ما هي حكاية الحلف الذي يحمل اسما مشفرا ويضم إسرائيل والسعودية؟!

0

 

كشفت مصادر إسرائيلية نقلاً عن مصادر أمريكية وإسرائيلية متطابقة، عن أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى وبخطى حثيثة إلى تشكيل حلف غير رسمي بين أربع دول في المنطقة إضافة إلى الكيان الصهيوني، وذلك بهدف مواجهة ما يُطلق عليه في واشنطن وتل أبيب محور الشر، والذي يضُم إيران وسورية وحزب الله.
 
وقال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية الأربعاء، أليكس فيشمان، إن الحلف المذكور يحمل اسما مشفرا، في وزارة الخارجية الأمريكية، بعنوان دول (4 +1)، مُشيرا إلى أن خلف هذا العنوان تختفي ثلاث دول عربية وكيان سياسي ليس بدولة، هي السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة والسلطة الفلسطينية، إضافة إلى تركيا.
 
وأضاف قائلاً إنه في المرحلة الأولى لا يتحدث الأمريكيون عن حلف دفاعي إقليمي في الشرق الأوسط على شاكلة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بل إنهم يُشددون على إنشاء تعاون بين هذه الدول في مجال تبادل المعلومات الأمنية والتقديرات واللقاءات.
 
ونقل المحلل عن المصادر عينها قولها إن واشنطن تؤكد على أن مزايا هذا الحلف الأمني غير الرسمي، أنها ستشمل تبادل المعلومات والحصول على إنذار مبكر في الوقت الملائم، شريطة أن تكون المرحلة الثانية ترتكز على التعاون المتبادل لإحباط ما أسماه المحلل بالإرهاب، على خلفية تنامي قوة الجهاد العالمي في الشرق الأوسط، على حد قوله.
 
أما في ما يتعلق بالسعودية وإسرائيل، فقال المحلل إن الإدارة الأمريكية تُواجه صعوبات في إخراج الأمر إلى حيز التنفيذ، ولكنه استدرك مؤكدًا على أن أمورا عميقة تجري وراء الستار بين الرياض وتل أبيب، مرجحًا أنْ تنتقل إلى العلن.
 
وذكر المحلل أنه في شهر فبراير الماضي تمت مصافحة حارة بين وزير الأمن الإسرائيلي آنذاك، إيهود باراك، وبين ولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز، وذلك أثناء انعقاد مؤتمر وزراء الدفاع في برلين.
 
علاوة على ذلك، أوضح المحلل أن التعاون السعودي الإسرائيلي هو حساس للغاية، ولكن إدارة أوباما تعرف جيدًا أن أي تعاون بين تل أبيب ومجموعة من الدول العربية، يكون مرتكزا على المملكة العربية السعودية يُبهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لأن الأخير يؤمن أن هذا التعاون يحمل في طياته أهمية أمنية للدولة العبرية، على حد قوله.
 
وتطرق المحلل إلى المملكة الأردنية الهاشمية، وقال إن التعاون معها، والعلاقات المتبادلة مع الإمارات العربية المتحدة، سيمنحان إسرائيل أيضًا العمق الاستراتيجي الذي لا تملكه، ويفتحان أمامها الأبواب للإقدام على المخاطرة الأمنية، مشيرا إلى أن سياسة المملكة في الأشهر الأخيرة تجاه سورية تغيرت، وللتدليل على ذلك، فقد قامت عمان بتدريب المعارضين السوريين على أراضيها.
 
وأضاف أن هذا التطور يتم على وقع إقامة مخيمات للاجئين داخل الأراضي السورية تحت مسؤولية المعارضة المسلحة، لكن من أجل بناء شريط أمني يسيطر عليه المعارضون في هذا المثلث الحدودي، يؤكد المحلل الإسرائيلي على أنه من المنطقي جدا أنْ تحتاج المملكة لموافقة من تل أبيب، المعنية بأنْ تعلم من هم اللاجئون والمتمردون الذين سيستقرون قرب حدودها.
 
وتابع "فيشمان" قائلاً إن المثلث الحدودي السوري الأردني الإسرائيلي، بات الطريق المركزي لانتقال المعارضين إلى سورية، بعدما كانوا يدخلون على نحو أساسي من تركيا، وبالتالي، شدد على أن هناك حاجة لتنسيق أمني وسياسي بين تل أبيب وعمان، وهو ما يفسر أيضاً الزيارات السرية التي قام بها نتنياهو مؤخرا للمملكة واجتمع خلالها إلى العاهل الأردني، مشيرا إلى أن الحدود بين سورية والأردن باتت تنطوي على احتمال عالٍ جداً لنشوب مواجهة عسكرية، الأمر الذي دفع أمريكا مؤخرا لإرسال قوة تنتمي إلى الفرقة المؤللة الرقم 1.
 
وتابع المحلل الإسرائيلي "فيشمان" قائلاً إن الجديد في هذا المسار، كما حددته الإدارة الأمريكية، أن التقدم وعدم التقدم في المحادثات مع الفلسطينيين لم يعودا يؤثران تأثيراً كبيراً حاداً، كما كانت الحال في الماضي، في العلاقات بين الأردن وإسرائيل، وهو ما يسمح بنظر الأمريكيين بتعاون عسكري بين تل أبيب وعمان بشكل أقوى.
 
أما بالنسبة لتركيا، فقال المحلل إن واشنطن ترى في حل المشاكل العالقة بين أنقرة وتل أبيب سهلة للحل، وذلك على خلفية العلاقات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية بين الدولتين، كما كانت في الماضي القريب جداً، علاوة على أن المصلحة الاقتصادية للدولتين دفعتهما للحفاظ على العلاقات الاقتصادية بينهما وتطويرها، كما إن التهديدات المشتركة المتعلقة بسورية وإيران، تؤدي إلى تساوق النظرة بين الطرفين من دون وسيط.
 
وبحسب "فيشمان"، فإن ما نُنشر في الصحيفة البريطانية (صندي تايمز) عن عزم تل أبيب الطلب من أنقرة السماح لسلاح جوها بالتحليق في الأجواء التركية، وفي المقابل تحصل تركيا من إسرائيل على وسائل قتالية حديثة، ليس سوى أحد الاتفاقات الأمنية المختلفة بين البلدين، على حد قوله.
 
ورأى "فيشمان" أن الإدارة الأمريكية لا تُعول على مصر التي تصفها بنصف الدولة، ولكنها بموازاة ذلك تسعى إلى ضم كلٍ من قطر والبحرين إلى هذا الحلف غير الرسمي، الذي قرر الأمريكيون تشكيله أولاً وأخيرًا في مواجهة التهديد الإيراني، الذي يقُض مضاجع جميع الدول العربية المذكورة، وبطبيعة الحال إسرائيل.
 
بالإضافة إلى ذلك، فإن الدول التي خطط الأمريكيون لإدخالها في هذا الحلف، يجمعها أيضًا منع تهريب الوسائل القتالية من طهران إلى دمشق، ومن دمشق إلى عمان، ومن ليبيا إلى مصر وسيناء، ومن السودان إلى سيناء وقطاع عزة، ومن إيران إلى اليمن، والى سيناء وغزة.
 
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.