يخصصون برامجهم للتطاول على السنة.. جدل إعلامي وديني واسع في مصر ومطالبات بإغلاق منابر الشيعة الإعلامية

0

تأجيلات متتالية بين قاعات المحاكم من دون حكم نهائي حتى الآن، هذا حال قضية إغلاق القنوات والمواقع الإلكترونية ، التي بدأت منذ أكتوبر الماضي بدعوى قضائية أقامها المحامي سمير صبري أمام الدائرة الثانية في محكمة القضاء الإداري، طالب فيها بوقف بث القنوات والمواقع الإلكترونية الشيعية في مصر، وكان آخر ما آلت إليه القضية قرار المحكمة في جلسة 15 يناير الماضي بتأجيل النظر بالدعوى على أن تستكمل في جلسة 19 فبراير الجاري لاستكمال بعض الإجراءات.

 

وأضاف موقع المونيتور في تقرير ترجمته وطن أن سمير صبري قال في صحيفة دعوته ضد القنوات والمواقع الشيعية: من غير المعقول ولا المقبول أن يكون هناك موقع يروج للشيعة ويتخذ منبرا إعلاميا له في مصر، فمصر دولة إسلامية والدستور حدد الشريعة الإسلامية مصدرا للتشريع، واعترف بالديانتين السماويتين المسيحية واليهودية فقط، حيث يعتبر موقع النفيس أحد المواقع الإخبارية التي تحرض دائما ضد المملكة العربية السعودية والأزهر الشريف ووزارة ، ويكتب فيه أحمد راسم النفيس مقالات ويهاجم فيه السُنة والسعودية ويدعو إلى التشيع.

 

وذكر الموقع الأمريكي أنه في بيان مشترك لعدد من الائتلافات السلفية في 12 يناير الماضي، طالب قياديون سلفيون بحذف القنوات الفضائية الشيعية من قائمة قنوات الصناعي النايل سات في حجة أن تلك القنوات تتضمن سبا وقذفا لصحابة الرسول محمد، وتروج للمذهب الشيعي بين عموم المسلمين في مصر.

 

وردا على دعوى صبري وبيان القياديين السلفيين لحذف قنوات الشيعة، قال الناشط الشيعي ومؤسس موقع النفيس أحمد راسم: الفكر الوهابي للقيادات السلفية كان وراء نشر التطرف في سوريا واليمن والقنوات والمواقع الشيعية في مصر لا تدعو إلى التطرف أو نبذ أي فكر أو مذهب، وإنما تدعو إلى التعامل مع الشيعة كمسلمين في وقت تدعي فيه التيارات السلفية أن أصحاب الفكر الشيعي والمؤمنين به ليسوا مسلمين.

 

أما الناشط الشيعي إسلام رضوي، المتحدث باسم ائتلاف شباب الشيعة المصريين، قال: الدعوات والحملات المطالبة بإغلاق القنوات الشيعية تعبر عن إفلاس السلفيين وعدم قدرتهم على مواجهة الفكر الشيعي بفكرهم التكفيري الداعي إلى الإقصاء وإهدار الدماء، خصوصا بعد أن أصبح واعيا على أن الفكر السلفي كان وراء انتشار التطرف في مصر وفي العديد من البلدان العربية، فلم يبق أمام السلفيين إلا محاولة حجب أي صوت يظنون أنه شيعي.

 

وبدوره، قال المحامي في حرية الفكر والتعبير الناشط الحقوقي أحمد عزت في تصريحات صحفية عام 2012 لموقع “دويتشه فيله” إنه لا يوجد في القانون ما يجرم اعتناق المذهب الشيعي أو الترويج له، وإن مقاضاة لأي مروج للفكر الشيعي يعتمد على التوسع في تطبيق قانون ازدراء الأديان.

 

وأشار في تصريحاته إلى أن قانون ازدراء الأديان يجرم أكثر من مستوى الأفعال ويعتبرها ازدراءً للأديان، إذ تبدأ بالتعدي على دور العبادة، وتنتهي بالتعدي بالقول على الأديان ومعتقدات أصحاب كل ديانة، مشيرا إلى أن المشرع لم يضع تفسيرا واضحا للتعدّي بالقول، مما يترك سلطة تقديرية واسعة للقاضي في اعتبار بعض القنوات والتصريحات مزدرية للمذهب السُني أو محرضة ضده.

 

واتفق معه في القول العميد السابق في كلية الحقوق بجامعة القاهرة وأستاذ القانون الجنائي محمود كبيش إذ قال: إن الدستور والقوانين المصرية يكفلان حرية الاعتقاد والتعبير عن المعتقدات، وإن أي إغلاق لأي قناة سيتوقف بناء على محتواها الخاص، ولن يكون الإغلاق جماعيا لكل القنوات كما يظن البعض.”.

 

من جهته، رفض العميد الأسبق لكلية الإعلام في جامعة القاهرة والرئيس الأسبق لاتحاد الإذاعة والتلفزيون سامي الشريف وصف كافة القنوات الشيعية بالتطرف أو ازدراء الأديان، لافتا إلى أن الأمر في يد القضاء، وعلق على جدال وصف القنوات الشيعية أو السلفية بالتطرف بالقول: إن ما يحدث جزء من فوضى الخطاب الإعلامي والديني فهناك 121 قناة دينية تبث عبر ، بينهم أكثر من 60 قناة شيعية؛ بعضهم معتدل ويشرح أفكار المذهب الشيعي دون تطرف وبعضهم متطرف ويحرض ضد السُنة، وبعض القنوات السُنية أيضا ترد على التحريض بتحريض وإساءة، لذلك يجب أن تحذف كل القنوات المتطرفة والمحرضة سواء سُنية أو شيعية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More