الأردنّ يطلق (تحذيراً نوعياً) للعرب بكلمة واحدة.. (الميــاه) !

0

حذرت السلطات الأردنية، مساء الاثنين، من أن الوطن العربي يعد الأكثر تهديدًا في مياهه بسبب غياب سياسة مائية عربية موحدة، لافتًا إلى أن أكثر من 66% من الموارد المائية العربية تأتي من خارج الحدود؛ نتيجة لممارسات دول المنابع كما هو الحال في الفرات والنيل ونهر الأردن مع وجود 10 دول عربية ضمن الأفقر بالمياه عالميًا.

وأفاد وزير المياه والري الأردني الدكتور حازم الناصر، خلال ختام أعمال مشروع تحسين خدمات المياه والصرف الصحي في المنطقة العربية الذي نظمته الجمعية العربية لمرافق المياه (أكوا) بعمان، بأن قضية المياه لم تعد قضية وطنية أو إقليمية بل هي هم عالمي؛ نظرًا لما يواجهه العالم من احتباس حرارى وتزايد الشح المائي واستنزاف الموارد المائية في ظل غياب الإدارات الحديثة وترشيد الاستهلاك وما تعانيه المنطقة من صراعات إقليمية ودولية عكست واقعها بشكل واضح على مفاهيم الحقوق المائية المشتركة.

ونبه الناصر بأن المياه العربية المتجددة لا تتجاوز 2ر1% ، وكذلك الهطول المطري لا يزيد على 1ر2 % من الحصة العالمية ، كما أن السكان الذين يشكلون 5% من سكان العالم يحصلون على حصة أقل من 1% من الحصة العالمية وسيتضاعف هذا العدد بنسبة تتراوح ما بين 1 إلى 3 % بحلول عام 2050.

وأشار إلى أن الضخ من المياه العربية العذبة يعد أعلى من مثيلاته في دول العالم بـ 20 مرة ؛ مما يشكل ناقوس خطر يدق أبواب المنطقة العربية مائيًا، لافتًا إلى أن تكاليف شراء المياه المتوقعة على المواطنين في المنطقة العربية ستتضاعف بحلول عام 2020 (11 مرة) عن الدول الأخرى.

وقال “إننا سوف نشهد ارتفاعًا شديدًا على المياه المعبأة في المنطقة العربية خاصة وأن هناك 18% من المواطنين ليست لديهم مصادر مياه و24% غير مخدومين بالصرف الصحي ، رغم الإنفاق الكبير من الناتج المحلى الإجمالي العربي على قطاع المياه الذى يتراوح ما بين 20 إلى 30 مليار دولار سنويًا”، مشددًا على ضرورة تكثيف برامج التدريب حول المياه على مستوى المنطقة العربية، لما لها من أهمية في تطوير واقع المياه وربط المعنيين للتعرف على المشكلات التي تعانيها المنطقة.

وبين أن مثل هذه البرامج من شأنها رسم خارطة طريق لمواجهة الظروف التي تواجهها المنطقة العربية من تزايد شح المياه، معربًا عن أمله في تنفيذ مشاريع مشتركة للمياه العربية وتعزيز التعاون الإقليمي خاصة في ظل التغييرات الديمغرافية والجيوسياسية، مثمنًا الجهود التي تبذلها الجمعية العربية لمرافق المياه (أكوا) كونها الأولى عربيًا في مجال التدريب وتنفيذ برامج مشتركة.

وبدوره، قال أمين عام (أكوا) المهندس خلدون الخشمان إن اختتام أعمال المشروع تترافق مع مرور 7 أعوام على انطلاق (أكوا) ، مبينًا أن الهدف الرئيسي لهذا المشروع هو رفع كفاءة وبناء القدرات في المنطقة العربية في مجالي المياه والصرف الصحي.

وأوضح الخشمان أنه تم إعداد خطة استراتيجية للأعوام 2015-2019 مع التركيز على برامج إجازة مزاولة المهنة، كما تم إعداد برنامج إدارة معلومات إجازة مشغلي مرافق المياه والصرف الصحي CIS بهدف قياس الاحتياجات في المنطقة العربية وإعداد دليل مالي للسياسات والإجراءات المالية ودليل إدارة المشاريع العربية. 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More