الأربعاء, سبتمبر 28, 2022
الرئيسيةتقاريرإبراهيم سعدون.. هل عادت المياه لمجاريها بين ملك المغرب والسعودية؟

إبراهيم سعدون.. هل عادت المياه لمجاريها بين ملك المغرب والسعودية؟

ما المقابل الذي دفعه محمد بن سلمان لبوتين لقبول وساطته؟

- Advertisement -

وطن- أثارت التوترات السياسية في السنوات الأخيرة بين المغرب والسعودية، الكثيرَ من الجدل لدى وسائل الإعلام وكذا المتابعين للشأن السياسي المغربي-السعودي.

محمد بن سلمان يتوسط لاطلاق سراح إبراهيم سعدون

لكن التحركات السعودية الأخيرة -بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان– تشير على ما يبدو إلى انفراجة في الأزمة الصامتة منذ فترة بين الرياض والرباط، و إلى أن هذه التوترات قد شارفت على الانتهاء.

إلى ذلك أشارت “رويترز” في تقرير لها، الأربعاء، إلى تدخل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لدى السلطات الروسية، لأجل فك أسر معتقل مغربي في جمهورية دونيتسك الشعبية الواقعة على الأراضي الأوكرانية سابقاً، والموالية لـ روسيا حالياً.

- Advertisement -

أثارت تحركات “ابن سلمان” جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية المتابعة لـ مسار العلاقات بين كل من السعودية والمغرب.

الأزمة الصامتة بين المغرب والسعودية

وكانت عدة مصادر صحفية، لفتت إلى وجود نوع من “الأزمة الصامتة” بين البلدين، اندلعت منذ عام 2017، بدايةً من رفض المغرب مجاراةَ الحلف الخليجي في حصار قطر، وصولاً إلى انسحاب المملكة المغربية من التحالف العربي في اليمن؛ بحجة ابتعاد التحالف عن أهدافه الأساسية وتحوّله إلى آلة حرب تهدد حياة الأطفال اليمنيين.

ووصلت هذه الأزمة إلى ذروتها، مع استثناء المغرب من زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، التي قام بها إلى شمال إفريقيا في 2019.

- Advertisement -

وكذلك ظهور وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، على شاشة قناة “الجزيرة” القطرية، التي كانت وقتها بمثابة الخصم الأول لماكينات الإعلام السعودية والاماراتية.

جدير بالذكر في هذا السياق، أن تدخل محمد بن سلمان، من أجل فك أسر إبراهيم سعدون، بحسب محللين، لن يكون دون مقابل.

وقف إعدام المغربي إبراهيم سعدون.. هل يستجيب بوتين لرسالة أخيرة وصلتْه؟

خاصة وأنه يتزامن مع أنباء عن وجود “انتكاسة” تشهدها الدبلوماسية المغربية مؤخراً، على حساب نظيرتها الجزائرية.

انتكاسة، ربما تجد فيها المملكة الخليجية فرصة “لـإحياء تحالف قديم” مع المملكة المغربية.

وتساءل العديد من المتابعين للوضع السياسي، عمّا يوجد وراء الكواليس في هذا الأمر، وما الدافع وراء خطوة ابن سلمان تلك تجاه المغرب، الذي كان يعاديه بالأمس.

يأتي ذلك فضلاً عن تساؤلات أخرى بشأن المقابل الذي دفعه محمد بن سلمان، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يواجه أزمة كبيرة مع أوروبا وأمريكا، للقبول بهذه الوساطة، وإظاهر ولي العهد السعودي بدور “البطل المنقذ”.

ولفت البعض إلى أن التحالف بين المغرب والسعودية، يخدم في الوقت الحالي مصالح كلا الطرفين، خاصة مع ما تشهده العلاقات السعودية ومن ورائها مصر والامارات من توتر مع السلطات في الجزائر، بسبب العديد من القضايا.

يذكر هنا على وجه الخصوص، أن تدخل الحلف الخليجي المصري المذكور، في الشؤون الداخلية التونسية عبر دعم سياسات قيس سعيد الانقلابية، لم يعجب الأطراف الجزائرية؛ التي عبرت عن ذلك عديد المرات على لسان وزير الخارجية “رمطان لعمامرة”.

يأتي التقارب السعودي المغربي أيضاً، مع تواتر تقارير إعلامية تتحدث عن “تقارب جزائري إيراني”، تجلّى مؤخّراً في رغبة تبون -الرئيس الجزائري- “استدعاء سوريا”، لحضور القمة العربية القادمة في بلاده.

كما يشار إلى أن هناك تحركات سعودية، يقودها ولي العهد محمد بن سلمان، تهدف إلى “إعادة تأهيل” لـ شخصه بعد ما تعرض له من انتقادات كبيرة، عقب اتهامه بـ قتل الصحفي والناشط السعودي جمال خاشقجي، في سفارة بلده في تركيا عام 2018.

يشار في هذا السياق إلى أن الجزائر، تحتضن في الأول والثاني من نوفمبر المقبل، فعالياتِ القمة العربية، التي من المنتظر أن تطرح العديد من القضايا العربية الحارقة على طاولة النقاش.

ويبدو في ظلّ هذه التغيرات الكبيرة بالمنطقة العربية والعالم، أن أولويات الزعماء العرب وسياساتهم الداخلية والخارجية، ستهشد تغيرات كبيرة، لتتناسب مع الأوضاع الحالية المتأزمة على الساحة الدولية.

فعدو الأمس سيصبح صديق اليوم، كما حدث في الأزمة الخليجية التي انتهت بمصالحة العلا في الرياض.

