وفاة المؤرخ الكبير جمال عبد الهادي.. فلسطين كانت قضيته الأولى وطارده نظام السيسي حتى وفاته

وطن – غيّب الموت، الخميس 14 مارس، العالم الموسوعي المصري جمال عبد الهادي، أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعتي الملك عبد العزيز وأم القرى بالسعودية سابقاً، وعضو الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح في مصر عن عمر ناهز الـ 87 عاما بعيداً عن وطنه.

ويعد جمال عبد الهادي أحد علماء التاريخ الإسلامي في مصر والعالم الإسلامي، وأحد رجال دعوة الإخوان المسلمين بمصر.

ولد الدكتور جمال عبد الهادي محمد في مدينة ملوى بمحافظة المنيا في 19 فبراير/ شباط 1937، وحصل على ليسانس آداب جامعة القاهرة عام 1958، ثم على درجة الدكتوراه في الفلسفة والآداب من كلية الآداب – جامعة بروكسل في بلجيكا عام 1972.

وعمل كعضو هيئة التدريس بقسم التاريخ كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الملك عبد العزيز جدة في الفترة من 1393-1401 هـ / 1973- 1981،
وعضو هيئة التدريس بقسم التاريخ الإسلامى بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة “أم القرى” في الفترة من 20/3/1401هـ وحتى 1407هـ / 1987م.

ومعروف أن الدكتور جمال عبدالهادي كان معارضي نظام السيسي، وكان من الحاضرين في اعتصام رابعة حتى في يوم فض الاعتصام فوق المنصة، وهذا مع كونه قد طعن في السن، فقد كان وقتها على مشارف الثمانين من عمره.

عودته إلى مصر

بعد عودته إلى مصر، واصل الدكتور جمال عبد الهادي مهمة الدعوة إلى الله عز وجل وتعريف الأمة بتاريخها الإسلامي وارتباطها الوثيق بشعوب العالم الإسلامى في الصين وأفغانستان وآسيا الوسطى والقفقاس والبلقان وأوروبا الشرقية والغربية، والدفاع عن قضايا العالم الإسلامى وخاصة قضية فلسطين البيت المقدس على اعتبار أنها قضية العالم الإسلامى المحورية الأولى، وأن تاريخها من ملحقات العقائد الإسلامية، وهي وقف إسلامي وتحريرها ونصرة أهلها ودفع العدوان الواقع عليها فريضة شرعية وضرورة حياتية.

مع كشف الجرائم التي ارتكبتها سلطة الاحتلال الصهيونى لتهويد فلسطين مع إبادة وتشريد أهلها.

الحكم بإعدامه

ولم يسلم عبد الهادي من بطش نظام السيسي في مصر حيث تعرض لمحاولة اعتقال بعد الانقلاب العسكري ومطاردته ولكنه حتى استطاع الخروج من مصر هاربا من بطش العسكر وتم تلفيق التهم الكثيرة له وحكم عليه بالإعدام غيابياً عام 2014.

وكان بعمر 74 عاماً ليكون الشيخ الهرم الأكبر من بين قيادات الإخوان المحكوم عليهم بالإعدام ، وبقي خارج مصر بسبب هذا الحكم إلى أن وافاه الأجل.

موسوعة علمية

وللعالم الراحل الدكتور جمال عبد الهادي أكثر من 5000 محاضرة مطروح بعضها على شبكة الإنترنت.

وكان يدعو في محاضراته وندواته إلى نصرة شعوب البلقان كوسوفا والبوسنة والهرسك وألبانيا والشيشان مع كشف الجرائم التي كان يرتكبها الصرب والروس ضد شعوبها تحت سمع وبصر المجتمعات والمنظمات الدولية، وكشف ما يجرى في مجال التعليم تحت مسمى التطوير بهدف طمس هوية الأمة وحرمانها من تاريخها الإسلامي ولغتها العربية وثقافتها الشرعية.

  • اقرأ أيضا:
الأردن.. همام سعيد يتبرأ من حكام العرب: “اغسلوا أيديكم منهم” (فيديو)

ألف جمال عبد الهادي العديد من الكتب منها: “أخطاء يجب أن تصحح في التاريخ” “الطريق إلى بيت المقدس”، “تاريخ الدولة العثمانية” و”فتح مصر” “جزيرة العرب” “أفريقيا التي يراد لها أن تموت جوعا”، “ذرية إبراهيم عليه السلام والمسجد الأقصى”، “المجتمع الإسلامي المعاصر –”الطريق إلى بيت المقدس”، “ليس لليهود حق في فلسطين” وغيرها من المؤلفات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى