قناة فضائية سعودية معارضة ورجل اليسا الغامض من يكون؟

0

 

‘حتى دبيب النمل لا يجب ان يصل صداه للعالم الخارجي بل وللمتربصين بامن الوطن والمواطنين’ مثل هذه الكلمات باتت محفوظة عن ظهر قلب لكل اعلاميي الخليج ممن ‘ابتلوا ‘ بامتهان الصحافة والاعلام راجين املين في بلورة احلامهم العريضة ونصرة ‘المستضعفين ‘ والمقهورين وما اكثرهم في ربوع بلادهم.
لكن كل هذه الطموحات سرعان ما استحالت ‘كوابيس′ في ظل سلطات قمعية لا تبقي ولا تذر همها الاوحد ‘اركاع ‘ و اقبار احلام هؤلاء الشباب لذلك لا الوم اغلب الزملاء الاعلاميين الخليجيين على ‘محدودية تفكيرهم ‘ وسقف طموحاتهم ‘المنخفض’ (ان لم يكن منعدما)، وان تجرؤ على استحداث محطة فضائية تحاكي امال شرائح متعددة من هذه المجتمعات ممن اجبروا على ‘ابتلاع ‘ الاهانات والتفريط في الحقوق (حتى ابسطها) فتلك مغامرة تستحق التنويه بعيدا عن الجهة التي تقف وراءها كما يردد الكثيرون حاليا، ولهذا فانشاء قناة ‘نبا’ المعارضة التي ستبث من العاصمة اللبنانية بيروت يعد سابقة تستحق التنويه والاشادة فكما لكل ثوار الوطن العربي صوتهم (او اصوات مهما اختلفت الغايات) يحق لاحرار ‘القطيف’ مثلا في المملكة العربية السعودية الحصول على جزء يسير من الوقت لايصال رسائلهم المشروعة كذلك، قد تكون هذه الخطوة متاخرة نسبيا لأن الجميع لا يبدو مستعدا للتضحية بمصالحهم مع النظام السعودي المسيطر طولا وعرضا على الفضاء الاعلامي العربي موزعا نفوذه بين هنا وهناك ضاربا بعرض الحائط كل قيم المساواة والحرية التي يروج لها في العلن ويمارس نقيضها تماما في الخفاء، وما كل الاقاويل المنتشرة حاليا والتي تستهدف مصدر تمويل القناة الوليدة الا غيض من فيض ما سيطالها مستقبلا من مضايقات للنيل من سمعتها وامتصاص حماس شبابها ولعلني استبشر خيرا بالبرنامج المثير للاهتمام في خريطتها البرامجية والذي يحمل اسم ‘بدون محرم’ مثلا ويتطرق لمسالة منع قيادة المراة السعودية للسيارة وهي نقطة تثير جدلا واسعا وتعتبر مصدرا للتهكم على درجة الانغلاق والتسلط المستشرية في بلاد الحرمين، جدير بالذكر ان المحطة الجديدة سيديرها الناشط والكاتب السعودي فؤاد ابراهيم ليبقى السؤال الرئيسي هل ستنجح القناة في تقديم صورة مشرقة عن الفئات المهمشة سعوديا؟ وهل ستكون حقا صوت الاحرار ممن ذاقوا الويلات في سبيل
قول الحق؟ لننتظر ونر…
 
حديث سوري بالعبرية!
 
