وصف الناشطون المصريون في وسائل التواصل الاجتماعية نائب ولي العهد ووزير الدفاع السعودي بأنه كذاب بعد أن قال إن المسلمين وإيران يحاولون أن يدقوا اسفين بين البلدين. وذلك في تقرير نشره موقع “” البريطاني.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أنه في مقابلة مع تلفزيون الدولة السعودي الثلاثاء الماضي قال نائب ولي العهد إن العلاقات المصرية قوية وعميقة، مؤكدا أنه لا توجد مشاعر سلبية بين البلدين. واتهم محمد بن سلمان جماعة الإخوان المسلمين وطهران بمحاولة تدمير العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

وقال إن أعداء المملكة السعودية ومصر ينشرون الدعاية في محاولة للإساءة إلى علاقتنا، لكن نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي أشاروا على موقع تويتر إلى أن مذيع تلفزيوني مؤيد للحكومة المصرية هو السبب في توتر العلاقات، وليست وسائل إعلام مرتبطة بالإخوان.

 

وفي الوقت نفسه، نشر ناشطون آخرون في وسائل التواصل الاجتماعية، بما في ذلك شبكة وسائل الإعلام المعارضة، تجميع لقطات فيديو تظهر مذيعات تلفزيونية مؤيدة للسيسي تهاجم المملكة العربية السعودية.

 

وتراجعت العلاقات المصرية السعودية في أكتوبر الماضي بعد أن صوتت القاهرة لصالح مشروع قرار اقترحته روسيا حول في مجلس الأمن الدولي، وعقب التصويت، علقت شركة نفط الدولة السعودية إرسال شحنات النفط إلى ، مما أجبر القاهرة على شراء النفط من مصادر أخرى لتلبية الطلب المحلي. واستأنفت أرامكو في نهاية المطاف إرسال شحناتها النفطية إلى في منتصف مارس الماضي.

 

وردا على سؤال حول جزيرتي تيران وصنافير، قال محمد بن سلمان: لا توجد مشكلة بين الرياض والقاهرة فيما يتعلق بالجزر، وأضاف أن الحدود البحرية للجزر تم ترسيمها العام الماضي ومسجلة في مصر كجزر سعودية وهي مسجلة في المملكة العربية السعودية كجزر سعودية كما أنها مسجلة دوليا كجزر سعودية.

 

وأضاف محمد بن سلمان أن الاتفاق بين مصر والسعودية العام الماضي لم يكن سوى اتفاق ثنائي حول الترسيم البحري ولم تتخلَ مصر ولا السعودية عن شبر واحد من أراضيهما، وأشار إلى أنه تم توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية لاستكشاف المزيد من المصالح والفرص الاقتصادية للمملكة العربية السعودية، بما في ذلك بناء جسر الملك سلمان، وإمدادات النفط والطاقة، وزيادة الصادرات الخليجية إلى أوروبا.

 

وفي 29 ديسمبر 2016، أقر مجلس الوزراء المصري اتفاقا لتعيين الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية وتم التوقيع عليه بالفعل قبل ثمانية أشهر وستحصل بموجبه السعودية على السيادة الكاملة على جزيرتين في البحر الأحمر.

 

وأثارت الاتفاقية موجة قوية من الغضب الشعبي بين المصريين عندما أعلنت وسائل الإعلام المحلية أن سيادة المملكة العربية السعودية على الجزر قد وافقت عليها الحكومة. واتهم المصريون الحكومة بالتخلي عن جزء من أراضي البلاد، ورفع مجموعة من المحامين المصريين دعوى قضائية إلى المحكمة الإدارية للطعن في شرعية الاتفاق. وحكمت المحكمة لصالح المدعين بإلغاء الاتفاق وأمرت الدولة المصرية بمواصلة ممارسة جميع أعمال السيادة على الجزيرتين.

 

وتعليقا على تصريحات محمد بن سلمان، قال المحامي المصري خالد علي على حسابه الرسمي على الفيسبوك أن تيران وصنافير أراض مصرية، وعلم مصر هو العلم الوحيد الذي يرفع على جبالها، والمصريون هم الوحيدون الذين عاشوا فيها، وقاتلوا من أجلها، وألقي القبض عليهم.

 

وكان في 23 أبريل الماضي، زار الرئيس المصري المملكة العربية السعودية والتقى مع الملك سلمان بن عبد العزيز، كما كان الملك السعودي زار القاهرة في 7 أبريل من العام الماضي حيث وقع اتفاقا لبناء جسر بري مصري واتفاق ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.