تحذير لكل الأمهات: إكتئابك ينتقل لطفلك

0

 

كشفت دراسة عرضت في مؤتمر العلوم النفسية بأمريكا أن الأطفال حديثي الولادة لأمهات أصبن باكتئاب ما بعد الولادة معرضون للإصابة بالاكتئاب لوجود نسبة عالية من هرمون الكورتيزول المرتبط بالضغط النفسي في الدم‏,‏ لذا اهتمي بنفسك بعد الولادة حتي لا تكوني عرضة للاكتئاب‏.‏
و بسؤال د.مروي عبد الجيد أستاذ مساعد الطب النفسي بكلية طب جامعة عين شمس عن اكتئاب ما بعد الولادة أجابت موضحة:هو اضطراب في المزاج يتمثل في الشعور بالحزن و الكآبة والإحباط و فقدان الطاقة والتوتر المستمر والانخراط في البكاء أحيانا والإحساس بالتعب والإرهاق الشديد وتغيرات في الشهية وفقدان الثقة وعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية والمظهر, والاهتمام الزائد بالطفل, وقد يستمر لأكثر من شهر بعد الولادة و يزيد إذا لم تلجأ للطبيب للعلاج, و تعاني منه حوالي15% من الأمهات و فيه يفقدن المتعة بالأشياء و العادات التي اعتدن ممارستها وتخشي تلك الأمهات أن يصاب أطفالهن بأذي نتيجة إصابتهن بالاكتئاب مما يرسخ لديهن الشعور بأنهن أمهات غير صالحات.
وتضيف د.مروي: علي المرأة أن تساعد نفسها في التخلص من هذه الحالة بمحاولة أخذ قسط كاف من النوم والراحة كلما أمكنها ذلك والتحدث مع زوجها أو أصدقائها المقربين عما تشعر به لتسري عن نفسها, وممارسة أي نوع من التمارين الرياضية حتي و لو بسيطة كالمشي, حيث يساعدها في رفع معنوياتها و استعادة الثقة في ذاتها خاصة أنه يساعد في إنقاص وزنها, وعليها أن تهتم بتدليل نفسها بعض الشي كأن تحاول التغير في مظهرها بشكل عام مثل تغيير تسريحة شعرها أو شراء ملابس جديدة ذات ألوان مبهجة تبعث علي السعادة و السرور و الهدوء النفسي, ولا مانع من إحدي مراكز التجميل المتخصصة للعناية ببشرتها وعمل جلسات مساج, فهذا قد يسهم بدوره في تحسين مزاجها العام وإحساسها بالاسترخاء, أما إذا لم تشعر بتحسن فعليها باستشارة الطبيب فورا دون تردد حتي لا تتفاقم المشكلة و تسوء حالتها النفسية.
وعن دور الزوج تختم د.مروي حديثها قائلة: يمثل الزوج صمام الأمان بالنسبة لزوجته التي تعاني الاكتئاب, فهو أقدر من يساعدها علي تخطي تلك المحنة وهذا من خلال اقتناعه أولا بأن الاكتئاب مرض حقيقي و ليس دلال أو إفتعال من المرأة, ولذلك عليه احترام مشاعرها وحالتها النفسية والتعاطف معها وإشعارها بأنه متفهم لمشكلتها وأنها سوف تتغلب عليها بقوة إرادتها ومساندته لها والحديث معها بأن وجود هذا الطفل في حياتهما يزيد من رباط المحبة والحنو بينهما, وعليه مشاركتها في بعض الأعمال المنزلية البسيطة و الاهتمام بأمور المولود قدر استطاعته حتي تشعر بمساندته لها و أنها ليست وحدها المكلفة بتحمل جميع الأعباء, ومن المهم أن يتجنب انتقادها علي ردود أفعالها التي قد تبدو غريبة في تلك الفترة, كما أنه من المفيد أن يحاول جمعها بالمقربين من أصدقائها وأفراد عائلتها حتي يسري عنها, والترتيب لأجازة و لو قصيرة مع طفلهما والذهاب لأي مكان للاستجمام, مما يسهم في زيادة أواصر علاقتهما الزوجية و يشعرها بمدي أهميتها في حياته.
 
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More