في اسعد احلامي ونظام ‘الشعارات الرنانة’ في اوج قوته وعز جبروته كنت استيقظ على وقع ‘حروب طاحنة ‘ تدور رحاها بين ‘جيش البواسل’ و قوات العدو الصهيوني فارى الجولان المحتل وهو ينفض عن ‘تفاحه الاخضر الشهي’ غبار الهمجية الصهيونية الغاشمة حتى انني في احد الايام تخيلت نفسي امشي في شوارع يافا وحيفا وهي تحت حماية ‘قوات القائد الخالد ‘ نعم عادت الينا فلسطين من جديد كيف لا ونحن في حضن نظام لا يفرق بينها وبين كل الاراضي العربية الاخرى؟، كانت هذه الديباجة لا تغادرني وانا ‘المخدر’ انذاك بشعارات المقاومة والوطنية ‘الفارغة’ والان وبعد عامين على صحوة الشعب السوري الحر وكسره للقيود وانعتاقه من سلاسل الكذب والخداع اجد نفسي ‘بليدا’ بل و’غبيا’ (حاشاكم طبعا) لكل تلك الساعات التي قضيتها وضيعتها في محاولاتي اليائسة لتصديق ‘اوهام’ منتهية الصلاحية بل وبضاعة كاسدة لا احد يقبل حتى بالنظر اليها ،قد تستغربون مناسبة كل هذه ‘الاعترافات’ لكن الهجمات الاسرائيلية الاخيرة على سوريا جعلتني استعيد هذا الشريط وانا اشاهد عجز وجبن هذا النظام الاجرامي القمعي حتى في حماية وصون بعض اهدافه فكيف صدقنا اسطوانته المشروخة بمحو وزوال ‘اسرائيل’؟
قطعا تبدو حالة الطاغية وازلامه مقبولة نوعا ما بالنظر لسجله الحافل بالخيبات والنكسات ولاحترافه الممنهج لاساليب متنوعة متعددة في القتل والذبح وسفك الدماء لكن الجديد المثير للتساؤل هو الاخر يتجسد في الرسائل ‘المزلزلة’ التي تبعث على الاكتئاب ومصدرها الفعلي والرئيسي قادم من الجهة الاخرى التي ينظر اليها اغلب السوريين على انها ‘المنقذ’ و’الخلاص’ (رغم تحفظي الشديد على الكثير من مواقفها المهلهلة) مجسدة في الجيش الحر الذي يقدم نفسه في هيئة ‘فارس النور’ المكلف بحماية مصالح المواطنين والسهر على ‘راحتهم وامنهم’ (لا امن ولا امان حاليا في سوريا) وطرد ‘الارواح الشريرة’ من الوطن، وقد نجح نسبيا في تكريس هذه الصورة لدى فئات لا باس بها والعديد من المناطق المحررة تشهد بذلك لكنه بالمقابل فشل في تثبيت هذه ‘المفاهيم’ في اماكن ايضا والادلة عديدة متعددة لكن السؤال الاهم يبقى متعلقا بموقفه الرسمي من الهجمات الاسرائيلية الاخيرة التي تعد بمثابة ‘اختبار حقيقي’ وكمين شائك يجدر به اجتيازه وعبوره بموقف مثالي يضمن له الحفاظ على المكتسبات السابقة بل وحيازة نقط اضافية تكون كفيلة باسقاط الخصم ‘بالضربة القاضية’، وهنا اتساءل من يقف وراء المداخلة التلفزيونية الذائعة الصيت هذه الايام على القناة الاسرائيلية الثانية والتي استضافت شخصا يدعي انه ناطق باسم الجيش الحر في حمص ويسمى ‘حسن الرستناوي’؟ كيف يسمح هذا الاخير لنفسه بالحديث بكل تلك الاريحية متقمصا الدور بحرفية عالية؟ شخصيا لم استسغ رد لؤي المقداد المنسق السياسي والاعلامي للجيش الحر الذي نفى جملة وتفصيلا علاقة هذا ‘المجهول ‘ بالجيش مؤكدا ان كافة قيادات التشكيلات والعسكرية والاركان وكبار الضباط لا تتوفر على هكذا اسم، فمن يكون ‘حسن الرستناوي’ هذا يا ترى؟ سؤال كان الاحرى بالاعلام العربي طرحه بشكل مستفيض قصد التحري وكشف هذا اللبس وحله لأن ‘سمعة ‘ وشعبية الجيش الحر على المحك والدليل الاف التعليقات وحملات الشجب والتنديد (لا اطيق هاتين الكلمتين) التي برزت فجاة على مواقع التواصل الاجتماعي وكان الاخير عرضة لها، فكيف يدعي سوري حر سعادته وغبطته على الهواء مباشرة من ‘مفعول’ الضربات الصهيونية على مواقع تنتمي لخريطة وطنه اولا و اخيرا؟ وهل سيرضى السوريون الاحرار الاستعانة ‘بالشياطين’ في سبيل تحرير وطنهم من الطاغية؟ شخصيا لا شك عندي في الحس الوطني العالي لاحرار الشام الذين قد يبقون على استعداد للتضحية بكل ما تبقى من عائلاتهم مقابل عدم وضع اليد في اليد مع العدو الصهيوني الجائر، قطعا ليس الاعلام الاسرائيلي بالنزيه ولا ‘المنزه ‘ مقارنة مع نظرائه في الاعلام العربي الملطخ بفضائح لا اول لها ولا اخر فلماذا اذن لا يكون هذا ‘الفاتح ‘ من انتاج مسلسلات النظام المكشوفة اذن؟ .. حدسي مع هذا الطرح ..
 
الرجل الغامض بسلامتو
 
صار من اللازم علينا الخروج من جو الغم والهم هذا بموضوع اخر ‘خفيف ظريف’ يلطف الاجواء قليلا فقد بدات احس بتانيب الضمير من ‘يباسة’ المواضيع المطروحة مؤخرا لكن الواقع شيء والتمنيات شيء اخر، ولكن الجميلة وذات الصوت الدافئ اليسا لها مفعول السحر وستحملنا بجديدها الغريب العجيب الى عالم اخر، كيف لا وهي من تحرص منذ فترة على تسريب كلمات ومواقف تقود كلها الى ‘مفاجاة سارة وسعيدة’ في نهاية المطاف، ان تحب فنانة مثل اليسا فتلك مناسبة تستحق العناء بالنسبة للكثيرين من عشاق صاحبة ‘اسعد واحدة’ وهي التي ظلت تحرص دوما على نفي كل الشائعات السابقة بخصوص ‘احجامها المدروس′ عن الارتباط وتبدي لا مبالاة مستفزة بالفكرة {ما شكل مصدر احباط دائم لي } ،حقا ‘ولله في خلقه شؤون ‘ والدليل ما عليك سوى تصفح مجلات الفن وبرامجه وكذا مواقع التواصل الاجتماعي وبالاخص ‘تويتر’ هذه الايام لتتاكد جليا ان الوطن العربي بخير وبصحة جيدة وينعم بالسعادة الكافية فلا دماء في سوريا ولا اسرى في فلسطين لأن الاعلام العربي يبالغ فقط في نقل الاحداث، هكذا يردد البعض لان موضوعا بمثل هذه الخطورة ‘ارتباط اليسا’ جدير بكل هذه الضجة كيف لا وهي المرهفة الاحساس؟ ‘نيالها’ عثرت اخيرا على نصفها الثاني (لسوء حظي طبعا) لكن السؤال الاهم: ما هي مواصفاته ؟ وما هو لون عينيه يا ترى ؟ ،لا شك في ان ‘رجال’ وشباب الوطن العربي في حالة استنفار قصوى للتعرف على سعيد الحظ هذا الذي نجح في اقتحام قلبها والاستيلاء عليه لان ما تنشره اليسا مؤخرا يدل على انها تعيش قصة حب مجنونة وصاخبة .. فمن يكون هذا الرجل الغامض يا مطربة الاحساس؟
عادل العوفي
 
‘ كاتب من المغرب
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.