الرئيسيةالهدهدلماذا حذفت حكومة "مودي" كل ماله علاقة بتاريخ المسلمين بالهند من المناهج؟

لماذا حذفت حكومة “مودي” كل ماله علاقة بتاريخ المسلمين بالهند من المناهج؟

- Advertisement -

وطن- في هوجة العداء للإسلام والمسلمين في الهند من قبل الحزب الحاكم هناك الذي يتزعمه “ناريندرا دامودارداس مودي“، قامت السلطات التعليمية الهندية بحذف كل ما يتعلق بتاريخ المسلمين في الهند من مناهجها الدراسية.

وخضعت المناهج الدراسية في الهند لتغييرات جذرية منذ وصول حكومة مودي إلى السلطة في عام 2014.

“إلا رسول الله يا مودي”.. مفتي عُمان يدعو المسلمين لانتفاضة بعد التطاول على أم المؤمنين عائشة

ولم تقتصر هذه التغييرات على كتب التاريخ فحسب، بل شملت أيضًا كتبًا دراسية في العلوم السياسية وعلم الاجتماع من الصف السادس إلى الثاني عشر.

وزعم مدير المجلس الوطني للبحوث التربوية والتدريب في الهند “دينيش ساكلاني، المشرف على تعديل المناهج الدراسية، أن ما يقومون به هو “ترشيد ” الكتب الدراسية بهدف ” تخفيف أعباء المناهج الضخمة عن كاهل الطلاب”

وفي سلسلة تغريدات له على موقع التدوينات الصغيرة “تويتر” أوضح الباحث “حسين قطامش” المهتم بالشأن الهندي فحوى وأبعاد هذه التغييرات التي يشرف عليها ما يعٌرف بـ”المجلس الوطني للبحوث التعليمية والتدريب-“NCERT”.

وهو هيئة حكومية ترسخ خطاب “مناهضة الإسلام” الذي تردده حكومة حزب “بهاراتيا جاناتا” الذي يدعي أن المؤرخين لطالما مجّدوا “الغزاة المسلمين” والمغول على حساب الحضارات الهندوسية القديمة التي سبقتهم.

حذف أي إشارة إلى الحكم الإسلامي

وأشار “قطامش” إلى تحقيق استقصائي قامت به صحيفة “The Indian Express” الهندية، ووجدت من خلال هذا التحقيق الذي اهتمت به صحيفة “التايمز” البريطانية ونشرت ملخصاً عنه. أن حكومة الهند برئاسة مودي تعمل بجد على حذف أي إشارة إلى الحكم الإسلامي من المناهج الدراسية.

وكذلك حذف كل ما له صلة بالمسلمين الذين حكموا البلاد طيلة 8 قرون.

ودققت الصحيفة في 21 كتابا دراسيا حالياً عن التاريخ، والعلوم السياسية، وعلم الاجتماع لطلاب المرحلة الثانوية بين 11 و17 عاما، أي من الصف الـ 6 إلى الصف الـ 12 -حسب النظام الهندي -.

ثم قارنت الصحيفة تلك النتائج بمقترحات المراجعة التي قدمها المجلس الوطني للبحوث التربوية والتدريب.

صعود الإسلام من مصر إلى أفغانستان

وبحسب تغريدات “قطامش” فإن هذه الخطوة تأتي ضمن جهد حثيث للتقليل من إنجازات الحكام المسلمين، وفي إطار المراجعة الثالثة للمناهج والكتب الدراسية على مدار 5 سنوات، حذفت السلطات الهندية الفصول التي تسرد تفاصيل الأسر الحاكمة المغولي.

وقامت بإزالة كل ما يشير إلى حكم السلاطين الأوائل وصعود الإسلام في الهند.

ودلل قطامش على ذلك بحذف فصل من كتاب التاريخ الخاص بالصف الـ 11 يتحدث عن صعود الإسلام من مصر إلى أفغانستان وتاريخ الحضارة الإسلامية بين عامي 600 و1200. ويذكر العديد من المؤرخين الفضل إلى المغول في إنشاء ثقافة غنية داخل الهند.

السلطان الغزنوي محمود محرر القارة الهندية

كما تم أيضا حذف القسم الذي يُعَرّف بـ “المسجد” باعتباره مكان عبادة المسلمين وطبيعة الصلاة التي تقام فيه وصلاة الجمعة، والاتجاه إلى القبلة في مكة.

وتعديل الإشارة في الفصل الثاني حول السلطان “محمود بن سُبُكْتِكِيْن الغزنوي” من أفغانستان، الذي غزا شبه القارة الهندية.

