مشادة بين ماكين وفورد في الكونغرس حول التدخل العسكري في سورية

0

 

شهدت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ مواجهة كلامية حادة بين السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا جون ماكين، والسفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد، خلال جلسة استماع إذ طالب ماكين بضرورة التدخل عسكريا في سوريا، فيما تمسك فورد بضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة السورية. 
 
وبدا السيناتور الجمهوري غاضبا وهو يطالب البيت الأبيض بفعل المزيد للإطاحة بالنظام السوري وإنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من عامين، وقال: «ينبغي علينا أن نفعل شيئا لمنع هذه المذبحة الهائلة التي تجري هناك». 
 
بدوره دافع السفير فورد عن سياسات واشنطن في عدم تسليح المعارضين، مشيرا إلى خسارة النظام كثيرا من المناطق لصالح الجيش ا الحر، فما كان من ماكين إلا أن رد بعنف: «هذا صحيح، لكن إلى متى يستمر ذلك؟ كم من السوريين يجب أن يموت؟ كم منهم يجب أن يعذب؟».
 
وتوجه ماكين للسفير فورد بالقول إن «الأدميرال ستافريديس والأدميرال ماتيس يؤكدان أن لدينا القدرة على فرض حظر جوي على سوريا باستخدام صواريخ (باتريوت) وأسلحة هجومية»، متسائلا إن كان السفير الأميركي لدى سوريا يؤيد مثل هذا الحظر الجوي، فأجاب فورد: «أنا اقتصادي ولست محللا عسكريا». فاحتد السيناتور ماكين قائلا: «انتظر لحظة. من المفترض أنك تعرف الوضع على الأرض، فأنت كنت السفير لدى سوريا، وإذا كان هناك شخص من المفترض أن يكون على دراية بما يجري في سوريا فهذا الشخص هو أنت، وإجابتك أنك اقتصادي تشير إلى أنك لم تكن تقوم بعملك، وربما من الملائم لك أن تعمل اقتصاديا في وزارة الخارجية». 
 
وانسحب السيناتور ماكين من الجلسة اعتراضا على تشديد فورد على ضرورة حل الأزمة السورية سياسيا وليس عسكريا، بينما كانت إليزابيث جونز مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى تجيب هي الأخرى على أسئلة وجهها لها السيناتور ماكين. 
 
وكان فورد قد حذر في شهادته من زيادة حدة الصراع في سوريا، مفضلا البحث عن حلول سياسية، ومضيفا: «لا نريد أن يتم استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، ولا أن تقع في أيدي الجهات الإرهابية، كما أننا لا نريد أن تصبح سوريا قاعدة للعمليات الإرهابية وتصبح ملاذا للإرهابيين لشن هجمات ضد الولايات المتحدة». وأضاف: «يجب أن تكون سوريا مصدرا للاستقرار في المنطقة، لا نعتقد أنه يمكن تحقيق ذلك دون حلول سياسية تقوم على التفاوض». 
 
وبينما يحتدم الصراع في السلطتين التشريعية والتنفيذية حول مسألة تسليح المعارضة، يعتقد مسؤولون أميركيون كبار أن سوريا قد تواجه صراعا دمويا طويلا حتى إذا نجح الثوار في إسقاط النظام. وفي هذا الصدد نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر توقعه أن يستمر العنف الطائفي حتى بعد سقوط الأسد. 
 
وأكد كلابر للجنة الاستخبارات في مجلس النواب أول من أمس أن الوضع السوري، على الأرجح، منقسم على أسس جغرافية وطائفية، في ظل وجود جماعات مسلحة ستستمر في القتال لمدة تتراوح بين عام و18 شهرا، بعد الإطاحة بالأسد، مضيفا: «يوجد مئات من تلك الجماعات المسلحة يقاتلون في شمال وشرق البلاد، ويتنامى نفوذهم في المنطقة». 
 
ومع هذا، يؤكد كلابر أن وكالات الاستخبارات الأميركية لن تغامر بتقديم عدة تكهنات بشأن ميعاد الإطاحة بالنظام السوري أو الكيفية إلى قد يتم بها ذلك، في ظل الدعم المستمر من قبل روسيا وإيران لسوريا، فضلا عن اعتقاد الرئيس السوري نفسه أنه قادر على تجاوز الحرب الأهلية. 
 
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.