وطن-لقي 11 طفلاً على الأقل مصرعهم، الخميس، وأصيب نحو 20 آخرين، إثر اندلاع حريق داخل دار أيتام في العاصمة الجزائرية، في حادث مأساوي استنفر فرق الحماية المدنية والسلطات المحلية، وسط استمرار عمليات الإخماد والتدخل في موقع الحادث.
وقالت صحيفة “لا راثون” الإسبانية، نقلاً عن خدمات الطوارئ الجزائرية، إن الحريق اندلع في دار أيتام تقع بمنطقة المحمدية في الجزائر العاصمة، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ ما زالت تواصل عملها داخل المركز، في وقت لم تُعلن فيه بعد الأسباب التي أدت إلى اندلاع النيران.
وبحسب ما أوردته وكالة “أوروبا برس”، فقد أكدت الحماية المدنية الجزائرية، في بيان نشرته عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن 19 شخصاً نُقلوا إلى المستشفى بعد الحادث، بينهم 10 مصابين بحروق وصفت بأنها متفاوتة الخطورة، فيما تتواصل الجهود للسيطرة الكاملة على الحريق وتأمين المكان.
وأضافت الوكالة أن بلاغ الحريق وصل إلى مصالح الطوارئ في حدود الساعة الثالثة والنصف فجراً، بعد رصد النيران داخل دار الأيتام المعروفة باسم «دار الأيتام» في منطقة المحمدية، ما دفع السلطات إلى إرسال تعزيزات كبيرة للتعامل مع الوضع بشكل عاجل.
ووفقاً للمعلومات التي نشرتها الحماية المدنية، فقد جرى الدفع بـ10 شاحنات إطفاء و16 سيارة إسعاف، إلى جانب فرق متخصصة في التدخل أثناء الحرائق، من أجل إخماد النيران وإجلاء المصابين ونقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.
وكشفت صحيفة “لا راثون” أن أسباب الحريق لا تزال غير معروفة حتى الآن، بينما تواصل الفرق المختصة عمليات الفحص والمعاينة داخل الموقع، تمهيداً لفتح تحقيق يحدد ملابسات الحادث والمسؤوليات المحتملة، خصوصاً في ظل ارتفاع عدد الضحايا بين الأطفال.
من جانبه، أعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن حزنه العميق إزاء الحادث، وقدم تعازيه لأسر الضحايا، واصفاً ما وقع بأنه «مأساة عميقة»، وفق بيان نشرته الرئاسة الجزائرية عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب ما نقلته “أوروبا برس”، قال تبون في رسالته: «أسأل الله العلي القدير أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل»، مؤكداً تضامنه مع عائلات الأطفال الذين فقدوا حياتهم في هذا الحادث الأليم.
ويأتي هذا الحريق المروع في دار أيتام بالعاصمة الجزائرية ليطرح تساؤلات واسعة حول شروط السلامة والوقاية من الحرائق داخل المؤسسات الاجتماعية التي تستقبل الأطفال والفئات الهشة، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الرسمية بشأن ملابسات الكارثة.
اقرأ المزيد
الجزائر في يوم الاقتراع.. سباق نحو البرلمان وسط تحديات لقمة العيش وهاجس ‘العزوف الانتخابي
بـ 24.6 مليار دولار.. ميزانية الدفاع الجزائرية تفجر نقاشاً حول أولويات الإنفاق وسباق الردع الإقليمي
الجزائر تجرّم الاستعمار الفرنسي وتطالب بالاعتراف والاعتذار والتعويض

