إسرائيل خائفة من انتفاضة مقدسية وقد تمنعها من توسيع العدوان على غزة

0

أفاد متابعون أنه في محاولة يائسة لوقف موجة الهبّات الشعبية الزاحفة في أحياء المحتلة وبلدات مناطق 48، احتجاجاً على استشهاد محمد أبو خضير، أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال ستة متطرفين يهود للاشتباه بارتكابهم عملية خطف وحرق الفتى الفلسطيني الأسبوع الماضي.

لكن الموجة ازدادت زخماً بانضمام بلدات جديدة، خصوصاً داخل الخط الأخضر، إلى التظاهرات والاحتجاجات، ما يثبت أن شهادة أبو خضير كانت الشرارة التي تهدد بانتفاضة أوسع، ما يرى مراقبون..

كما حاولت الشرطة الإسرائيلية الإيحاء بوجود تطورات مثيرة في التحقيق في اغتيال أبو خضير، عبر الإعلان فجأة عن اعتقال ستة يهود “تشتبه” في انتمائهم إلى خلية متطرفة نفذت هذه الجريمة. غير أن “التطورات” المثيرة هذه لم تقنع أحدا، فالشرطة الإسرائيلية، كما قال قريب المغدور، أهملت البحث عن الخاطفين وسهّلت القتل لأنها لم تفعل شيئاً رغم إبلاغها بأمر الاختطاف ومواصفات السيارة بعد خمس دقائق من حدوث الفعل.

وذكر متابعون أن الصدامات داخل الخط الأخضر لم تقتصر على مدن وبلدات المثلث والجليل، بل وصلت أيضاً إلى القرى البدوية في النقب. وهذا ما اضطر وزراء إسرائيليين للتواصل مع أعضاء كنيست فلسطينيين ومع رؤساء البلديات التي لا يزال فيها سكان فلسطينيون، طالبين منهم العمل على تهدئة الأجواء.

وبخصوص العدوان الهمجي على ، رأى محلل عسكري إسرائيلي أن المظاهرات التي تشهدها البلدات العربية، من الجليل شمالا وحتى النقب جنوبا، احتجاجا على جريمة القتل البشعة التي راح ضحيتها الفتى المقدسي محمد أبو خضير واستمرار عدوان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، تمنع رئيس حكومة ، بنيامين نتنياهو، من توسيع العدوان على قطاع غزة، والاستجابة لدعوات اليمين المتطرف في حكومته باجتياح القطاع.

وكتب المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هارئيل، اليوم الاثنين، أن “الغضب المشتعل في أوساط عرب إسرائيل يزود نتنياهو بتسويغ إضافي لماذا ينبغي الامتناع، في هذه المرحلة، عن توسيع المعركة ضد إلى قطاع غزة، رغم استمرار إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه النقب”.

وأشار هارئيل إلى أنه “في إسرائيل يميلون في هذه الأثناء إلى تفهم ادعاءات قيادة حماس في غزة بأنها تعمل من أجل وقف إطلاق النار”.

وتابع المحلل أنه “تتعالى مجددا (في إسرائيل) مصطلحات مثل “مسافة الفرملة” في وقف إطلاق النار، ويفسر رجال الاستخبارات مرة أخرى أن الهرمية في الجانب الفلسطيني معقدة أكثر مما هي عليه في الجانب الإسرائيلي”.

وعدد هارئيل أسبابا أخرى لامتناع نتنياهو عن تصعيد العدوان الإسرائيلي ضد غزة، رغم أنه تعرض لضغوط من أجل شن عملية عسكرية برية عشية عدوان “عمود السحاب” في العام 2012. “والفرق هو أنه لا يتعين على نتنياهو هذه المرة المنافسة في الانتخابات بعد شهرين”، إذ جرت الانتخابات العامة الأخيرة في إسرائيل، في شهر يناير من العام 2013 وبعد شهرين من عدوان “عمود السحاب”.

وسبب ثالث يجعل نتنياهو يمتنع عن تصعيد العدوان “هو تخوفه من أن تحطيم حماس سيؤدي إلى حدوث فوضى على غرار الصومال أو العراق ويؤدي إلى أن تسيطر على القطاع تنظيمات مثل داعش والقاعدة”.

وأضاف هارئيل أن السبب الرابع هو أن “إسرائيل، ورغم أنها لا تقول ذلك بصوت مرتفع، تفضل أن تبقى مع حماس في غزة: حماس ضعيفة ومحاصرة، ولكن قادرة على السيطرة وكبح الفصائل الأخرى”.

وسبب خامس يجعل نتنياهو يمتنع عن تصعيد العدوان، وفقا لهارئيل، هو موعد انتهاء المفاوضات بين الدول العظمى وإيران حول البرنامج النووي للأخيرة في 20يوليوالحالي. ورغم أنه ليس واضحا كيف ستنتهي هذه المحادثات، لكن “يتعين على نتنياهو أن يستعد لحملة سياسية بهذا الخصوص. وليس غريبا أنه لا يسعى حاليا للدخول إلى قطاع غزة وحل مشكلة الصواريخ مرة واحدة وإلى الأبد، مثلما يطالبه بذلك الوزيران ليبرمان وبينيت”.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.