صور إبراهيم سعدون بالسعودية بعد وساطة محمد بن سلمان لدى بوتين

فهمي الورغمي
فهمي الورغمي
فهمي الورغمي مُحرر صحفي تونسي ومساهم في مجال الترجمة. ترجمتُ العديد من الدراسات- منشورة مع مراكز بحثية عربية- من الانجليزية إلى العربية حول الشعبوية السياسية في العالم العربي، والانتقال السياسي داخل الأنظمة العربية مابعد ثورات 2011. مُهتم بقضايا الهجرة وتطوراتها؛ وقد صُغت ورقة سياسات حول الهجرة و آفاقها من تونس نحو أوروبا. متابع للأخبار السياسية العربية والتونسية خاصة. شغوف بالصحافة والعمل التحريري الصحفي. مُتحصل على شهادة في صحافة المُواطن من المعهد العربي لحقوق الإنسان. خضت مع صحيفة الإستقلال تجربة صحفية طيلة عامين (منذ جويلية 2020) اشتغلت خلالها مُحررا صحفيا للمقالات والتقارير السياسية حول منطقة المغرب العربي.
اقرأ أيضاً

2 تعليقات

  1. مجرد تساؤل.
    ما الغاية من هذا التزلف !!!؟؟؟
    جاء في المقال ما نصه:
    “محمد بن سلمان يتوسط لإطلاق سراح إبراهيم سعدون” انتهى الاقتباس.
    المقال يحتوي على مغالطات لإيهام القاري أن ابن سلمان يتودد لمحمد السادس رغم مآخذ بن سلمان العديدة على محمد السادس التي ذكر بعضها المقال.
    تصرف بوتين هو عبارة عن هدية لـ “حليفه” الجديد بن سلمان، وقد شملت عشرة معتقلين. خمسة بريطانيين وأمريكيان وكرواتي ومغربي وسويدي.
    يريد من وارئها بوتين مساعدة بن سلمان تحسين صورته لدى الغرب، مقابل تحييد بن سلمان من الاصطفاف إلى أمريكا ولا دخل لها بالمغرب ولا بملك المغرب.
    إبراهيم سعدون كان محظوظ لتواجده مع هؤلاء المعتقلين الغربيين.
    لتذكير أن المغرب تبرأ من إبراهيم سعدون وأنكر مغربيته، حيث جاء في قصاصة لوكالة المغرب العربي للأخبار بتاريخ:21/06/2022 عن الموضوع ما نصه:
    “أفادت مصادر من سفارة المملكة بكييف أن إبراهيم سعدون، الذي التحق بصفوف الجيش الأوكراني بمحض إرادته، يوجد حاليا قيد الاحتجاز لدى كيان غير معترف به لا من طرف الأمم المتحدة ولا من طرف المغرب…وأُلقي عليه القبض وهو يرتدي زي جيش دولة أوكرانيا، بصفته عضوا في وحدة تابعة للبحرية الأوكرانية…المعني بالأمر أكد في تصريحاته أنه التحق، بمحض إرادته، بصفوف الجيش الأوكراني وهي المعلومة التي أكدها والده”. انتهى الاقتباس.
    كما هو واضح،القصاصة لم تصف ابراهيم سعدون بـ “المواطن” وركزت على عنصر “إرادة” المعني بالأمر ورغبته في الانخراط في صفوف الجيش الأوكراني، ما يعني ضمنيا عدم تحمل السلطات المغربية المسؤولية عن أفعال الشاب إبراهيم سعدون.

  2. مجرد تساؤل.
    ما التزلف المكشوف!!!؟؟؟
    جاء في المقال ما نصه:
    “محمد بن سلمان يتوسط لإطلاق سراح إبراهيم سعدون” انتهى الاقتباس.
    المقال يحتوي على مغالطات لإيهام القاري أن ابن سلمان يتودد لمحمد السادس رغم مآخذ بن سلمان العديدة على محمد السادس التي ذكر بعضها المقال.
    تصرف بوتين هو عبارة عن هدية لـ “حليفه” الجديد بن سلمان، وقد شملت عشرة معتقلين. خمسة بريطانيين وأمريكيان وكرواتي ومغربي وسويدي.
    يريد من وارئها بوتين مساعدة بن سلمان تحسين صورته لدى الغرب، مقابل تحييد بن سلمان من الاصطفاف إلى أمريكا ولا دخل لها بالمغرب ولا بملك المغرب.
    إبراهيم سعدون كان محظوظ لتواجده مع هؤلاء المعتقلين الغربيين.
    لتذكير أن المغرب تبرأ من إبراهيم سعدون وأنكر مغربيته، حيث جاء في قصاصة لوكالة المغرب العربي للأخبار بتاريخ:21/06/2022 عن الموضوع ما نصه:
    “أفادت مصادر من سفارة المملكة بكييف أن إبراهيم سعدون، الذي التحق بصفوف الجيش الأوكراني بمحض إرادته، يوجد حاليا قيد الاحتجاز لدى كيان غير معترف به لا من طرف الأمم المتحدة ولا من طرف المغرب…وأُلقي عليه القبض وهو يرتدي زي جيش دولة أوكرانيا، بصفته عضوا في وحدة تابعة للبحرية الأوكرانية…المعني بالأمر أكد في تصريحاته أنه التحق، بمحض إرادته، بصفوف الجيش الأوكراني وهي المعلومة التي أكدها والده”. انتهى الاقتباس.
    كما هو واضح،القصاصة لم تصف ابراهيم سعدون بـ “المواطن” وركزت على عنصر “إرادة” المعني بالأمر ورغبته في الانخراط في صفوف الجيش الأوكراني، ما يعني ضمنيا عدم تحمل السلطات المغربية المسؤولية عن أفعال الشاب إبراهيم سعدون.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث