وطن-قُتل محمد فواز الوحيدي، مدير العلاقات العامة في اللجنة المصرية للإغاثة داخل قطاع غزة، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية في حي الصبرة بمدينة غزة، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة، لا سيما أنها وقعت قبل ساعات من فعالية جماهيرية كانت اللجنة تستعد لتنظيمها لعرض مباراة منتخب مصر أمام الأرجنتين ضمن منافسات كأس العالم.
وبحسب ما أوردته صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية، أسفرت الغارة عن مقتل الوحيدي وشخصين آخرين، أحدهما طفل، إضافة إلى إصابة عدد من المدنيين، استناداً إلى تقارير المركز الفلسطيني للإعلام وموقع “عربي بوست”.
الغارة سبقت فعالية جماهيرية لمتابعة مباراة مصر والأرجنتين
وقعت الضربة في وقت كانت اللجنة المصرية للإغاثة تستعد لتنظيم عرض عام لمباراة منتخب مصر والأرجنتين في مدينة غزة، ضمن مبادرات تهدف إلى توفير متنفس للأهالي في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
وتنظم اللجنة بشكل دوري فعاليات جماهيرية لمباريات كأس العالم، إلى جانب أنشطتها الإغاثية والاجتماعية داخل غزة.
دور اجتماعي يتجاوز العمل الإغاثي
وأوضحت الصحيفة أن محمد فواز الوحيدي لم يكن يشغل منصب مدير العلاقات العامة فقط، بل كان يدير أيضاً مكتب المخاتير وكبار العائلات في اللجنة المصرية للإغاثة، وهو مكتب يُعنى بجهود الإصلاح المجتمعي وحل النزاعات المحلية.
ونقل التقرير عن متحدث باسم اللجنة أن الوحيدي كان يشارك في اجتماع للمصالحة بين أهالي أحد الأحياء قبل وقت قصير من استهداف المركبة التي كان يستقلها قرب مبنى المحافظة في حي الصبرة.
ووصفه المتحدث بأنه شخصية تحظى باحترام واسع، عُرفت بجهودها في تعزيز التماسك المجتمعي وتسوية الخلافات بين العائلات.
ارتفاع حصيلة الضحايا
وبحسب “ميدل إيست آي”، رفعت الغارات الإسرائيلية خلال ذلك اليوم حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى سبعة فلسطينيين على الأقل، فيما أُصيب نحو عشرين آخرين في مناطق مختلفة.
كما نقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن مصادر محلية وطواقم طبية في مستشفى ناصر أن ضربات منفصلة بطائرات مسيّرة استهدفت أيضاً خان يونس وشمال قطاع غزة، ضمن سلسلة هجمات شهدها القطاع في اليوم ذاته.
احتجاج مصري بعد استهداف مسؤول إغاثي
ويكتسب الحادث أهمية خاصة نظراً إلى أن اللجنة المصرية للإغاثة أُنشئت بتوجيه من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتضطلع بدور رئيسي في تنسيق المساعدات الإنسانية داخل قطاع غزة، بما يشمل توزيع المواد الغذائية، وإزالة الأنقاض، وإدارة مخيمات النازحين.
وأشارت “ميدل إيست آي” إلى أن استهداف أحد مسؤولي اللجنة جاء بينما تستضيف القاهرة مفاوضات تتعلق بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما منح الحادث أبعاداً سياسية إضافية في ظل الدور المصري في الوساطة.
من جهتها، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن القاهرة وجهت احتجاجاً رسمياً إلى الجانب الإسرائيلي، مطالبة بتوضيحات حول الغارة التي استهدفت المركبة المدنية وأدت إلى مقتل الوحيدي ومرافقيه.
استمرار الضربات على الرغم من وقف إطلاق النار
وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر الماضي، استمرت الضربات الإسرائيلية داخل قطاع غزة.
ووفقاً للبيانات التي نقلتها “ميدل إيست آي”، قُتل ما لا يقل عن 1072 فلسطينياً وأُصيب 3463 آخرون خلال الأشهر الثمانية التي أعقبت دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وتسلط حادثة مقتل محمد فواز الوحيدي الضوء مجدداً على المخاطر التي يواجهها العاملون في المجالين الإغاثي والاجتماعي داخل قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية، حتى أثناء تأدية مهام مدنية تتعلق بالمساعدات الإنسانية أو جهود المصالحة المجتمعية.
اقرأ المزيد
بلجيكا تقترب من الاعتراف بدولة فلسطين بعد إعلان حماس التخلي عن إدارة غزة
غزة على حافة جولة جديدة من الحرب.. إسرائيل تربط التصعيد بمصير سلاح حماس
بإشراف “مجلس السلام” وترامب.. تل السلطان محطة أولى لـ مناطق غزة الخالية من حماس
جدل داخل لجنة حماية الصحفيين بعد استبعاد أسماء فلسطينيين من حصيلة قتلى غزة

