مصور بجيش الاحتلال.. تفاصيل دقيقة عن صاحب واقعة تعذيب مواطن في غزة مجردا من ملابسه
وطن – نشرت منصة “إيكاد” تحقيقًا حول الجندي الإسرائيلي صاحب الصورة الشهيرة التي ظهر فيها وهو يلتذذ بالتقاط مشاهد لتعذيبه مواطن فلسطيني في قطاع غزة، مُجردًا من ملابسه.
وفي الصورة التي غزت منصات التواصل الاجتماعي، ظهر الجندي الإسرائيلي، وهو يحمل في يده عصا طويلة، ويقف أمام معتقل فلسطيني مجردًا من كل ملابسه، وينزف دمًا من أعلى ساقه اليمنى.
هوية الجندي
تتبعت المنصة، مصور تلك الصورة، المُدون اسمه عليها “YoSee Gamzoo” (ياسو غامزو).
🔻لا بد أنك شاهدت هذه الصورة التي انتشرت على مواقع التواصل منذ 5 فبراير، ويظهر فيها جندي إسرائيلي، يحمل في يده عصا طويلة، ويقف أمام معتقل فلسطيني مجرد من كل ملابسه، وينزف دمًا من أعلى ساقه اليمنى.
🔻إيكاد تتبعت أولًا مصور تلك الصورة، المُدون اسمه عليها “YoSee Gamzoo Letova”،… pic.twitter.com/tpg3GHb4Tu
— EekadFacts | إيكاد (@EekadFacts) February 8, 2024
وكان حساب “يوسي غامزو”، على منصة فيسبوك متاحًا للعامة، ثم قام بإغلاقه بعد انتشار الصورة، وبعدها حذفه كليًا.
كما قام بحذف حسابه على الإنستغرام في 5 فبراير، ليظهر حسابه مرة أخرى في 6 فبراير، لكنه مغلق أمام العامة.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559473760940347?s=20
والحساب الأهم للمصور “يوسي” الذي كان طرف الخيط لكشف كثير من الأحداث كان حسابه على يوتيوب.
وتضمن هذا الحساب فيديوهات عديدة توثق تحركات جيش الاحتلال، لا سيما كتيبة “الجرانيت” و”ناحال 932″، بجانب مقاطع توثق وجوده في منازل المدنيين في غزة.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559476961112402?s=20
وأهم ما وثقه المصور على حسابه في يوتيوب، تصويره جريمة “ملعب اليرموك”، في 24 ديسمبر 2023 التي حوّل فيها جيش الاحتلال الملعب إلى “معسكر اعتقال”، حيث قام فيه بتعرية المدنيين وإهانتهم.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559480396329166?s=20
ورغم أن “يوسي” يُعرف نفسه على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي بأنه “مصور فوتوغرافي محترف”، فقد نشر على حسابه في يوتيوب مقطعًا له وهو يرتدي لباس جندي إسرائيلي، ويوجد في إحدى المدرعات، ما يرجح أنه يقدم خدمات تصويرية جيش الاحتلال.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559486767390941?s=20
وتبين من حساب “يوسي” على Linkedin، أنه كان يبحث منذ نحو 8 أشهر عن عمل، وبعد ذلك التاريخ لم يقُم بنشر أي منشور آخر، ما يرجح أنه بدأ العمل لاحقًا في صفوف جيش الاحتلال.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559492589060207?s=20
وتوصلت المنصة إلى حساب “يوسي” على أداة “linktree” (التي تُستخدم لجمع حسابات التواصل في صفحة واحدة)، والتي وضع فيها رقم هاتفه، وحسابات أخرى عديدة له على مواقع التواصل، وكان أهمها حسابه على “Pic-Time”، الذي ضم كنز الصور المخفي، وفق تعبيرها.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559497886552289?s=20
فمن خلال تحليل حساب “يوسي” في “Pic-Time”، اتضح أنه يستعرض فيه كثيرًا من صوره الاحترافية؛ خاصةً المتعلقة بتصوير حفلات الزفاف.
كما كان هناك صور أخرى لاستيلاء جنود جيش الاحتلال على منازل المدنيين في غزة واستخدام ممتلكاتهم.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559501292282186?s=20
والصور الأهم في هذا الحساب هي تلك التي كانت تُظهر قدمَي جندي إسرائيلي، التي كانت تجمع معها مجموعة صور لجنود إسرائيليين التقطها “يوسي” خلال وجودهم في غزة.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559506434457884?s=20
وإحدى الصور ظهر فيها جندي يدوس على أشكال لخريطة فلسطين.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559509957767288?s=20
وبمزيد من البحث في تلك الصور، تبين أن “يوسي” ما زال يحتفظ بينهم بصورة الجندي الإسرائيلي الواقف أمام المدني الفلسطيني وهو ينزف من قدمه، التي انتشرت على مواقع التواصل.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559513413890063?s=20
وكان من بين هذه الصور صور أخرى للمدني الفلسطيني ذاته، وما أكد لنا أن الصورتين للشخص ذاته، هو الجرح الظاهر في القدم اليمنى ونزف الدماء.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559517184553414?s=20
وبالتدقيق في الصور التي نشرها “يوسي”، تبين أن ألوان جدران هذا المبنى الذي صُوّر فيه المدني الفلسطيني، تشابهت مع صور أخرى التقطها “يوسي” لجنود الاحتلال.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559520611271014?s=20
وبالتدقيق في صور الجنود، وجدنا خلفهم عبارة على الجدران مكتوب بها “Gaza College”.
وبالبحث عن هذا الاسم، اتضح أن هذا المبنى يتبع “روضة ومدرسة كلية غزة للغات” التي تقع في شارع الجلاء، مقابل محطة البربري في قطاع غزة.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559524092539167?s=20
وخلال البحث في الصور المتوفرة على الإنترنت لـ”روضة ومدرسة كلية غزة للغات”، اتضح أنها المكان نفسه الذي تم فيه تقييد المعتقل الفلسطيني على الكرسي، وتحديدًا في ساحة المدرسة.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559527494160552?s=20
ومن خلال تحليل المنطقة التي توجد بها الروضة، اتضح أنها قريبة جدًا من “ملعب اليرموك”؛ حيث يفصل بينهما حوالي 379 مترًا، ما يُرجح أن هذا الشخص الذي ظهر في الصورة قد يكون أحد المدنيين الذين تم اعتقالهم من “ملعب اليرموك”.
https://twitter.com/EekadFacts/status/1755559693320126769?s=20
خلاصة التحقيق
واستنتجت المنصة، من خلال هذا التحليل، أن المصور الذي التقط صورة الشاب الفلـسطيني في وضعية مهينة يُدعى “يوسي”، وهو مصور فوتوغرافي محترف ويوثق تحركات جنود الاحتلال وعملياتهم، ويرجح أنه يعمل معهم.
و”يوسي” الصورة من حساباته على مواقع التواصل، وأغلق حسابات عديدة له بعد انتشارها.
الصورة التُقطت في “روضة ومدرسة كلية غـ.ـزة للغات” القريبة جدًا من “ملعب اليرموك”، ما يُرجح أن المدني الفلسطيني أحد المعتقلين الذين تم تجميعهم في “ملعب اليرموك”.
وأرشيف صور “يوسي” ظهرت فيه صور لجنود الاحتلال من داخل بيوت المدنيين، حيث تفاخروا باحتلالها.








