هاجم تقرير لموقع أردني ما وصفها بـ”التنازلات” التي يقدمها من أسماهم بـ”الحلفاء المتهورين”، قائلاً إن السياسة التي اعتمدتها المملكة، وشكلت عبر عهد طويل تحالفات في “محور الاعتدال”، وبنت قواعد دبلوماسية خارجية، دائما ما كانت تعتبرها خزانها الضامن، انتهت هذا اليوم.

 

وذكر تقرير لموقع “عمون” الأردني، المقرب من السلطات، أن اعتاد على خوض معاركه مع التيار الرافض لعملية التسوية والاعتراف بإسرائيل.

 

ويقف الأردن -حسب مراقبين- وحيدا في معركة الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقد رفض -حسب تقارير أجنبية- الرضوخ للرغبة السعودية بعدم حضور القمة الإسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي.

 

وحسب تقرير “عمون”، فقد “باتت تنازلات الحلفاء أكبر مما تطيقها حتى سياسة عمّان المعتدلة”.

 

وأضاف التقرير أنه “منذ عقود، آمنت السياسة الأردنية الرسمية بخط التسوية والمفاوضات كاستراتيجية، رغم فشلها واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، وبنت خطابها استنادا على هذا الخط، فنازعت دولا وناطحت تيارات سنين طويلة بناء على هذه الاستراتيجية”.

 

لكن “كل ذلك تغيّر بإعلان ترامب القدس عاصمة للاحتلال. الإعلان الذي وافقت عليه دول عربية حليفة لعمان، وفق التقرير، فرض بيئة وجدت فيها المملكة نفسها مضطرة لخوض معركة معاكسة معه ضد تيار ‘التفريط’ العربي”.

 

وحسب “عمون”، فإن “عمّان تدرك أن موافقتها على المعروض أمريكيا وإسرائيليا، ومن بعض العرب، انتحار لها بموافقتها، فحصّنت نفسها برأيها العام، وأحاطت سياستها بقاعدتها الجماهيرية، التي فهمت الرسالة سريعا، وأبدعت، رغم أن الشارع ما زال يتوجس، فلم يعتد منذ زمن على هذا المشهد من الرسمي، لكن ما ‘تفعله’ احتجاجات الشارع يبدو مقنعا لصانع القرار حتى الآن”.

 

ويضيف التقرير أن الحلفاء التقليديين للأردن وضعوه أمام حائط شاهق، إلا أن أثمان استجابة المملكة لهم أضخم من حيث النتائج والتداعيات من ثمن معارضتهم. اختارت المعارضة.

 

ويؤكد التقرير أن الدبلوماسية الأردنية لم تجد حلفاء وهي تجهز نفسها لخوض المعركة سوى خصومها السابقين؛ تركيا وقطر.

 

ويختم التقرير بقوله: “حتى الآن، ما زالت سياسة المملكة تخوض معركتها الصامتة مع حلفائها المتهورين استنادا إلى سياسة أنها لا تريد أن تنسى ‘الفضل’ السابق بينهما، أو ربما نأيا عن تصعيد سيعني فتح معارك جديدة”.