الرئيسيةالهدهدرشيد الطالبي يثير غضب المغربيين بتصريح "يصبّ الزيت على النار"

رشيد الطالبي يثير غضب المغربيين بتصريح “يصبّ الزيت على النار”

- Advertisement -

وطن – أثيرت حالة من الجدل في المغرب بعد تصريحات منسوبة لرئيس مجلس النواب المنتمي لحزب التجمع والأحرار الذي يقود التحالف الحكومي، رشيد الطالبي، التي قيل إنه وصف فيها المشاركين في الحملة المطالبة بإقالة الحكومة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات بأنهم مرضى.

ونُقل عن المسؤول المغربي خلال الأيام الماضية، أنه وصف من شنوا حملة على رئيس الحكومة عبد العزيز أخنوش بأنهم مرضى، لكنه نفى ذلك في منتدى لحزبه، بمدينة طنجة شمالي المملكة، وقال إن تصريحه أخرج من السياق.

وعاد المسؤول المغربي لمهاجمة المشاركين في الحملة، وقال إن من يقف وراءها لا يحمل البطاقة الوطنية المغربية، (بطاقة التعريف الوطنية).

في السياق، أبدت المحللة السياسية المغربية، شريفة لومير، في حديث لموقع “الحرة“، استغرابها من خروج أعضاء الحكومة بتصريحات استفزازية في وقت ينتظر من الحكومة تبني حلول عملية تجاه الأزمة التي يعيشها المواطن المغربي.

وقالت لومير إن تصريح الوزير يزيد من تأزم الوضع ويدفع المواطنين للتصعيد.

منع مسيرة احتجاجا على غلاء الأسعار

وكانت السلطات المغربية قد قررت منع مسيرة كانت مرتقبة يوم الأحد احتجاجا على غلاء الأسعار و”التضييق على الحريات”، وفق ما أفادت الجمعة التنسيقية التي دعت إليها وتضم أحزابا يسارية ونقابات.

في السياق، قال الإعلامي المغربي، حسن عين الحياة، إن تصريح المسؤول المغربي ينم عن أن هذا الشخص، لا يؤمن بالرأي الآخر، ولا يؤمن بالديمقراطية التي تؤمن بالآراء المخالفة.

وأضاف: “التصريح يؤكد أنه شخص اندفاعي وصدامي والأكثر من ذلك، شعبوي، لجأ إلى أسلوب استفزازي في رده على شريحة تعبر عن رأي موحد. وهذا من حقها.

وتابع: “من أفضال هذه الحملة التي نادت من خلال وسم يطالب بتخفيض أسعار المحروقات في المغرب، بالموازاة مع انخفاض سعر برميل النفط في السوق العالمية، هو أنها كشفت أن الحكومة في واد، والشعب المكتوي بلهيب ارتفاع أسعار المحروقات في واد أخر”.

واستطرد: “الأكثر من ذلك، هو أنها لم تتفاعل بالقدر الذي يبعث على الطمأنينة، حتى تتناغم مع وعودها في تحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين المغاربة”.

وكانت الحكومة، قد ضاعفت مخصصات دعم الأسعار لتبلغ نهاية الشهر الماضي نحو 3,2 مليارات دولار، ويشمل هذا الدعم أسعار الغاز والدقيق، فضلا عن مساعدة استثنائية لمهنيي النقل البري.

ومن المتوقع أن يتراجع النمو الاقتصادي هذا العام أيضا بتراجع نتائج الموسم الزراعي، الذي يعد قطاعا أساسيا في المملكة، بسبب جفاف استثنائي.

وأمام اشتداد حدة الغضب الشعبي من ارتفاع الأسعار، فقد تحدثت أنباء عن أن الملك محمد السادس العاهل المغربي، الموجود في فرنسا، سيعود إلى البلاد رغم مرضه لتهدئة الاحتجاجات على الأسعار.

وباتت عودة الملك ضرورية في وقت يتزايد فيه انتقاد رئيس الحكومة عزيز أخنوش بسبب التضخم ونقص المياه الذي يهدد المناطق الزراعية.

ويواجه المغرب منذ أشهر ارتفاعا في الأسعار، وخصوصا أسعار الوقود، جراء تداعيات الحرب في أوكرانيا.

وبلغ معدل التضخم 4,1 بالمئة في نهاية أبريل، وفق ما أعلن الوزير المكلف بالميزانية فوزي لقجع، الخميس.

وتصدر هاشتاغ “أخنوش إرحل” و”لا لغلاء الأسعار” موقع تويتر في المملكة.

ويراهن المغرب للخروج من هذا المأزق، على رفع الاستثمار العمومي والخاص، لتحقيق نمو يفوق معدل 6 بالمئة سنويا في أفق العام 2035.

خالد السعدي
خالد السعدي
صحافي كويتي متخصص في الشؤون السياسية، يناقش القضايا العربية والإقليمية، حاصل على ماجستير في الإعلام من جامعة الكويت، وعمل في العديد من المنصات الإخبارية ووكالات الأنباء الدولية، وعمل منتجا لأفلام استقصائية لصالح جهات نشر عربية وإقليمية، وترأس تحرير عدة برامج تلفزيونية.
اقرأ أيضاً

1 تعليق

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

- Advertisment -

الأحدث