مصادر إخوانية: إخلاء سبيل قيادات الجماعة تمهيداً للمصالحة

0

أكدت مصادر قيادية في جماعة الإخوان المسلمين، الثلاثاء، أنه خلال 38 يومًا مقبلة، سيُفرَج عن أبوالعلا ماضي، رئيس حزب الوسط، ونائبه عصام سلطان، مشيرة إلى أن النيابة جددت لهما 45 يومًا قبل أسبوع، وبعد نهايتها سيخلى سبيلهما، ليكونا مسؤولين عن ملف المفاوضات بين الدولة والإخوان.

وقالت المصادر، إنه لن يتم الإفراج عن قادة الإخوان الكبار أمثال خيرت الشاطر ومحمد بديع، لحين التوصل لاتفاق، وهو ما رفضت المصادر وصفه بـ«الصفقة بين الدولة والجماعة»، حسبما ذكرت «المصري اليوم».

وأضافت المصادر أن مفاوضات جارية بين قادة مسجونين ومسؤولين كبار في الدولة، رفضت الإفصاح عن هوياتهم «بمقتضاها تم الاتفاق على الإفراج عن عدد من القيادات، مقابل تهدئة الشارع وتقليل المظاهرات بشكل نسبي لحين التوصل لاتفاق نهائي».

وكان المحامي عبدالمنعم عبدالمقصود، القيادي الإخواني، غادر قسم شرطة المعادي، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، متوجهًا إلى منزله، بعد إنهاء محاميه إجراءات إخلاء سبيله بكفالة على ذمة قضية «أحداث بين السرايات».

وقال مصدر مسؤول بمديرية أمن القاهرة، إن خروج «عبدالمقصود» جاء بعد قرار قضائي بإخلاء سبيله بكفالة 100 ألف جنيه، على ذمة القضية، بعد أن أرسلت محكمة جنايات القاهرة إلى النيابة العامة ما يفيد بأنه غير محبوس على ذمة قضية «إهانة المحكمة الدستورية».

ويأتى إخلاء سبيل «عبدالمقصود» بعد الإفراج عن علي فتح الباب، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، وحلمي الجزار، المتحدث باسم الحزب، ومحمد العمدة، النائب البرلماني المقرب من جماعة الإخوان، وخروجهم من السجن بعد سنة تقريبًا.

وقال محمد الدماطي، المتحدث باسم فريق الدفاع عن قادة الإخوان، إن قرارات إخلاء سبيل عبدالمقصود وغيره من قادة الجماعة «قضائية بامتياز، وبعيدة عن الصفقات أو أي إطار سياسي كما يتوقع أن يقول البعض»، مشيرًا إلى أن النيابة طعنت على قرار إخلاء سبيل «عبدالمقصود»، وذلك دليل على عدم نية الدولة في إطلاق سراحه من الأساس، مستدركًا «لو كانت لديها نية ما كانت النيابة طعنت على قرار إخلاء سبيله».

وأضاف أن النيابة فشلت في تقديم أدلة تدين عبدالمقصود ومن معه من المفرج عنهم في القضايا المتهمين فيها، لذلك لم تجد سبيلاً لاستمرارهم داخل السجون، فكان القرار بإطلاق سراحهم «قانونيًا بحتًا، ولا علاقة له بالمفاوضات بين الدولة والإخوان»، وفق ما ذكرت «المصري اليوم».

في سياق متصل، قال أحمد بان، الباحث في شؤون التيار الإسلامي، إنه من المحتمل أن تكون تلك القرارات تمهيدًا لإجراء مصالحة بين الجماعة والدولة، مشيرًا إلى أن مهمة المفرج عنهم مؤخرًا هي الإعداد لتلك المصالحة.

وأضاف، أنه من الصعب أن تقنع الجماعة قواعدها الشعبية بالتوقف عن التظاهرات، بعدما وصلت التعبئة والشحن لدرجة كبيرة لا يمكن معها إقناع تلك الجماهير بالعدول عن المسار الذي سلكوه منذ البدايات، لذلك ستواجه الجماعة صعوبات كبيرة في المصالحة إذا ما كانت لديها النية في ذلك، وفق قوله.

وقال ثروت الخرباوي، القيادي المنشق عن الجماعة، «لا يمكن القول إن هناك صفقة تعقد في الخفاء، طالما لم يتم الإعلان عن وجود مفاوضات»، مشيرًا إلى أن القرارات الصادرة بإخلاء سبيل قادة الجماعة «قانونية، ولا يمكن التعليق عليها من الجانب القانوني، احترامًا لقرارات القضاء».

يذكر أن هناك موجة غضب عارمة انتابت قواعد الجماعة، بعد تردد أنباء حول وجود صفقة بين الدولة والجماعة تتضمن الإفراج عن بعض القادة مقابل تخفيف الحراك ضد الدولة والتمهيد لإجراء مصالحة، وقال مصدر من شباب الإخوان، إن الجماعة ستواجه انشقاقات بالجملة حال إقدامها على تلك الخطوة، وستخسر ما تبقى لديها من قواعد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More