فايننشال تايمز: الموصل معركة محفوفة بالمخاطر.. والمشهد ضبابي إلى حد كبير

0

“بعد عامين بدأت القوات العراقية تتقدم الآن نحو ، وهو الصراع العسكري الأكثر أهمية في الحرب ضد المسلحين، وأخطر معركة حتى الآن بالعراق”. حسبما ذكرت صحيفة “” البريطانية.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أن حيدر ، رئيس الوزراء العراقي أعلن عند بدء هجوم فجر الاثنين لاستعادة السيطرة على المدينة الثانية في البلاد بعد أسابيع من المشاحنات السياسية بين مزيج من الحلفاء الإقليميين والدوليين، وصرح قائلا: “لقد جئنا لإنقاذكم ونخلصكم من إرهاب داعش”، وأضاف العبادي في تصريح تلفزيوني مخاطبا المواطنين داخل الموصل. “إن شاء الله، سنلتقي قريبا في الموصل للاحتفال بتحريرها وخلاصكم”.

 

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أنه بينما يصر بعض المسؤولين الأمنيين العراقيين بأنه سيكون هجوم سريع وحاسم، يخشى آخرون منذ فترة طويلة بأن تكون معركة الموصل حملة قاسية. خاصة وأن داعش تكافح من أجل الحفاظ على بقاء عاصمتها وأراضيها في العراق، لا سيما وهي الملاذ الأخير لها في البلاد. وبالنسبة للعراقيين، المعركة فرصة للتخلص من داعش التي تمددت هناك منذ يونيو 2014 عندما انتشر مئات المسلحين في جميع أنحاء البلاد.

 

“هذه هي المعركة الحاسمة ضد داعش” هكذا وصفها هشام ، المحلل العراقي المختص بالتنظيمات الإرهابية، موضحا أنه اليوم تسيطر داعش على حوالي 10 في المائة من الأراضي العراقية، بعد أن هُزم في مدن الرمادي والفلوجة خلال العام الماضي. ولكن بينما يرى معظم المراقبين العسكريين والسياسيين هزيمة داعش في الموصل نتيجة حتمية، لا تزال هناك أسئلة كبيرة حول تداعيات المعركة. وتشمل هذه المخاوف بشأن ما إذا كانت داعش قد تستخدم الغازات السامة، أو تجبر السكان على نزوح مئات الآلاف من الموصل. والأكثر إثارة للقلق هو اشتعال المنافسة بشدة بين السياسيين الذين سيقاتلون على نفس الجانب ضد داعش وماذا يمكن بعد إشعال حريق إقليمي آخر؟

 

وأوضحت فايننشال تايمز أن قوات الكردية من منطقة كردستان المتمتعة بحكم شبه ذاتي في العراق، تتجه نحو الشمال مباشرة من مدينة الموصل، بينما تظل القضية الأكثر إثارة للجدل هو دور الميليشيات الشيعية المدعومة من والمعروفة باسم قوات ، الذين يلعبون دورا يثير التوترات في المدينة الشمالية التي تقطنها أغلبية سُنية ويشعرون بالقلق من الانتقام الطائفي.

 

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أنه مؤخرا اندلعت حرب كلامية بين وحيدر العبادي بسبب إصرار أنقرة على وجود تركي في معركة الموصل. ويجيش التوترات منذ أشهر على وجود ما بين 2000 إلى 3000 جندي تركي في شمال العراق. وبغداد ترفض تدخل القوات التركية، في حين تطالب أنقرة العراق بالتوقف عن دعم حزب العمال الكردستاني.

 

واستطردت فايننشال تايمز يمكن للأزمة الإنسانية أيضا أن تكون مذهلة. ويقول عمال الإغاثة إن القتال دفع الناس يفرون من جنوب الموصل، ويشعرون بالقلق من تكرار هذه المشاهد على نطاق أوسع بكثير خلال المعركة الحالية. “نخشى العواقب الإنسانية لهذه العملية” هكذا قال  المدير القطري في المجلس النرويجي للاجئين. وأضاف أن قوات التحالف والقوات العراقية لم تفعل ما يكفي لتأمين طرق الخروج للمدنيين من المدينة لذا يفضلون البقاء ويخاطرون بحياتهم”.

 

وقال مسؤولو أمن عراقيون إن داعش تعمل على إغلاق الطرق في المدينة بالكتل الخرسانية من أجل تقسيم الأحياء وعرقلة أي هجوم بري عراقي. ويقول نشطاء محليين إن مقاتلي داعش ينفذون الاعتقالات الجماعية والإعدامات لمنع حدوث انتفاضة داخل المدينة. وقال مسؤول أمني إقليمي إن داعش قد حفرت خنادق طويلة حول الموصل يمكن استخدامه في تدمير المدينة عبر الحرائق.

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.