تعرف على إجراءات السلطات الأردنية لاقتناء الراديو في خمسينيات القرن الماضي

0

 

“خاص- وطن”- لا تزال ذاكرة الأردنيين والفلسطينيين من هواة اقتناء المذياع ” الراديو ” على قلتهم ، تستذكر بان امتلاكها لم يكون بالأمر السهل ، خاصة ما تحكمه من موافقات وتراخيص رسمية تخضع لتصاريح سنوية وبرسم مالي يقدر آنذاك دينار سنوياً ، مع أحقية عدم تجديد التصريح وفق مدى التزام صاحبها من عدمه في متابعة محطات تسمح بمتابعتها.

12802784_1076545875729593_1214382945880295446_n

وتظهر وثائق أرشيفية أن امتلاك راديو في خمسينيات القرن الماضي، يحكمه نظام التلغراف اللاسلكي رقم 1 لسنة 1941 ، برخصة اقتناء تمنحها وزارة المواصلات ، إضافة لتحديد موقع تواجدها سواء في منزل المقتني او في محال تجارية ” بقالة ” تخضع لرقابة الدولة.

 

الدولة كانت تراقب المستمعين إلى الإذاعات خاصة الممنوعة في ذلك الوقت، ومنها إذاعة ” برلين” التي كانت تبث أخبار المانيا والحرب، يتابعونها في ” السر ” وخفية عن تتبع دوريات تفتيش يرغمون في حال تواجدهم في المنطقة تحويل الموجة إلى إذاعة عمان وإذاعة لندن ، وإذاعة صوت العرب التي تسمح السلطات وقتها بمتابعتها.

12794346_1076545839062930_1017788233193622372_n

يذكر الرواة ان اعدادها محدودة جداً في المملكة وحصريتها في طبقة الأغنياء والوجهاء فقط نظراً لارتفاع سعره إلى جانب إجراءات اقتنائه التي تتطلب موافقات رسمية لا تخلو من تدخل السلطات الأمنية استمرت لأواخر الستينات.

 

يعد الراديو من المقتنيات الثمينة التي تعكس وجاهة مالكها ، يتجمع أهالي الحي والمنطقة في المضافات والمقاهي على ندرتها ، التفاعل مع الإخبار التي تبث سواء من إذاعة عمان، أو الإذاعات الغربية كان كبيراً، فالجميع يقلد صوت المذيع، ويصدق كل ما يقال، وتعلوا أصواتهم بالتهليل والتكبير لدى سماعهم أخبار حماسية، تتعلق بالحرب العالمية.

 

الإذاعة الأردنية التي كانت تبث من القدس أرغمها الاحتلال الإسرائيلي انذاك على الانتقال إلى مدينة رام الله وبدأت البث عام 1948، ثم انتقلت إلى منطقة جبل الحسين بالعاصمة عمان عام 1956 ، والذي اعتبر وقتها احد ارقى ضواحيها ، يقتصر بثها ساعتين يومياً قبل ان يتم زيادتها إلى ثلاث ساعات.

12813950_1076545809062933_8310099203544450978_n

في ظل محدودية عدد الذين يقتنون الراديو في ذلك الوقت، فقد كانت الأجهزة الرسمية، تراقب ذلك وتضع الشروط للاقتناء والرقابة على الاستماع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More