قانون السيسي للإعلام يثير القلق.. وهذه الأسباب

0

 

ثلاث سنوات ونصف مضت منذ إسقاط الرئيس محمد مرسي وتولي عبد الفتاح مسؤولية الحكم في البلاد، وخلال هذه السنوات تشهد أقسى حملة في التاريخ ضد وسائل ، حيث القمع وتدمير المعدات والسجن والموت يطارد العاملين في هذه المهنة.

 

وأضاف موقع “” في تقرير ترجمته وطن أنه في الأسبوع الماضي، أقر البرلمان قانون “تنظيم العمل المؤسسي للصحافة والإعلام”، والذي يشير إلى خلق ثلاث هيئات تنظيمية للإشراف على جميع وسائل الإعلام في مصر، كما أن السيسي نفسه هو الذي يختار رؤساء هذه المجالس وفقا للمادة 32.

 

وأوضح الموقع البريطاني أن هيئة واحدة سوف تتولى مهمة الإشراف على المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة وتحدد رؤساء المجالس ورؤساء التحرير، وأخرى ستشرف على وسائل الإعلام المملوكة للدولة سواء كانت السمعية أو البصرية ووسائل الإعلام الرقمية، وستكون هناك هيئة ثالثة أكثر أهمية هي المجلس الأعلى لتنظيم وسائل الإعلام.

 

وذكر “المونيتور” أن القانون الجديد يتجاهل المادة 72 من الدستور المصري التي تشير إلى أنه تكفل الدولة استقلال جميع المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة ووسائل الإعلام، بطريقة تضمن حيادها وعرض كل الآراء السياسية والفكرية. كما أن القانون يهمل أيضا مبادرة إلغاء العقوبات وتجريد حرية قضايا النشر، مما يثير القلق حول انتماءات هؤلاء الذين وضعوا القانون.

 

وانتقد خالد البلشي، رئيس لجنة الحريات في هذا القانون وقال هو أبعد ما يكون عن الحرية والتنظيم، مؤكدا أن القانون الجديد تكريس للهيمنة على وسائل الإعلام، فضلا عن أنه يفتح الباب لمزيد من الفساد، خاصة وأن عضوية المجالس لا يوجد لها لوائح تنظيمية أو قيود قانونية، والمواد التي تحظر احتكار وسائل الإعلام أصبحت غامضة.

 

واعتبر المونيتور أن هذا القانون يخدم كل من الدولة ورجال الأعمال الذين يعملون بشكل وثيق معها، ومن الأمثلة على ذلك رجل الأعمال أبو هشيمة الذي اشترى ثلاث قنوات تلفزيونية هي أون تي في وسي بي سي والنهار.

 

والقانون يظهر وجود نية من قبل الحكومة لمزيد من ، نظرا للصلاحيات الواسعة المخولة للحكومة في صياغة المجالس التي تنظم شؤون وسائل الإعلام، كما يبدو أن هذه المجالس سيكون لها أيضا صلاحيات أكثر سيطرة وتنظيم من القوى الأخرى، خاصة مع وجود جملة بمراقبة مشروعية مصادر تمويل وسائل الإعلام.

 

وأشار “المونيتور” إلى أنه يوجد حاليا 63 صحفيا وراء القضبان في ، حيث ألقي القبض على 58 منهم بعد الإطاحة بمرسي، كما تجاوز العديد منهم الفترة القانونية للاحتجاز بدون محاكمة. ومنذ الإطاحة بمرسي في يوليو 2013، قتل تسعة صحفيين أثناء عملهم، وفقا للجنة حماية الصحفيين، والتي وضعت مصر في ثالث دولة في العالم وفقا لأعلى عدد من الصحفيين السجناء في عام 2016.

 

كما أنه للمرة الأولى في 75 عاما، تم اقتحام النقابة من قبل الأمن، وأيضا للمرة الأولى واجه رئيسها الملاحقة القضائية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.