أفادت مصادر قريبة من عائلة معتقل الرأي الدكتور الخبير والعالم الإقتصادي والذي حكمت عليه محكمة استئناف الاتحادية بالسجن عشر سنوات لتغريدات له عبر فيها عن تضامنه مع ضحايا ميدان في مصر إلى الصحراوي، القابع في إمارة أبوظبي.

وهذا السجن الذي يضم معتقلي الرأي في يحظى بسمعة حقوقية في أبشع صورها، نظرا للجرائم الحقوقية المرتكبة فيه اتجاه معتقلي الرأي، وتصنفه منظمات حقوقية ضمن أسوأ عشر سجون عربية، ويلقب على نطاق واسع “بغوانتامو ” نظرا لتشابه المعاملة الوحشية التي يجدها مع المعاملة التي يجدها هذا المعتقل.

والأكاديمي الناشط الحقوقي، لا يزال أمامه فرصة قضائية لاستئناف الحكم بطريق الطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا، غير أن سلطات الأمن في أبوظبي أمعنت في الإضرار به وبذويه وضيقت عليهم بهذا النقل.

ويرى ناشطون حقوقيون أن هذا النقل، يشير إلى أن الاستئناف الذي سيتقدم به “بن غيث” قد تم البت فيه بالفعل في الوقت الذي تم ترحيله لهذا السجن من جهة، ويكشف من جهة ثانية أن إحالة قضايا “أمن الدولة” إلى محكمة استئناف أبوظبي من محكمة أمن الدولة وهي ذات درجة تقاض واحدة لم يكن جديا أو لمنح المتهمين فرصة للاستئناف، إذ ظلت محكمة أمن الدولة عرضة للانتقادات الدولية كون أحكامها باتة، فقامت السلطات في أبوظبي بتعديل قانون السلطة القضائية في نوفمبر الماضي وجعلت لمحكمة استئناف أبوظبي حق النظر في هذه النوعية من القضايا، ليكون أمام المتهمين فرصة أمام المحكمة الاتحادية العليا، غير أنه ومنذ بدء استئناف أبوظبي إصدار أحكامها لم يتم نقض أي منها، ما يؤكد الطبيعة الشكلية لنقل القضايا لها، وبهدف ذر الرماد في العيون أمام المجتمع الدولي الذي ضاق ذرعا بسيل الانتهاكات الحقوقية المتواصلة في الدولة، على ما يقول ناشطون.