قال مسؤول رفيع المستوى في إن الجانب المصري لم يلتزم بالموعد الذي اتُّفق عليه خلال لقاءات المصالحة التي جرت في ، لفتح البري بصورة طبيعية، بعد تسلُّم الحكومة بشكل رسمي إدارة المعبر من حركة “حماس”.

 

وأكد المسؤول الفلسطيني، أنه “وبحسب الاتفاق والوعود الرسمية التي تلقيناها من ، فإن المعبر كان مقرراً أن يُفتح الثلاثاء 15 نوفمبر بصورة طبيعية، لكن الأمر لم يتم؛ ما أثار حفيظة الفصائل وغضب الفلسطينيين”.

 

ولفت إلى أن الجهات المختصة في السلطة الفلسطينية تواصلت مع الجانب المصري؛ للاستعلام عن أسباب عدم فتح معبر رفح، فكان ردهم أن “الأوضاع الأمنية والسياسية لم تنضج بعدُ لفتح المعبر بصورة طبيعية للمسافرين والعائدين إلى غزة”.

 

وذكر المسؤول الفلسطيني أن معبر رفح “بات ورقة في يد مصر والسعودية للضغط فيها على الرئيس ، للقبول بالدخول في جولة مفاوضات جديدة مع إسرائيل وفق رؤية أمريكية محددة، قد تمس الحقوق والثوابت الفلسطينية وتشكل خطراً عليها”.

 

ولفت إلى أن القاهرة أبلغت رسمياً حركتي “فتح” و”حماس”، أن المعبر سيُفتح، الثلاثاء، “ولكن يبدو أن هناك تراجعاً مصرياً جاء بضغط من ؛ لضمان الموافقة الفلسطينية الكاملة على () المنتظرة دون أي شروط قد تعرقلها”.

 

واعتبر المسؤول الفلسطيني في تصريحات لموقع “الخليج أونلاين” استخدام الدول العربية المعبر الإنساني الوحيد لسكان غزة للعالم الخارجي، في ظل الحصار الذي يتعرضون له؛ للحصول على تنازلات سياسية من طرف الفلسطينيين والضغط لتمرير “صفقات مشبوهة”، “مخالفاً تماماً لشعارات نصرة فلسطين وقضيتها”، وإنها باتت تُستخدم كـ”عربون” للتقرب من أمريكا وإسرائيل.

 

وتزامنت هذه التصريحات معه ما نشرته صحيفة “التايمز” البريطانية، التي كشفت أنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقبول أي عرض يطرحه الرئيس الامريكيّ دونالد ترامب أو يستقيل.

 

ونشرت الصحيفةُ تقريرا لـ”ريتشارد سبانسر”، مراسل الشرق الأوسط، و”أنشيل فيفر”، من القدس، عن تدخل السعودية في الأزمة الفلسيطينية الإسرائيلية.

 

ويقول التقرير إن ولي العهد السعودي، الأمير القوي، فتح جبهة جديدة في محاولته لتغيير الشرق الأوسط، عندما تدخل في السياسة الفلسطينية وطلب من الفلسطينيين دعم نظرة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإقامة السلام مع إسرائيل.

 

واستدعي محمود عباس، الأسبوع الماضي إلى الرياض، لاجتماع مع ولي العهد، محمد بن سلمان، وأن “الاستدعاء غطت عليه الاعتقالات” التي شملت أمراء ورجال أعمال بتهم الفساد، واستقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، التي “يعتقد أنها مدبرة في السعودية أيضا”، وفقا للتايمز.

 

ويضيف التقرير أن الاجتماع تزامن مع التحضيرات التي يقوم بها جاريد كوشنر، صهر ترامب، ومستشاره في الشرق الأوسط، لبحث اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

 

ووفقاً لاتفاق القاهرة الموقَّع في 12 من الشهر الماضي، تعهدت الحكومة بإعادة فتح المعبر اعتباراً من الأربعاء 15 نوفمبر، لكن هيئة المعابر قالت إنها لم تتلقَّ حتى صباح اليوم تعليمات بخصوص فتحه أمام المسافرين.

 

يُذكر أن حسين الشيخ، وزير الشؤون المدنية، أكد في 31 أكتوبر الماضي، أنه سيجري الإعلان عن إعادة العمل بشكل طبيعي على معبر رفح -كما كان قبل 14 يونيو 2007- بدءاً من 15 نوفمبر الجاري، وفق اتفاق المعابر الموقع عام 2005.

 

كما أكد نظمي مهنا، مدير دائرة المعابر في الحكومة، أن المعبر سيعمل بشكل طبيعي في الخامس عشر من نوفمبر، بعد تسلُّمه بشكل رسمي من اللجنة الإدارية التي جرى حلها في غزة.