جيروزاليم بوست: مصر السيسي لا ترى إسرائيل عدوا لها.. الأمور تغيرت كثيرا

0

” في أعقاب الربيع العربي الذي هزَّ في عام 2011، وارتفاع صوت من خلال الشباب المُحبط العاطل عن العمل، حتى انتهى الأمر بالإطاحة بالرئيس حسني وبعد ذلك شهدت مصر صعود محمد مرسي والإخوان المسلمين إلى الحكم، وفي عهد الرئيس مرسي لم تتاح الفرصة لإجراء تغييرات في مصر، وظلت العلاقات المصرية الإسرائيلية والعلاقات الدولية الحساسة الأخرى دون تغيير تقريبا”.

 

وأضافت صحيفة أن مصر تأثرت سلبا بالتغييرات التي شهدتها خلال السنوات الماضية في الحكم، ويرجع ذلك أساسا إلى ضعف السيطرة بين الانتقال من نظام إلى آخر، وأصبح سكان شبه جزيرة سيناء ضمن الهوامش الاجتماعية والاقتصادية خلال حكم الرئيس مبارك، مما وفرَّ البيئة المناسبة لتنامي الجماعات الإرهابية المختلفة.

 

وخلال فترة حكم مرسي، تساهلت مصر بشكل معين فيما يتعلق بالحركة من قطاع غزة إلى سيناء وهذا نظرا للتقارب الإيديولوجي بين جماعة في مصر وحركة حماس في غزة.

 

ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه بشكل عام أصبح الشارع المصري أقل أمنا لمواطنيه خلال هذه الفترات الانتقالية، سواء على المستوى الإجرامي الداخلي أو فيما يتعلق بالإرهاب.

 

وأصبحت مئات الهجمات الإرهابية تحدث في مصر كل شهر، ومعظمها لا يتم الإبلاغ عنها في وسائل الإعلام. وأصبح الشارع المصري خطرا بشكل خاص بالنسبة للنساء بطريقة لم تكن موجودة أثناء حكم مبارك.

 

وأكدت جيروزاليم بوست أن الجيش المصري يعمل حاليا في عدد كبير من المجالات، دون فصل واضح بين السلطات، كما أن هناك عدد قليل من الضوابط والتوازنات التي تحد من قوته، فضلا عن الصدع الداخلي العميق جنبا إلى جنب مع الاقتصاد غير المستقر، حيث هناك نقص كبير في السكر بالبلاد، وهو وضع قد أثار غضب الرأي العام، وقد يتسبب في أن الجيش يفقد قدرا من شرعيته، خاصة بسبب التفاوت المتزايد بين التوقعات العالية جدا التي رافقت صعود الرئيس الحالي عبد الفتاح خاصة الوضع الاقتصادي.

 

وعلى الساحة الدولية، مصر فقدت الولايات المتحدة خلال فترة إدارة باراك ، بسبب انتقادات علنية من قبل الرئيس الأمريكي وإدارته بعد صعود السيسي إلى السلطة في يوليو عام 2013.

 

كما في إطار التقارب النسبي بين سوريا ومصر، يمكن للمرء أن يرى أهمية التهدئة في العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية. حيث أنه في زيارة خاصة لخادم الحرمين الشريفين إلى مصر خلال شهر أبريل من هذا العام، تنازلت القاهرة عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية، لكن العلاقات بين البلدين اليوم تشهد توترا كبيرا.

 

وعلى صعيد آخر، لم يعد ينظر إلى في مصر باعتبارها العدو الرئيسي، والقيادة المصرية لا تستخدم ذلك في كثير من الأحيان لأجل إلهاء الرأي العام عن التحديات والمشاكل الداخلية وأسباب ذلك هي براغماتية بحتة، لأن هناك حاجة لإسرائيل لتعزيز الاحتياجات الاستراتيجية والسياسية والأمنية المصرية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More