أكاديمي إسرائيلي: الولايات المتحدة تواصل فشلها في الشرق الأوسط

0

قال البروفيسور الإسرائيلي إبراهام بن تسفي، إن إدارة باراك أوباما تعيش حالة من التأرجح الدبلوماسي ما بين التدخل الزائد في الشرق الأوسط للقضاء على تنظيم داعش، وبين الانطواء على الذات.
وأضاف تسفي في صحيفة “إسرائيل اليوم” خلال مقاله المنشور اليوم الخميس، تحت عنوان “11 أيلول: من الانبعاث إلى القتال والاستكانة”: “في مثل هذا اليوم قبل 13 سنة حدث حادث صادم تأسيسي في تاريخ الأمة الامريكية، ولّد تحولا مبالغا فيه في سلوكها الاستراتيجي مدة عقد تقريبا، فقد كانت العمليات الجماعية في البرجين التوأمين ووزارة الدفاع الأمريكية، التي نفذتها منظمة القاعدة، حافزا لصوغ سياسة جديدة قامت على فكرة حرب رادعة للإرهاب العالمي والدول التي ترعاه، وذلك على أساس الإيمان بأن القضاء على نظم حكم مستبدة مؤيدة للإرهاب سيُهيئ لصوغ نظام إقليمي عالمي ديمقراطي ومستقر”.بحسب قوله.
ويلفت الكاتب إلى أنه عند “تطبيق هذا الأساس التفكيري في ميادين القتال في أفغانستان، ثم العراق الذي لم يكن له صلة بعمليات 11 أيلول ، لم يكن من شأنه أن يُهيئ لإنشاء مجتمعات حرة مفتوحة تأخذ بنموذج الديمقراطية الغربية، بل كان الأمر على العكس من ذلك، مضيفا أن محاولة إدارة الرئيس بوش بتبني في بغداد وكابول نظامين موالين آلت إلى الفوضى.. وسيّر ذلك العراق وأفغانستان في طريق العنف”.
ويقول: “لا عجب إذن من حدوث تحول في الرأي العام الأمريكي بسبب الأثمان البشرية والاقتصادية الهائلة – ولا سيما في الجبهة العراقية – الذي جبته المحاولة الفاشلة، لغرس قيم الديمقراطية الليبرالية.
ويوضح أن “خيبة الأمل من الرأي العام ومن مجلس النواب الأمريكي المتزايدة بسبب الفرق الذي لا ينفك يتسع بين حلم التحول الديمقراطي والليبرالي السامي، وبين الواقع الحقيقي العنيف القاسي، أضعفت بالتدريج منزلة بوش برغم أنه نجح في أن يُنتخب لمدة ولاية ثانية”.
ويضيف أنه برغم فوز المرشح الديمقراطي باراك أوباما على المرشح الجمهوري الصقري جون مكين في انتخابات 2008، إلا أنه تبين سريعا تهاوي أحلام بوش المثالية بإنشاء نظام جديد ديمقراطي مستقر في بغداد يكون لبنة مركزية في نضاله الذي لا هوادة فيه ضد الإرهاب العالمي، كما تهاوت في صحارى العراق، فإنها فشلت كذلك أيضا جهود أوباما في قيادة الدبلوماسية الأمريكية في طريق مضاد يفضي إلى انطواء متزايد في داخل القارة الأمريكية .
ويختم بأنه “لم يبق سوى أن ننتظر لنرى هل تستمر الولايات المتحدة في المستقبل أيضا – بعد فشل الإدارة الأخيرة في إنشاء شرق أوسط جديد ديمقراطي بلا إرهاب بوسائل دبلوماسية – بالتأرجح بين القطب القتالي والقطب المهادن، وبين قطب التدخل الزائد وقطب التمايز والانطواء على الذات”

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More