سلطنة عمان تقترح مبادرة خليجية ثانية من أجل اليمن

0

قال يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني: “إنه ينبغي أن تسعى دول مجلس التعاون الخليجي إلى عمل المبادرة الخليجية رقم 2 من أجل اليمن، لتجميع الأطراف المختلفة على منظور جديد”.

وأشار إلى أنه يمكن أن تكون هذه المبادرة الجديدة الرسمية مبادرة الخليج الثانية أو مبادرة الدول العشر الراعية للمبادرة، لكن ذلك حسب قوله “يحتاج إلى فتح باب، وأن يُعطى اليمنيون شعورًا بالثقة في مستقبلهم، بدلًا من الاحتكام إلى قوة السلاح، أو إلى فرض العقوبات من قبل الأمم المتحدة”.

وأوضح “بن علوي” أن المبادرة الخليجية وضعت لإيجاد حل للأزمة في 2011، ومطالب المتظاهرين بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح، وهذه المبادرة أرادت أن تمنع الموقف من أن يتحول إلى حرب أهلية، ووافق صالح وتنحى، تلك هي الشروط المعروفة، وبالتالي المتظاهرون الموجودون في كل ميادين اليمن تركوها وعادوا لمنازلهم وحياتهم، وهذا كان هدفًا رئيسيًا وحققته المبادرة، ما طرأ عليه من خلال الحوار الوطني ومن خلافات وما تجدد هو أن كل واحد شعر بأن الآخر يريد أن يهمشه، فنشأت خلافات غير الخلافات التي كانت في بداية عام 2011 (الربيع العربي).

وفي السياق ذاته، رحب المؤتمر الشعبي العام باليمن، برؤية السلطنة حول التطورات على الساحة اليمنية، وعبر الدكتور أبوبكر القربي- الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام- عن اتفاقه مع الرؤية التي عبر عنها يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، حول أهمية دور الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربي في هذه المرحلة، من خلال مبادرة تكميلية للمبادرة الخليجية توفر مناخات تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، ومعالجة التباينات والخلافات من خلال مصالحة وطنية بين القوى السياسية.

وقال “القربي”: “لاشك أن هذه الرؤية العمانية تعكس حرص السلطان قابوس والأشقاء في عمان على وحدة وأمن واستقرار اليمن، واستيعابهم للحقائق على الأرض اليمنية، وأسلوب التعامل معها، وخطر التدخل الخارجي عليها”.

وبحسب مصادر إعلامية، فقد رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة خالد بحاح، واعتبرها خطوة مهمة لاستكمال المؤسسات الدستورية والمضي قدمًا بالعملية السياسية السلمية، لإخراج اليمن من الأوضاع المضطربة والتحديات الصعبة التيى يواجهها.

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون عن أمله في أن تتمكن الحكومة اليمنية الجديدة من مواجهة كافة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، التي تعرقل مسيرة اليمن نحو المستقبل الأفضل، بما فيها بسط سيادة الدولة، والحفاظ على أمن اليمن واستقراره، ومواصلة جهود التنمية وإعادة الإعمار، مشيدًا بتعاون القوى السياسية الوطنية التي غلبت المصالح العليا لليمن وشعبه الكريم ودعمت تشكيل الحكومة، حرصًا منها على الحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته وسيادته.

وأكد “الزياني” استمرار دعم دول مجلس التعاون ومساندتها للجهود الحثيثة التي يبذلها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، والقوى السياسية اليمنية من أجل مواصلة العملية السياسية عبر تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطنى الشامل، وبنود اتفاق السلم والشراكة الوطنية، داعيًا المجتمع الدولي والدول الداعمة لليمن إلى مواصلة تقديم كافة أشكال الدعم لليمن في هذه الظروف الصعبة التي يعيشها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More