نقاش في إسرائيل: أيهما الأفضل سقوط الأسد أم بقاؤه؟

0

 

 سيشكل انتصار مقاتلي المعارضة في سوريا الحل الأمثل لاسرائيل على الرغم من مخاوف عدم الاستقرار وتواجد قوى جهادية في الجولان في حال سقوط نظام الرئيس بشار الاسد، بحسب محللين.
 
وتأثرت الدولة العبرية بالنزاع السوري مؤخرا حيث زادت حالة التأهب في هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل بالاضافة الى مخاوف من قيام الرئيس بشار الاسد باستخدام الاسلحة الكيميائية او امكانية وقوعها في ايدي جماعات مسلحة.
 
وانقسم خبراء الدفاع في اسرائيل الى معسكرين، احدهما يعارض سقوط الاسد بينما يعتبر المعسكر الاخر بان سقوطه سيكون اقل خطورة لاسرائيل.
 
الا ان المحللين يرون بان انتصار مقاتلي المعارضة سيكون له تاثيرا افضل على المدى الاستراتيجي بالنسبة لاسرائيل.
 
وقال جونثان سباير وهو باحث في مركز العلاقات الدولية في هرتسيليا "المزايا الدفاعية لرحيل الاسد تفوق المخاطر الامنية".
 
واشار سباير الى ان الانقسام في وكالات الاستخبارات "يعكس بشكل ما الانقسام الذي كان سائدا قبل الاحداث في سوريا".
 
واضاف "نظام الاسد قوة خطيرة بسبب تحالفه مع ايران ولكنه ليس متعصبا" ولم يدعم ابدا جماعات اسلامية متشددة مثل التي تحارب في صفوف المعارضة.
 
ولكنه اكد بان تلك القوى تشكل خطرا اقل.
 
واكمل "وجود جماعات مسلحة وليدة على الحدود..هو مصدر قلق ولكن ذهاب الاسد سيشكل ضربة لحزب الله وهو اقوى قوة شبه عسكرية معارضة لاسرائيل في المنطقة".
 
واعترفت اسرائيل ضمنا الشهر الجاري بانها نفذت غارة جوية على قافلة تحمل اسلحة في سوريا كان يعتقد بانها في طريقها لحزب الله اللبناني حليف دمشق.
 
ومنذ مطلع الاسبوع استدعى الجيش الاسرائيلي "بشكل مفاجئ" الاف الجنود الاحتياطيين للمشاركة في مناورات على الجبهة الشمالية الحدودية مع كل من سوريا ولبنان، كما اعلن المتحدث باسم الجيش الجنرال يواف موردخاي.
 
وقال المتحدث العسكري ان المناورات "تهدف الى اختبار قدرات الوحدات العسكرية على مواجهة مهام غير متوقعة. انها تهدف الى تشجيع هذه الوحدات على اظهار حس ليونة وابتكار عملاني".
 
ويتفق مايك هرتزوغ وهو رئيس سابق لشعبة التخطيط الاستراتيجي في الجيش الاسرائيلي وزميل في معهد واشنطن للشرق الاوسط مع الرأي القائل ان اسرائيل بدون الاسد ستكون في وضع افضل.
 
ويقول "اسرائيل ستكون افضل حالا دون نظام الاسد"، واصفا الرئيس السوري "بالعمود الفقري" الذي يربط ايران وحزب الله.
 
وتابع "ان انهار النظام فان ذلك سيشكل ضربة خطيرة للغاية لايران وحزب الله والمحور باكمله" مشيرا الى ان "هذا لا يخلو من المخاطر-خطر تحول الاسلاميين والجهاديين الى قوة مهيمنة في سوريا المستقبلية".
 
ولكن بالنسبة لهرتزوغ فان تمسك الاسد بالسلطة "يفوق خطر تصدر عناصر اسلامية الساحة. بالطبع هذا امر لا يرغب الاسرائيليون في رؤيته ولكن يجب عليهم الاختيار بين الشرين".
 
واوضح هرتزوغ بان جبهة النصرة التي يسيطر عليها الجهاديون لن تكون قادرة على تشكيل خطر متماسك وعلى نطاق واسع بالنسبة لاسرائيل مثل الاسد وايران وحزب الله.
 
واردف قائلا "هنالك عناصر اخرى في سوريا. هنالك خليط معقد للغاية من مجموعات عرقية وطائفية.من المتوقع ان يتجه الامر الى..مناطق تسيطر عليها عناصر مختلفة".
 
واضاف "من المحتمل اكثر ان نرى ذلك السيناريو اكثر من حكومة مركزية تسيطر على كل سوريا".
 
واكد بان الخطر الجهادي المتوقع على الرغم من انه مثير للقلق ولكنه اقل اهمية من "احتمال وقوع اسلحة كيميائية او غير كيميائية في الايدي الخاطئة. هذا تحد اكثر تعقيدا للتعامل معه".
 
واعتبر ايلي كارمون وهو زميل في معهد السياسة والاستراتيجية في هرتسيليا بان تداعيات سقوط الاسد تعد تهديدا اكثر قابلية للتعامل معه.
 
وقال لوكالة فرانس برس "الامر الاكثر اهمية هو رؤية سقوط النظام. هذا سيحفز.. اضعاف موقف ايران الاستراتيجي في الشرق الاوسط وسيكون حزب الله اكثر عزلة وتحت الضغط".
 
ولكن كارمون اعترف بان هنالك راي مخالف في بعض الدوائر الاستخباراتية والدفاعية.
 
واكمل "هنالك البعض الذين يعتقدون بان افضل شيء هو ان يخوض النظام والمعارضة القتال لاطول وقت ممكن لاجل اضعافهما معا".
 
واكد المحللون انه في جميع الاحوال فان اسرائيل لا يمكنها التأثير بشكل حاسم في نتيجة النزاع في سوريا مشيرين الى انه من الافضل للدولة العبرية تجنب التورط في الصراع الا في حال تهديد امنها بشكل مباشر.
 
وقامت اسرائيل بالرد على قذائف الهاون التي تسقط على خط الهدنة في هضبة الجولان المحتل هذا العام.
 
وقال هرتزوغ ان هنالك اعتقادا في الحكومة بان "الاربعين عاما من الهدوء على طول الحدود الشمالية ستنتهي".
 
اما سباير فاكد انه في هذه المرحلة فان "كلا الجانبين في (الاستخبارات) الاسرائيلية يتوجب عليهما الاتفاق على اجراءات عملية يجب اتخاذها والتي من شانها ان تفضي الى تعزيز الامن على الحدود".
[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More