صحيفة امريكية : التقسيم اصبح سيفا مسلطا على رقبة العراق

0

 

قالت صحيفة أنجلوس تايمز" الأمريكية أن تزايد احتمالات انقسام وتفكك العراق إلى دويلات صغيرة، ‏في ضوء التوترات الطائفية الراهنة،بات يشكل "سيفا مسلطا على رقبته" وينذر بعواقب وخيمة على ‏استقرار منطقة الشرق الأوسط ككل. 
 
وذكرت الصحيفة،في تحليل إخباري اليوم "السبت"،أن حالة الاستقطاب العميقة التي يشهدها الشارع ‏العراقي الآن، سواء على الصعيد السياسي أو الديني، دفعت قادة التكتلات والأحزاب المتناحرة إلى ‏التطرق بشكل صريح إلى احتمالات انجرار البلاد إلى مسارين أحدهما أسوأ من الآخر؛الانقسام أو ‏الغرق في بحر الحروب الأهلية.  
ولفتت الصحيفة إلى أن العاصمة بغداد باتت حبيسة حالة من الذعر والخوف في ظل المجازر والمذابح ‏التي تتم في الأحياء الغربية من المدينة والتي يعتقد بأنها من فعل جماعات شيعية أوسنية تسعى لإخلاء ‏الطريق أمام صراع دموي شامل.  
وتابعت الصحيفة:"برغم من أن التوترات بين الأغلبية الشيعية التي تملك مقاليد الحكم الآن في العراق ‏وبين الأقلية السنية مستمرة منذ أشهر ماضية،إلا أنها قد دخلت مرحلة جديدة خطرة في أعقاب الهجوم ‏العنيف من قبل قوات الأمن العراقية على مخيمات المعتصمين السنة في مدينة الحويجة متسببا في ‏مقتل ما لا يقل عن 45 شخصا.  
ولفتت الصحيفة إلى نتائج تحقيقين منفصلين حول أحداث الحويجية تفيد باستخدام أفراد الأمن العنف ‏المفرط مع المتظاهرين العزل إما بإطلاق الرصاص عليهم أو ذبحهم.  
ونقلت الصحيفة عن أحد المقاتلين السنة ويدعى أبو سليم قوله:"إن أحداث الحويجة وما صاحبها من ‏أحداث عنف،أعطت حياة جديدة للجماعات المسلحة التي فقدت زخمها خلال الأعوام الأخيرة على ‏رأسها فرع تنظيم القاعدة في العراق، وجيش النقشبندي والجيش الإسلامي".  
وأوضح أبو سليم بالقول: لقد وقفت هذه الجماعات طويلا في انتظار فرصة للعودة إلى المشهد العراقي ‏من جديد، وجاءت أحداث الحويجة لتشكل ساعة الصفر بالنسبة لها".  
كما أشارت الصحيفة إلى آخر التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة والتي تفيد بأن عدد القتلى العراقيين ‏بلغ 700 قتيل خلال شهر أبريل الماضي فقط ، ليسجل أعلى معدل شهري منذ خمسة أعوام مضت.  
وفي ضوء هذا الإحصائيات،حسبما أبرزت الصحيفة،حذر الساسة العراقيون من مغبة سقوط البلاد ‏فريسة للانقسام سواء من خلال إعلان غير رسمي،باستقلال إقليم سني عربي على غرار إقليم كردستان ‏العراق أو الانزلاق في أتون حرب أهلية طاحنة.  
ورأت الصحيفة الأمريكية أن الصراع الطائفي المتفاقم في الجارة سوريا،حيث تشكل الأغلبية السنية ‏العمود الفقري للثورة ضد حكم الرئيس السوري بشار الاسد،أصبح يعقد معطيات المشهد العراقي يوما ‏تلو الآخر.‏
 
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.