كشفت صحيفة “القدس العربي” اللندنية، في تقرير لها عن خفايا وأسرار “إعلان ” الذي أعلن بعد ختام القمة الأمريكية-الإسلامية التي اختتمت أعمالها الأحد في العاصمة .

 

ووفقا للتقرير الذي أعده مدير مكتب الصحيفة في العاصمة الأردنية، عمان، بسام البدارين، فإن الإعلان أنتج تحالفا استراتيجيا بين والدول الإسلامية لمواجهة الإرهاب في وسوريا، مؤكدا بأن سيلعب دورا محوريا فيه، بفعل العديد من العوامل أهمها الخبرة العملية والمعلومات الاستخبارية الموثوقة، والاهم “الملكية الفكرية” للتحالف.

 

وأوضح التقرير أن فكرة التحالف التي طرحها الرئيس الامريكي “أردنية” بامتياز، بحيث يتولى قبل غيرهم طرد الإرهاب والتصدي له بالمعنى الثقافي والأمني وحتى العسكري، حيث سبق للملك عبدالله الثاني ان طرحها علناً في خطابات عدة،

 

وأكد التقرير أن هي الدولة الأقل حماسا لمشروع التحالف، موضحا بأن “عمان” بذلت وما زالت تبذل مجهودا مضاعفا “من خلف الستار” لإلحاق بأي ترتيب جديد تحت نطاق الإستراتيجية الجديدة في مكافحة الإرهاب، في ظل تمسك “السيسي”  بقواعد اشتباك بلاده العسكرية مع شؤونها الداخلية وصعوبة إرسال أو توجيه قوات خارج .

 

وكشف التقرير أن المهم بالنسبة للأردن هو التنفيذ الميداني للخطة الإستراتيجية الجديدة التي دعمها بقوة وعبر تأييد فريد وعلني للخطاب الذي ألقاه الملك عبدالله الثاني في قمة الرياض بحضور ترامب.

 

وأوضح أن ما قررته معطيات “إعلان الرياض” كانت تحضيراته الأولية قد بدأت فعلاً على الأرض وخصوصاً على نقاط التماس الأكثر شراسة ووعورة على حدود الأردن مع كل من العراق وسوريا.

 

وسرد التقرير مجموعة من الإجراءات التي تم تنفيذها مسبقا لإعلان الرياض منها على سبيل المثال لا الحصر:

 

-أن مشروع قطع الطريق على تنظيم “الدولة” بين العراق وسوريا “فعال ونشط”  عبر القوات الأمريكية التي تركز بتشجيع أردني على هذا المحور بعد تحويل منطقة “رأس التنف” إلى مسرح عمليات عسكرية لتقطيع أوصال تنظيم “الدولة”.

 

– دعم الأردن لمشروع تسليح العشائر السنية والدرزية في محيط السويداء وجبل العرب وحتى بعض أطراف .

 

-وجود قوات “سعودية” تحديداً تتواجد منذ العام الماضي في بقعة محددة قرب بادية الشمال الأردنية من باب الحضور الوقائي في مثلث صحراوي وعر يشبك من جهة حدود سوريا والعراق ومن جهة اخرى يشبك الجانبين بحدود أردنية إمتدادها الطبيعي في العمق السعودي.

 

وفيما يتعلق بالتنفيذ اللاحق للخطة، فقد كشف التقرير أن هذا المشروع الإستراتيجي الجديد سيعتمد على الدعم اللوجستي العسكري الأمريكي والتمويل السعودي و”خبرة المعلومات” الأردنية وتقنية الأقمار الصناعية الإسرائيلية، مؤكدا بأن على نحو أو آخر وبصورة غير علنية وعبر بعض الدول العربية “تتعاون” مع التحالف الجديد لا بل تزوده بتقنيات التجسس والمراقبة الفائقة لأي تحرك على حدود العراق وسوريا مع الأردن.