محلل إسرائيلي: إسرائيل خرجت من الصراع والحرب في الشرق الأوسط بين السنة والشيعة

0

 

قال المحلل الإسرائيلي البارز باري روبن في مقال له في "بي جي ميديا"، إنّ الصراع في العربي- الإسرائيلي استبدل إلى حد كبير بصراع إسلامي خالص في الشرق الأوسط ما بين السنة والشيعة. ومع ترجيحات باستمرار الصراع العربي- الإسرائيلي لاحقاً فإنّ المعركة بين السنة والشيعة تتضمن جبهات عديدة والكثير من سفك الدماء.
 
وتدور المعركة الكبرى في هذا الصراع اليوم في سوريا حيث سفكت الكثير من الدماء، كما حصل من قبل في العراق حيث انتصر الشيعة سياسياً. والتوتر وصل إلى لبنان بالفعل. أما في البحرين فالحكومة صنفت حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية، وهي الخطوة لم تقدم عليها أوروبا نفسها.
 
ومن خلال أسلمة الأحداث السياسية إلى أبعد حد، فإنّ انتصارات الإخوان المسلمين (السنة) عمقت المعركة الشيعية- السنية. وإيران الشيعية بالتأكيد في المقابل تسعى من جانبها لقيادة الشرق الأوسط. ومع ذلك فإنّه وعندما يتعلق الأمر بإيران فإنّ الكتلة السنية هي عربية أيضاً. والكثير من السنة خاصة المسلحين من بينهم ينظرون إلى الشيعة، وخاصة إلى الإيرانيين، على أنّهم أقلّ شأناً، وأصحاب بدع في الإسلام. وهو عامل حقيقي في الصراع.
 
ففي تقرير لمنظمة كوردوبا، نشر مؤخراً، تم التركيز على التعريف بالخطر الشيعي والإيراني على السنة والعرب والتحذير منه. وعرفت إيران في التقرير بالمعتدي الباغي ضد السنة في العالم العربي، دافعة بنفوذها السياسي من خلال الطائفية. وقالوا إنّه في ظل هذا الوضع الإيراني المهدد فإنّ المسلمين لن يتمكنوا من الإلتفات إلى القضية الفلسطينية أو الوحدة بين المسلمين.
 
وتابع تقرير كوردوبا المدينة الإسبانية التي انعقد فيها النقاش، بين شخصيات سنية لم تحدد أسماؤها، أنّ الخوف الأكبر هو من جيوب في العالم العربي (من غير السنة) تشكل تهديداً على المجتمع مهما كان عدد أفرادها قليلاً. وذكر التقرير العراق بالإسم أنّه ابتعد عن المنظومة العربية في ظل الشيعة والكرد.
 
وخوف آخر لدى المشاركين هو الجهود الإيرانية لتحويل العلويين في تركيا وفي سوريا والزيديين في اليمن إلى المذهب الشيعي الإثنا عشري. كما نجحت إيران بحسب الورقة في "تأمين انتصارات استراتيجية، كمكاسبها في أفغانستان والعراق والبحرين واليمن والمنطقة الشرقية في السعودية". لكنّها فعلياً مكاسب محدودة في كلّ الأماكن المذكورة.
 
أما سوريا فتشكل انكساراً لإيران بما يمكن أن يؤدي فيه الأمر إلى تغيير النظام الموالي لها بنظام سني من الغخوان المسلمين. وعبر التخلص من النظام السوري، ستنقطع الرعاية الإيرانية عن حزب الله في لبنان، ويدمر 30 عاماً من العمل الشاق هباء منثوراً. وفي هذا كثير من الصحة.
 
وتشير الورقة إلى خلاصة رئيسية هي أنّ الخطر الإيراني يشكل تهديداً على الأمن القومي للسنّة أكثر من التهديدات الإسرائيلية والأميركية. وللغرابة فإنّ الورقة أيضاً تتعامل بشدة مع تركيا رغم أنّ الأخيرة تريد قيادة العرب السنة، بسبب تهديداتها للثقافة السنية العربية الخاصة. وتقول الورقة إنّ "السنّة لم يعد لديهم خيار سوى الدفاع عن أنفسهم تجاه إيران" التي تحمل "أجندة فارسية، عرقية، طائفية".
 
ويتابع الكاتب: وبينما تزعم الورقة أنّ "الولايات المتحدة سلمت العراق لإيران فعلياً وسمحت لها بالتمدد باتجاه سوريا"، فإنّ الحقيقة هي أنّ الغرب دعم السيطرة الإسلاموية السنية على العالم العربي من مصر إلى تونس إلى سوريا.
 
والخلاصة من كلّ الموضوع أنّ الكتلة السنة تواجه اليوم في سوريا الكتلة الشيعية. والطرفان معاً يتهمان الولايات المتحدة بدعم الخصم.
 
ويختم الكاتب تقريره بالتحذير من أنّ الخطر الأعظم على الشرق الأوسط يكمن في الإسلامويين السنة فقط. لماذا؟ ببساطة لأنّ إيران لا يمكنها أن تمدّ نفوذها بنجاح في مساحات ذات أغلبية سنية، والعالم العربي غالبيته سنية. فإيران لا يمكنها تحقيق النصر، بل الإسلامويون السنة هم فقط من يمكنه أن يولّد دكتاتوريات جديدة، وقمعاً، وحروباً تقليدية.
 
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.