في تقرير لها حول الانقلاب المفاجئ الذي شهدته ، ربطت شبكة “CNBC” الأمريكية، بين الرئيس الأمريكي ، والأحداث الأخيرة في المملكة التي شهدت عدد من الأمراء ورجال الأعمال بتهمة الفساد، وأعفاء ومسؤولين آخرين.

 

ولفتت الشبكة الأمريكية إلى أن تلك الأحداث تزامنت مع التغريدات التي كتبها ترامب على حسابه بموقع تويتر، والتي أفادت بأنه يحاول إقناع المملكة بإدراج أسهم شركة “أرامكو” السعودية في بورصة نيويورك.

 

وقالت الشبكة إن الوليد بن طلال أحد أفراد العائلة السعودية المالكة، الذي كان من بين المستهدفين في تلك الحملة، يملك الكثير من العقارات والفنادق حول العالم، كما يدير العديد من المؤسسات والشركات، ولديه حصص في المؤسسات الدولية، مثل “تويتر”، و”سينشري فوكس”، مشيرة إلى أنه اعتاد الظهور في الإعلام الغربي، وأدلى بتصريحات للشبكة الإعلامية في أكتوبر الماضي عن مستقبل العربات الكهربائية. وقال ابن طلال، في عام 2015،إنه مستعد للتبرع بثروته كلها لبناء عالم أفضل، يوفر فرصًا للجميع، ويقوم على التسامح، وتقبّل الآخر، والمساواة.

 

وأشارت إلة انه على الرغم من أن المسؤولين السعوديين يؤكدون أن الأوامر التي صدرت، السبت، كانت بهدف تطهير المملكة من الفساد، يرى البعض أنها إشارة إلى المكانة القوية التي وصل إليها بن سلمان، بحسب الشبكة. وذكرت “سي إن بي سي” أن بن سلمان، 32 عامًا، يقود رؤية 2030، التي تهدف للقيام بالكثير من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة.

 

وأضافت: تولى ابن سلمان منصب ولي العهد في يونيو الماضي، بعد عزل ابن عمه محمد بن نايف، لافتة إلى ترجيح البعض أن هذه الخطوة من شأنها خلق صراعات على السلطة داخل العائلة الحاكمة. وما علاقة ترامب بذلك؟ تجمع ترامب علاقات بكل من والوليد بن طلال.

 

وقالت الشبكة إن “ابن سلمان” عمل على تقوية وتحسين علاقته مع جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وزوج ابنته إيفانكا، خلال الجولة التي قام بها ترامب وبدأها بالسعودية.

 

ونوهت “CNBC” إلى قيام “كوشنر” بزيارة خاطفة إلى المملكة الأسبوع الماضي، أي قبل أيام من إصدار الأوامر باحتجاز الأمراء والوزراء والمسؤولين السعوديين.

 

ووتابعت إنه فيما يتعلق بالوليد بن طلال، فإن علاقته بالرئيس الأمريكي تعود إلى التسعينيات، وتوضح الشبكة أنه بين عامي 1991 و1995، أخرج الملياردير السعودي ترامب من مأزق، بشرائه يختا من شركة العقارات الخاصة بترامب في نيويورك، كما كان واحدًا من المجموعة التي اشترت فندق نيويورك بلازا، إلا أن علاقتهما ساءت كثيرًا في الأعوام الأخيرة الماضية وتبادلا الشتائم على حساباتهما عبر موقع تويتر عام 2015، وقال الوليد بن طلال في تغريدة، عقب دعوة ترامب بحظر سفر المسلمين إلى : “أنت لست عارًا على الحزب الجمهوري فحسب، بل على كلها، انسحب من السباق الانتخابي، لأنك لن تفوز أبدًا”. فرد عليه ترامب قائلاً: “الأمير البليد الوليد بن طلال، يريد أن يتحكم بسياستنا بأموال الوالد.. لن تستطيع فعل ذلك إذا انتخبت”.

 

وقالت إن الولايات المتحدة لديها العديد من الأسباب للاهتمام بالسعودية، على رأسها النفط، والدور المحوري الذي تلعبه في الشرق الأوسط، إلا أن ترامب ركز منذ يومين على شيء أكثر تحديدًا، إذ اقترح على المملكة إدراج شركة أرامكو، أكبر شركة نفط في العالم، والبالغة قيمتها تريليوني دولار، في بورصة نيويورك.

 

وتوقعت أن يصبح الطرح العام الأول لأرامكو الأكبر في التاريخ، وهو ما يرفع عائدات المملكة العربية السعودية بواقع 100 مليار دولار تقريبًا.