وسبق أن تم تشويه هذا القائد الإسلامي وتاريخه في فيلم هندي بعنوان:Samrat Prithvira”سامرات بريثفيراج من بطولة الممثل “اكشاي كومار”.

ويصور الفيلم الذي منع من العرض في عدد من الدول الخليجية الشهر الماضي السلطان المسلم الذي حكم بلاد الأفغان وأجزاء من شمال الهند، على أنه محتل جاء لسرقة ثروات الهند – بحسب موقع ” ماسالا” الهندي.

دافع إيديولوجي معاد للإسلام

وأعرب “قطامش” عن اعتقاده بأن انتقاء بعض الفصول المعينة من مناهج التاريخ يشير إلى ” تعمُّد” تغييب آثار الحكم الإسلامي في الهند الذي امتد طيلة 8 قرون.

مما يُشير ـ بحسبه ـ بوضوح تام إلى أن التغييرات التي تجري تحمل دافعا أيديولوجيا معاديا يتسق مع سياسات حكومة مودي وحزبه بهاراتيا_جاناتا جاناتا المعادية للمسلمين.

مراجعات عديدة

وتقول الصحيفة إن هذه التغييرات الأكثر شمولاً في المناهج منذ وصول مودي إلى السلطة في 2014 وأن هذه هي المراجعة الثالثة للمناهج، فكانت الأولى في2017 حيث أجرى 1334 تغييرا، بما في ذلك الإضافات والتصحيحات وتحديثات البيانات، في 182 كتاباً مدرسياً، ثم كانت المراجعة الثانية في 2019 .

مناهضة الوجود الإسلامي في الهند

وأشارت الصحيفة أن الهند كانت تُعرف تاريخياً بمناهج تعليمية علمانية، لكن حزب بهاراتيا_جاناتا الحاكم بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، الذي يعمل منذ سنوات على مناهضة الوجود الإسلامي في الهند، قد أعرب بوضوح عن رؤيته بأن التاريخ الهندي شهد عصر “مجده” قبل الحكم الإسلامي!.

يذكر أن هذه الخطوة المستفزة لملايين المسلمين في الهند والعالم الإسلامي تأتي في الوقت الذي استقبل فيه محمد بن زايد، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الاثنين، وبعد أسابيع على تصريحات اعتبرت “مهينة” للنبي محمد، أدلت بها مسؤولة في الحزب الحاكم في الهند، كانت أثارت غضباً في الخليج.

صحيفة إماراتية تشيطن وسم إلا رسول الله يا مودي.. وتُلمع المسيء للرسول

خالد الأحمد
خالد الأحمد
- كاتب وصحفي مواليد مدينة حمص 1966، نشرت في العديد من المجلات والصحف العربية منذ عام ١٩٨٣ م , درست في المعهد العلمي الشرعي ثم في الثانوية الشرعية بحمص عملت مراسلاً لجريدة الإعتدال العربية التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية - نيوجرسي و- جريدة الايام العربية - ولاية فلوريدا أعوام 1990- 2000 وجريدة الخليج الإمارات العربية المتحدة - الشارقة - جريدة الاتحاد -أبو ظبي - مجلة روتانا السعودية - مجلة أيام الأسرة ( السورية) وأغلب الصحف والمجلات السورية، وبعد الإنتقال إلى الاردن اتبعت دورتين صحفية واذاعية لشبكة الاعلام المجتمعي ودورة لمركز الدوحة لحرية الإعلام في عمان وأنجز عشرات التقارير الإذاعية في إذاعة البلد وموقع عمان نت. أعمل كمتعاون مع موقع (زمان الوصل) باسم "فارس الرفاعي" منذ العام 2013 لدي اهتمامات بالكتابة عن القضايا الاجتماعية والتراث والظواهر والموضوعات الفنية المتنوعة لي العديد من الكتب المطبوعة ومنها :(غواية الأسئلة – مواجهات في الفكر والحياة والإبداع) و" عادات ومعتقدات من محافظة حمص-عن الهيئة السورية للكتاب بدمشق 2011 و(صور من الحياة الاجتماعية عند البدو) عن دار الإرشاد للطباعة والنشر في حمص 2008 و(معالم وأعلام من حمص) عن دار طه للطباعة والنشر في حمص 2010 . - والعديد من الكتب المخطوطة ومنها: (أوابد وإبداعات حضارية من سورية) و(زمن الكتابة – زمن الإنصات - حوارات في الفكر والحياة والإبداع) –طُبع الكترونياً بموقع "إي كتاب" و(مهن وصناعات تراثية من حمص) و(غريب اليد والوجه واللسان – صور من التراث الشعبي في حمص) و(مشاهير علماء حمص في القرنين الثاني والثالث عشر الهجريين).
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث