معاملة المسلمين في الولايات المتحدة عام 2015 هي أسوأ من عام أحداث الحادي عشر من سبتمبر

0

أميمه الجراح – وطن (خاص)

اعتبر العام الحالي بالنسبة للعديد من واحداً من أسوأ الأعوام في التاريخ الحديث. فبعضهم قارن مناخ هذا العام السائد بعام أحداث .

وبالطبع قد كان العام الأسوأ على “فارس بركات” بعد مقتل أخيه وابنة حماه واختها في فبرابر في ولاية كارولينا الشمالية وتعتبر هذه الهجمة الأكثر تطرفاً ضد المسلمين هذا العام. “ولا أعتقد بأن الحادثة هذه لن تدخل طي النسيان ضمن المجتمع المسلم الأمريكي” كما يقول بركات “العدو هو ليس الأفراد ذاتهم وإنما العدو هو التجاهل”.

ووفق موقع “أون إسلام” ينظر الكثير من الأمريكيين للإسلام على أنه فكرة أجنبية غريبة خطيرة ويقيدونها مع أيديولوجيات ما يصفون أنفسهم بالدولة الإسلامية والقاعدة والهجمات الإرهابية التي يقوم بها المتطرفون.

ويقول المدافعين عن الإسلام بأنه قد ساهمت تلك التصورات مع التوتر السياسي لموسم الانتخابات الرئاسية بخلق مناخ غير مسبوق من التحيز في بعض أنحاء البلاد.

وتصف مديحة الحسين وهي محامية لدى الدعاة المسلمين في أوكلاند كاليفورنيا الحوادث والأعمال المضادة للإسلام. بقولها “أنها تعمل في هذه المنظمة من أكثر من ثلاث سنوات وان عدد الحالات التي شاهدتها هذا العام بالإضافة إلى الجو العام في البلاد فإنه أسوأ من أي وقت مضى” وأضافت “الكثير من الذين عملوا نفس عملي من قبل قد قدروا أن هذا العام هو أسوأ من عام أحداث الحادي عشر من سبتمبر”.

وبما يخص الانتخابات الرئاسية فإن كلاً من وبن كارسون قد جاهرا بحديثهم ضد الدين الاسلامي حيث صرح كارسون أنه لن يصوت لرئيس مسلم إلا في حال كان على استعداد لرفض تعاليم الإسلام. وفي سبتمبر في تكساس قد اعتقل المراهق أحمد محمد لأنه جلب ساعة مصنوعة منزلياً إلى المدرسة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر أسس ائتلاف من مناهضي الإسلامي الذين يسمون أنفسهم التجمع العالمي للإنسانية حيث حاولوا تشكيل تنظيم بكل أنحاء الدولة من المسلحين لكي يقفوا أمام الجوامع والمراكز الإسلامية في أنحاء . ففي مايو حدثت واقعة مشابهة في فينيكس فكان هنالك المئات من المحتجين المسلحين أمام مركز إسلامي.

وقال جيلين كاتون وهو المدير القانوني لدعاة المسلمين في أوكلاند كاليفورنيا “فعلاً إنه لوقتٌ مخيفٌ ان تكون في ”. وأن الأمر حقيقي أكثر من أي وقتٍ مضى. ومع ذلك وخلال هذا العام الأصعب على الإطلاق فيرى كاتون “نفحات أمل” مشيراً أنه تحت الحقد الظاهر فإن المسلمين مقبولون ويعتبرون جزءاً لا يتجزأ من التجربة الأمريكية.

فعلى سبيل المثال لوحظ انخفاض عدد المسيرات المناهضة للإسلام. كما ونذكر الاهتمام والاستحسان الذي ناله المراهق أحمد صانع الساعة من الجميع ومن الرئيس أوباما على وجه الخصوص.

وقررت هذا الأسبوع محكمة الاستئناف إعادة قضية قد رفعتها جماعات إسلامية ضد برنامج المراقبة من إدارة شرطة نيويورك والذي تم وضعه بعد أحداث 11/9. يتسلل هذا البرنامج في المساجد والجماعات الطلابية والشركات الإسلامية في ولاية نيو جيرسي.

حيث وتم رفض القضية في أوائل عام 2014 ولكن سمحت هذا الاسبوع لجنة الطعن بالاستمرار في القضية قائلين انه لا يمكن لشرطة نيويورك ان تستهدف جماعات فقط على أسس دينية أو عرقية.

ما حدث هنا ليس بالأمر الجديد حيث يتبادر إلى الذهن اموراً مشابه لهذا سبق وجرت مع اليابانيين الأمريكيين والأمريكيين من أصل أفريقي خلال حركة الحقوق المدنية وخلال الحرب العالمية الثانية. حيث لا يسعنا إلا أن نفكر بأنه لماذا ليس بإمكاننا إبصار الحقيقة بوضوح إلا بعد فوات الأوان بحيث ان الولاء هو أمر عقلي قلبي لا دخل له بالعرق أو العقيدة أو اللون.

علق كاتون على قرار المجلس قائلاً “لا أعلم كيف نقارن الأمر مع أصداء كلام دونالد ترامب وبن كارسون والمتظاهرين ضد المساجد” وأضاف أنه ليس من المفترض كأمريكيين عدم النظر الى هذا الماضي حيث أنه يعتبر وصمة عار في التاريخ الأميركي”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.