يدلين ينضم لليبرمان ويدعو لإعادة احتلال قطاع غزة والمخابرات المصرية تقلص جهود الوساطة

0

قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة السابق، الجنرال في الاحتياط، عاموس يدلين، خلال لقاء في مدينة بئر السبع الجنوبيّة، إنّه يتحتّم على ّ القيام باجتياح قطاع غزّة بريًّا، وخلال فترة تواجده في القطاع عليه أنْ يعمل بدون كللٍ أوْ مللٍ على تدمير البنية التحتيّة لحماس، بما في ذلك ترسانتها العسكريّة، وشدّدّ الجنرال يدلين، الذي يترأس اليوم مركز أبحاث الأمن القوميّ التابع لجامعة تل أبيب، شدّدّ على أنّ بقاء الجيش الإسرائيليّ في قطاع غزّة يجب أنْ يكون محدودًا من الناحية الزمنيّة حتى انتهاء المهمة المُكلّف بتنفيذها، على حدّ تعبيره.
ومن جهته قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الإسرائيلي أمس الإثنين ضد قطاع لن تنتهي في غضون أيام، مشيرا إلى أن هناك حاجة للصبر.
وقال في تعليق نشره على صفحته الخاصة بموقع فيسبوك اليوم الثلاثاء “مستعدون لعملية ضد حماس لن تنتهي خلال أيام ، وحماس تقود المواجهة الحالية إلى مكان تريد من خلاله انتزاع ثمنا كبيرا من جبهتنا الداخلية ، هناك حاجة للصبر”.
وأضاف “في الساعات الأخيرة ضربنا بقوة عشرات المواقع التابعة لحماس، ويستمر الجيش الإسرائيلي بجهده الدفاعي بطريقة تجبر حماس على دفع ثمنا كبيرا جدا ، لن نتسامح مع إطلاق الصواريخ والقذائف على ، وعلى استعداد لتوسيع العملية بكل الوسائل المتاحة لنا من أجل ضرب حماس″.
في السياق ذاته، قال محلل الشؤون السياسيّة في القناة الثانية بالتلفزيون العبريّ، عاميت سيغال، إنّ فك الشراكة بين أفيغدور ليبرمان، زعيم الحزب المتطرّف (اسرائيل بيتنا) وبين رئيس الوزراء الإسرائيليّ وزعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، ألقت بظلالها على الهجوم الإسرائيليّ الواسع على قطاع غزّة الذي يشنّه جيش الاحتلال، وساق قائلاً إنّ نتنياهو لا يُريد أنْ يكون الـ”يساريّ” في الحكومة، لأنّ من شأن ذلك أنْ يؤدّي إلى خسارته الأصوات في الانتخابات العامّة لصالح ليبرمان، الذي يُطالب بإعادة احتلال غزة، وزعيم حزب البيت اليهوديّ، نفتالي بينيت، مشدّدًا على أنّ فضّ الشراكة بين ليبرمان ونتنياهو هي الخطوة الأولى لتقديم الانتخابات العامّة في دولة الاحتلال.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامّة صباح الثلاثاء إنّ رئيس المخابرات المصري محمد تهامي قد زار مؤخرًا الدولة العبريّة، وقد امتدت الزيارة لعدة ساعات، والتقى خلالها عددًا من المسؤولين الكبار في المنظومة الأمنيّة الإسرائيليّة، وذلك في إطار الوساطة المصريّة في تهدئة الأوضاع الميدانية المشتعلة في قطاع غزة. وزادت الإذاعة، أنّ المسؤول المصريّ بحث مع المسؤولين الإسرائيليين عمق العلاقات الإستراتيجية بين الجانبين، إضافة إلى الوضع الميداني في سيناء، وبحسب الإذاعة فإنّه ومنذ نهاية الأسبوع الماضي أعلنت المخابرات المصرية تقليص جهودها في الوساطة بين حماس وإسرائيل التي تبذلها من أجل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار، مدعية أنّ حماس لم تستجب لطلب المخابرات المصرية بتهدئة الأوضاع الميدانية، على حد زعم المصادر السياسيّة والأمنيّة في تل أبيب التي تحدثت للإذاعة العبريّة.
أمّا مُحلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، أليكس فيشمان، المُرتبط جدًا بالمؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة فقد قال إنّه تبينّ في غزة بعد أن شارك رجال حماس في منتصف الأسبوع بإطلاق الصواريخ، في بداية الوساطة المصرية أنّه لا توجد فروق جوهرية بين التوجه إلى إسرائيل والتوجه إلى حماس. وأنّه حددت خطوط لوقف إطلاق النار على أساس تفاهمات عدوان (عامود السحاب) من العام 2012.
وأضاف فيشمان قائلاً: بينّت حماس أنّها معنية بوقف إطلاق النار لكنها تلاقي صعوبة تطبيقه ولهذا منحتها إسرائيل، بتدخل مصر، مهلة أطول مما في الماضي وردت بسياسة ضبط للنفس، على الرغم من استمرار إطلاق الصواريخ.
وأضاف فيشمان: لم يعق ذلك حماس عن معاودة إطلاق الصواريخ في يوم الخميس أيضًا. وما زالت إسرائيل لم يستقر رأيها على قلب الطاولة حتى بعد إطلاق الصواريخ على بئر السبع المنسوب إلى حماس كما يبدو. فالرد موجود، أما المواجهة العسكرية الشاملة فلا حتى الآن، وما زالت إسرائيل كحماس تطمح إلى وقف إطلاق النار. وأوضح فيشمان أنّ المصريين التزموا من جهتهم لإسرائيل ألا يعرضوا على حماس أيّة مرونة تتجاوز الاتفاقات القائمة بينهم، فمصر غير مستعدة لفتح معابر رفح، وغير مستعدة لتجديد عمل القوة المتعددة الجنسيات في المعبر، وأنّ مجرد وجود وساطة مصرية الآن يعيد اللون الأحمر إلى خدي حماس التي تغرق في إخفاقاتها، فقد مرّ وقت كثير جدًا منذ آخر مرة وافق فيها المسؤولون المصريون الكبار على الجلوس معهم.
وزعم في سياق تحليله إنّه في الجانب الإسرائيليّ كان التعليل المركزيّ لضبط النفس إزاء غزة وما زال الخشية من الفراغ الذي سينشأ في غزة في اليوم التالي، ونقل عن مسؤولين في المستوى الأمنيّ في الدولة العبريّة، وصفهم بأنّهم رفيعي المستوى، قولهم إنّهم يُشكّكون في إمكانية بقاء حماس على صورتها الحالية في الحكم بعد أن تُوجّه لها ضربة عسكريّة قاسية، والخشية هي من أن يحل رجال الجهاد العالمي محلها، لأنه لن يكون مناص لإسرائيل آنذاك سوى العودة إلى قطاع غزة مع كل ما تداعيات ذلك، على حدّ قوله.

زهير أندراوس

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.