الخدمات الأمنية في المملكة، حيث كانت تصور اتصالها بهاتف آخر، ما يعني أنها قصدت فعلتها، ولم تكن في وضع غير طبيعي، يتطلب اللجوء لغرفة عمليات وزارة الداخلية.

 

وعلى موقع “تويتر” الذي يجمع العدد الأكبر من المدونين السعوديين، تصدر الوسم “” قائمة الترند منذ انتشار مقطع الفيديو وانضمام مزيد من المغردين للتعليق ضد المقيمة والمطالبة بمحاسبتها.

 

وقال الإعلامي السعودي عناد العتيبي في تعليقه على الوسم:”#نطالب_بمحاسبة_الأمريكية”، “لأنه لو كانت بحالة طوارئ لما تفرغت لتصوير اتصالها مرتين، لأنها نطقت بعض الكلمات بالعربية، ثم عادت لشتم رجل الأمن بالإنجليزية، ولأنها وثقت شتم رجل الأمن، وبثت ذلك على مواقع التواصل، وهذه جريمة إلكترونية، وكل هذا لا يعفي من توافر اللغة الإنجليزية”.

 

وعلق الكاتب السعودي حمود أبوطالب‏ على الوسم قائلًا:”لم نسمع عن شخص اتصل برقم 911 ، وهو في حالة هلع وذعر من حدث مفاجئ، ويأتي بمصور يوثق الحدث!”.

 

وقال الكاتب عبدالله الطيار في تعليقه:”في فرنسا شركة الهاتف المحمول، والبنك، والمواصلات، وأرقام الطوارئ، لا تجد فيها من يتكلم الإنجليزية ناهيك عن العربية، ويجب تداول المقطع  في سياق الاعتزاز برجال الأمن ولغتنا، ونطالب بمحاسبة الأمريكية”.

 

وكتب الأكاديمي فهد الشنيفي قائلًا:”نطالب بمحاسبة الأمريكية، تصوير، ونشر، وقذف، مع استنقاص واستهزاء بجهة حكومية، وقاحة بامتياز للأسف، والسؤال هنا: هل رجال الأمن في بلادها يتحدثون العربية، ولو قام سعودي بشتمها ماذا سيجري له؟، اللغة اختيار.. ليست إجبارًا.. ولسنا مستعمرين”.

 

وطالب المغرد خالد السليم‏ بإجراء تجربة مماثلة خارج السعودية قائلًا:”أطالب السعوديين المبتعثين بإجراء التجربة نفسها، والطلب من خلال التحدث باللغة العربية ونشر ردة الفعل ليصفق لها ضعيفو الهوية عندنا، نطالب بمحاسبة الأمريكية”.

 

ولم تعلق وزارة الداخلية على المطالب الواسعة بمحاسبة المقيمة التي لم يُكشف عن هويتها بعد، لكن كل ما يتم تداوله من قضايا ومخالفات وجرائم ومطالب، يحظى بمتابعة دقيقة من الجهات المعنية في المملكة، والتي غالبًا ما تكشف عن نتائج تلك المتابعات.