المالكي بعد أن فكر وتدبر حلا لأزمة بلاده يدعو لاقامة صلاة مشتركة بين السنة والشيعة

0

 

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاحد الى اقامة صلاة موحدة بين السنة والشيعة كل يوم جمعة في بغداد بعد تزايد استهداف مساجد الطرفين في الاسابيع الاخيرة.
 
وقال المالكي في بيان وزعه مكتبه الاعلامي ان "الصلاة الموحدة يفهم منها انها تجمع العراقيين من السنة والشيعة وهذا ما نتمناه، فالصلاة الموحدة الحقيقية يجب ان تجمع المسلمين بكل طوائفهم في مسجد واحد".
 
واضاف "ادعو الى اقامة صلاة موحدة بهذا الشكل في احد مساجد بغداد الكبيرة وتستمر بصورة دائمة كل يوم جمعة".
 
وتستعيد دور العبادة السنية والشيعية في العراق الصورة الدامية التي كانت عليها ابان سنوات الحرب الاهلية الطائفية في ظل تزايد استهدافها مؤخرا باعمال القتل والتفجيرات العشوائية التي تنسب الى تنظيم "القاعدة" و"التكفيريين".
 
ومع تصاعد التوتر الطائفي في بلاد يحكمها  الشيعة منذ اسقاط نظام صدام حسين عام 2003 بعد عقود من حكم السنة، تحول العنف اليومي خلال الاسابيع الماضية من استهداف للقوات الامنية خصوصا، الى ما يُسمى "حرب المساجد".
 
وقال المالكي في بيانه ان "الذين يستهدفون المساجد هم اعداء السنة والشيعة على حد سواء ويخططون لاشعال الفتنة وهو مخطط قديم يراد احياءه".
 
وناشد "علماء الدين الافاضل الى القيام بواجبهم بنبذ الطائفية والفرقة والدعوة الى وحدة الصف"، مؤكد على ان "توجيهاتنا الى الاجهزة الامنية بحماية جميع المساجد ودور العبادة واضحة ومشددة، ولا تساهل مع اي تقصير في هذا المجال".
 
وتصاعد التوتر بين السنة والشيعة في العراق نتيجة للصراع في سوريا المجاورة بين المعارضة المسلحة التي تقودها الغالبية السنية وقوات الرئيس بشار الأسد التي يهيمن عليها العلويون.
 
وقام مسلحون السبت بنصب كمين خطفوا فيه عشرة من أفراد الشرطة بالقرب من الرمادي عاصمة الأنبار وهي معقل للسنة على الحدود مع سوريا.
 
وعندما بلغت إراقة الدماء بين السنة والشيعة ذروتها في 2006 و2007 كانت الأنبار في قبضة تنظيم دولة العراق الإسلامية التابع للقاعدة والذي استعاد قوته في الأشهر القليلة الماضية.
 
وفي أعمال عنف أخرى اشتبك رجال قبائل مع قوات الأمن وأشعلوا النار في أربع عربات بعد أن قتلت امرأة وثلاثة من أطفالها الصغار في مداهمة للجيش شمالي الرمادي.
 
وقالت الشرطة إن سيارة ملغومة انفجرت قرب مدخل بلدة اللطيفية جنوبي بغداد مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص.
 
ويشن ابناء المحافظات  السنية احتجاجات في الشوارع ضد المالكي منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي. وأثارت مداهمة دامية من جانب قوات الحكومة لمخيم احتجاج سني في الحويجة الشهر الماضي موجة من أعمال العنف.
 
ولا يزال عدد القتلى الشهري أقل من معدلات 2006-2007 عندما تجاوز في بعض الأحيان 3000 شهريا لكن أكثر من 700 قتلوا في أبريل/نيسان وفقا لإحصائية للأمم المتحدة وهو أعلى عدد في نحو خمس سنوات.
 
وفي واحد من اعنف الهجمات ضد دور العبادة، قتل 41 شخصا واصيب العشرات بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين الجمعة استهدفتا مصلين قرب مسجد سني وسط بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).
 
وجاء ذلك غداة مقتل 12 شخصا في هجوم انتحاري بحزام ناسف عند مدخل حسينية في كركوك (240 كلم شمال بغداد) مساء الخميس.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.