فلول مبارك: عائدون.. عائدون

0

عادت رموز وقيادات الحزب الوطني المنحل للظهور من جديد في أعقاب 30 يونيه وذلك بعد اختفائهم بشكل شبه نهائي في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، فبعد الإطاحة بالإخوان المسلمين المنافس الأقوى والأكثر تنظيمًا وحشدًا أصبح المجال اليوم مفتوحًا أمام رجال الحزب المنحل للظهور.

وقد أزعج المشهد الكثيرين، خاصة من شاركوا في ثورة 25 يناير من القوى السياسية والحركات الثورية, والتيار الإسلامي وعلى مستوى العامة يتوجس البعض الخوف من هذا الظهور خشية أن يعود الفساد السياسى مرة أخرى.

ففى الانتخابات البرلمانية التي تمت في أعقاب ثورة 25 يناير لم يتمكن رجال الوطني المنحل من حصد أعداد كبيرة من المقاعد بل بالكاد مقاعد تعد على الأصابع وكان هذا نوع من العقاب الشعبي لرموز الوطني المنحل، على الرغم من أن رموزه أسسوا العديد من الأحزاب الجديدة مثل “المواطن المصري” “الحرية” ظنًا منهم أن المشكلة في التسمية فقط، لم يحققوا أي نجاحات على الساحة السياسية. لكنهم بعد 30 يونيه ظهروا من جديد في الأفق وبالفعل استطاعوا تحقيق مكاسب مثل إلغاء مادة العزل السياسي لرموز الحزب الوطني المنحل من الدستور، وضغوطهم المستمرة لأن تجرى الانتخابات البرلمانية القادمة بالنظام الفردي، حيث هذا النظام يحقق الأغلبية لهم لأنهم يمتلكون الأموال اللازمة للإنفاق على الحملات الانتخابية فى دوائرهم التي ظلت لسنوات طويلة معاقل أساسية لهم.

فمن أبرز قيادات الحزب الوطني المنحل التي ظهرت مؤخرًا على الساحة السياسية بعد 30 يونيه وأحاطت نفسها بهالة إعلامية كبيرة هو الدكتور حسام بدراوي، الأمين العام السابق للحزب الوطني المنحل، والذي كان يطلق عليه قبل شغله هذا المنصب أنه الوجه الإصلاحي داخل الوطني المنحل. فقد ظهر بدراوي في أعقاب ثورة 30 يونيه في عدد من وسائل الإعلام، ليؤكد أن مبارك كان على استعداد لتنفيذ مطالب الشباب لكنه كان مترددًا، كما ادعى أنه كان سببًا في الإفراج عن الناشط السياسي وائل غنيم بعد القبض عليه ليظهر على أن رجال الوطني المنحل لم يكونوا ضد شباب ثورة 25 يناير.

وعلى نفس النسق، ظهر عبد الله كمال، الكاتب رئيس تحرير جريدة “روز اليوسف” السابق والعضو السابق بلجنة السياسات بالحزب “الوطني”، والذي كان أيضًا عضوًا معينًا في مجلس الشورى بموجب الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية منذ عام 2007 و حتي 2013.

وأكد كمال مؤخرًا أنه سينشر أول كتاب من مذكرات الرئيس المخلوع مبارك عن حرب أكتوبر والذي قال إنها تمثل حدثًا تاريخيًا مهمًا وسيقوم كمال بتحريرها للنشر وكتابة مقدمة تحليلية في الوقت الذي يغلي فيه الشارع المصري من البراءات بالجملة لمبارك ورموز نظامه.

 كما ظهر مؤخرًا أيضًا الدكتور علي الدين هلال، أمين الإعلام بالحزب الوطني المنحل، وذلك في عزاء والدة الدكتور عمرو حمزاوي، عضو مجلس الشعب السابق، عن دائرة مصر الجديدة، ويأتي ظهور هلال بعد غياب لفترة طويلة عن الأنظار ومن الملفت أيضًا الظهور المكثف للدكتور مصطفى الفقى، عضو مجلس الشعب السابق، عن الحزب الوطني المنحل وسكرتير الرئيس المخلوع مبارك لفترة طويلة، والذي يظهر في وسائل الإعلام مؤيدًا الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي والبدء في خارطة الطريق.

 ولم يقتصر ظهور أعضاء الوطني المنحل على الساحة السياسية بعد رحيل الإخوان على الرموز الكبيرة فقط بل امتد لقيادات الصف الثاني من أعضاء الوطني المنحل في معظم محافظات مصر. ففي محافظة الدقهلية تزايدت التحركات السياسية والشعبية لبعض النواب السابقين للحزب الوطني المنحل، مثل محمد بسيوني ووحيد فودة وطارق عبد الهادي في ظل غياب القوى السياسية والحزبية والحركات الشبابية عن الساحة السياسية.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.