بلومبيرج: دبلوماسية قابوس هي المخرج الوحيد للصراع السعودي الإيراني.. اتبعوها كما فعل أوباما

1

” بنظرة واحدة يمكن فهم كيف تختلف سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران عن سلفه باراك أوباما من خلال عدسة عُمان”.. هكذا بدأ موقع بلومبيرج تقريره- مشيرا إلى إنه بالنسبة لباراك أوباما، كانت المملكة الخليجية الصغيرة سلاحا سريا دبلوماسيا, واستغلت إدارته علاقات عُمان الطيبة مع كلا الجانبين من الحرب الباردة السعودية الإيرانية.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته “وطن” أن السلطان العُماني قابوس بن سعيد ساعد في التفاوض على إطلاق سراح المتجولين الأمريكيين المحتجزين في إيران خلال فترة ولاية أوباما الأولى. كما استضافت المملكة الصغيرة محادثات سرية بين الولايات المتحدة وإيران أرست الأساس لإنجاز الاتفاق النووي الإيراني.

 

ترامب، من ناحية أخرى قد تجاهل إلى حد كبير العُمانيين اليوم وكانت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تشارك في اجتماع ثنائي مع ترامب خلال القمة العربية التي عقدت في السعودية الشهر الماضي، ولم يحضر الشيخ قابوس شخصيا.

 

وبينما أوباما استخدم علاقات عُمان الطيبة مع إيران لدفع دبلوماسيته مع طهران قدما، ترى إدارة ترامب أن علاقات عُمان مع إيران مشكلة. وكان هذا جزءا من الرسالة الحساسة التي وجهها مدير وكالة المخابرات المركزية ونائب مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب، الجنرال ريكي وادل إلى قابوس في زيارة سرية جرت إلى مسقط يوم 11 يونيو الجاري. وبحسب ثلاثة مسؤولين في إدارة ترامب فقد جرى حث قابوس على القضاء على طرق التهريب الإيرانية عبر الأراضى العُمانية التى تنقل الأفراد والمعدات والأسلحة للمتمردين الحوثيين فى اليمن.

 

وقال مسؤول أمريكي إن الرسالة لم تتضمن مطالبة بقطع العلاقات مع إيران، لأن هذا أمر مستحيل بالنسبة للعُمانيين، نظرا لاعتمادهم الاقتصادي على إيران. لكن الرسالة كانت واضحة بأن عُمان يجب أن تتخذ المزيد من الإجراءات لوقف إعادة تزويد إيران للحوثيين بالأسلحة.

 

وقال بروس ريدل، الضابط السابق في وكالة المخابرات المركزية إن القلق الحقيقي للجيش الأمريكي والسعوديين هو أن إيران يمكن أن ترسل خبراء صواريخ إلى اليمن لمساعدة الحوثيين على تطوير الصواريخ الباليستية. وقال ريدل “لذلك لا تحتاج إلى تهريب المواد”. “ما تحتاجه هو الناس الذين لديهم تلك الخبرة، والإيرانيين لديهم تلك الخبرة بالفعل”.

 

وفي سبتمبر الماضي حملت الولايات المتحدة الحوثيين مسؤولية إطلاق صواريخ ضد سفن الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة في البحر الأحمر. وإذا ما تمكن المتمردون الحوثيون من الحصول على صواريخ بعيدة المدى فإنهم قد يهددون العاصمة السعودية الرياض.

 

وقال سيمون هندرسون، مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إنه سيكون من الذكاء الاستفادة من علاقات عُمان الدبلوماسية مع الحوثيين. وأضاف: كانت واشنطن سعيدة جدا باستخدام عُمان في اتصالاتها مع الحوثيين في الماضي.

 

وقال هندرسون إنه يعتقد أن السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في اليمن هو دفع الحوثيين في نهاية المطاف إلى قطع العلاقات مع الإيرانيين، والتي يعتبرها السعوديون تهديدا لا يطاق.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. الرواحي يقول

    مقال عسل ولكن للاسف دسم فيه السم الزعاف
    لن ولن تكون سلطنة عمان همزة وصل للحوثيين لتزويدهم بالاسلحه عبر اراضيها ومن البداية نأت بنفسها عن الهرطقات العجفاء الصهيوامريكيه
    ثم ياسادة قالوا قديما ان اردت قتل الافعى عليك برأسها وليس ذنبها فان مان الحوثيون ذنب ايران وان تم تدميره فان رأس الافعى قادرا على العيش والتكيف بدون ذنب او قادر على انبات ذنب آخر
    لذا ان كانت امريكيا وحلفائها لديهم قناعه لاتقبل الشك يذهبوا بكامل عتادهم ويضربو رأس الافعى ويرتاح الكل ولكن هيهات ان يفعلوا ذلك والسبب الصهيوامريكيه يريدون اضعاف العرب اقتصاديا والتنعم بخيراتهم وبحجة ايران
    دمتم بود وقليلا من العقل ينفع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.