تساءل متابعون للشأن السياسي الجزائري، حول توقعات ردة الفعل المحتملة للسلطات الجزائرية وخاصة الرئيس عبد العزيز ، بعد رفض حركة “” (إخوان )، عرض الرئيس بالمشاركة في الحكومة.

 

وفي إطار التوقعات المحتملة لما ستقدم عليه السلطات الجزائرية كرد فعل على رفض “حركة السلم” المشاركة في الحكومة، استخدم بعض المعلّقين كلمة “رابعة”، كتخمين لما قد يلحق بالحركة الإسلامية ، موضحين أنه لا يقصد بالكلمة النسخة المصرية من “رابعة”، والتي تم فيها قتل المتظاهرين وقمعهم، مشيرين إلى ان نسختها الجزائرية قد تكون سياسية وإدارية.

 

وكان رئيس حركة “مجتمع السلم” عبد الرزاق مقري، أكد أن قيادات الحركة ليس لها ما يخيفها بشأن رد الفعل المحتمل من السلطة، وقال في المؤتمر الصحفي الذي تلا عقد “لسنا خائفين، لا نبني مواقفنا على الخوف، وأي حزب سياسي يبني مواقفه على الخوف يكون مصيره الزوال”.

 

ووضع “مقري” احتمالات بأن يلحق أذى سياسي حركته، عقاباً على موقفها السياسي وقال “نحن حركة مكافحة، ومستعدون للتعرض للأذى من أجل الجزائر”.

 

في المقابل، نفى رئيس الحكومة الجزائرية ، أن تكون السلطة بصدد الرد على موقف حركة “مجتمع السلم”، الرافض المشاركة في الحكومة، وقال “هم جزائريون، عرضنا عليهم المشاركة في الحكومة، لكن مجلس شوراهم رفض ذلك، هم أحرار في موقفهم”.

 

ويرى مراقبون أنه على الرغم من المشاحنات السياسية والخلافات بين والسلطة في الجزائر، والموقف السياسي الأخير، والذي حاز على زخم سياسي وإعلامي كبير، الا أن حاجة السلطة لمشاركة إخوان الجزائر في استحقاقات سياسية لاحقة، كالانتخابات المحلية المقررة نهاية السنة الجارية، والانتخابات الرئاسية المقررة ربيع 2019، يمنعها من أي رد فعل اتجاههم في الوقت الحالي.

 

وبالإضافة إلى ما سبق، فإن السلطة الجزائرية تحفظ بشكل كبير لتيار الإخوان وقياداته، وزعيمهم التاريخي ، مساهمته في الدفاع عن الدولة والجمهورية، والوقوف مع السلطة في مرحلة مكافحة الإرهاب في التسعينيات، حيث دفع الإخوان نتيجة موقفهم هذا، 500 من كوادرهم قتلتهم ، أبرزهم الرجل الثاني في تنظيم إخوان الجزائر الراحل ، والذي اختطفته مجموعة إرهابية من بيته في مدينة البليدة وقتلته.

 

يشار إلى أن إخوان الجزائر كانوا قد حسموا مبكراً ومنذ 28 سنة، موقفهم من ملفات الإرهاب والعنف والديمقراطية، بفضل زعيم التنظيم الراحل محفوظ نحناح الذي توفى عام 2003، وأدانوا بشدة اللجوء إلى العنف، ووافقوا على المشاركة في حكومات التوافق السياسي التي شكّلت في التسعينيات، على الرغم من مؤاخذات عليهم بشأن التحالف مع السلطة، ما جعلهم في الوقت الحالي في أريحية سياسية من شبهات العنف والالتباس مع الإرهاب، والتي تعاني منها تيارات نظيرة في المنطقة المغاربية والعربية.