الرئيسيةحياتناارتفاع نسب الفتيات اللواتي يجمدن بيوضهن في سوريا لـ 4 أو 5...

ارتفاع نسب الفتيات اللواتي يجمدن بيوضهن في سوريا لـ 4 أو 5 حالات شهرياً

- Advertisement -

وطن – سلطت صحيفة البعث الرسمية في سوريا الضوء على موضوع كان خطاً أحمر في الماضي وهو تجميد البيوض بين أوساط الشابات السوريات الذي لايزال يجري همساً.

وقالت الصحيفة في تقرير لها بعنوان (بسبب تأخر سن الزواج.. ارتفاع نسب الفتيات اللواتي يجمدن بيوضهن لـ 4 أو 5 حالات شهرياً).

ارتفاع نسبة تجميد البيوض في سوريا .. ما السبب؟!

ونقلاً عن استشاري العقم والإخصاب المساعد د. “رامي عبيد الناصر” أن هذا الموضوع يشوبه الكثير من الخجل. على الرغم من النقلة التي حدثت خلال السنتين الماضيتين، والتي قد يكون مردها الدور الكبير الإيجابي الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي بزيادة الوعي الاجتماعي. خاصة مع تأخر سن الزواج لدى الفتيات بشكل ساهم بارتفاع أعداد الفتيات اللواتي يقمن بهذه العملية. بعد أن كان هذا النوع من العمليات في السنوات السابقة يُجرى لأسباب طبية بحتة، وتحديداً عند السيدات اللواتي يخضعن لعلاج كيماوي. ليمتد الأمر فيما بعد ويشمل السيدات اللواتي يعانين من إصابات مناعية “كالروميتزم”.

وبحسب التقرير الذي كتبته الصحفية ” لينا عدرة” فإن نسب هذه العمليات ارتفع رغم تحفظ البعض واختلاف الأسباب. لتلعب الظروف الاجتماعية التي يمر بها البلد دوراً كبيراً بتغيير الأفكار المسبقة عن تجميد البيوض. وتبيان ازدياد الحاجة لها لمن ترغب من الفتيات.

وأوضح الناصر أن دور وسائل التواصل الاجتماعي لم يقتصر على الشق الإيجابي، وإنما كان له وجه سلبي، وهو المتعلق بترويجها لما يسمى طبياً “تثبيط المبايض”، الأمر غير الموجود أصلاً.

واستدرك أن هناك ارتفاعاً في نسبة هذه العمليات لوحظ في العام 2018 لمن يقمن بعملية تجميد البيوض حتى لا تفقد الفتاة حقها بأن تكون أماً. خاصة أن فرص نجاح طفل الأنبوب لمن تجاوزن الـ 40 سنة لا تتجاوز 15 بالمئة، لتصل نسبة الحالات التي تراجع لإجراء هذه العملية إلى حوالي أربع أو خمس حالات شهرياً بعد أن كانت لا تتجاوز أربع أو خمس حالات سنوياً قبل 2018، حسب ما أوضح الناصر.

الجوانب الطبية

وتتراوح نسبة نجاح إعادة فك تجميد البيوض ما بين 40 إلى 60 في المئة. فيما تصل تكلفة هذا الإجراء إلى حوالي خمسة ملايين ليرة سورية (ألفي دولار بحسب سعر المصرف المركزي)، تشمل جميع المراحل بدءاً من بروتوكول تحريض الإباضة وعملية سحب البويضات وصولاً إلى أجور التجميد والحفظ التي تصل إلى 10 سنوات.

و يعرف تجميد الييوض -بحسب الموسوعات الطبية- بأنه “تحريض إباضة وسحب بيوض عن طريق البطن للفتيات العازبات. ومن ثم تجميدها بمادة الناتروجين التي تحفظها لسنوات طويلة من دون الحاجة لعمل جراحي كبير، فقط إبرة تحت التوجيه بالايكو. ومن ثم فك تجميد البيوض متى رغبت الفتاة باستخدامها بعد زواجها، ليتم خلالها تلقيحها مع نطاف الزوج.

الجوانب القانونية

وحول الجوانب القانونية أبان الناصر أن مثل هذه العمليات تتم بعد تنظيم عقد معتمد من قبل محام يتضمن موافقة الفتاة على سحب بيوضها بناء على رغبتها.

ونص القانون المدني السوري في المادة 136 أنه إذا كان محل الالتزام مخالف للنظام العام والآداب العامة كان العقد باطلاً. وبالتالي لا يمكن وصف عملية تأجير الأرحام بالقانونية أو البحث في انطوائها تحت مؤسسة عقد الإيجار المعروفة والشائعة في الفكر القانوني. لعدم توافر الأركان المطلوبة لقيام هذا العقد

ولفت الناصر إلى الاصطدام في البداية مع بعض المرجعيات الدينية بما يخص “طفل الأنبوب والتجميد”، واختلاف الأمر اليوم ليصبح أكثر تفهماً. خاصة أن القرار في مثل هذه الأمور الطبية يعود للطبيب. وليس للمشرّع الديني لأنه واضح من الناحية الشرعية ولا لبس فيه، ولا يوجد فيه شيء خارج نطاق الشرع أو القانون. فالسيدة تِجمّد بيوضها لتستخدمها مع زوجها لاحقاً، الأمر الذي ينسحب أيضاً على تجميد الأجنة. مبيّناً بطلان التجميد في حالتين يتم خلالهما إتلاف البيوض، هما: إنهاء الاتفاق بين الطرفين، أو وفاة الفتاة.

فيلم “أميرة”

يذكر أن فيلم “أميرة” الذي أنتج في الأردن وعرض في كانون الأول الماضي يتناول موضوع النطف المهربة. ويروي الفيلم الذي أخرجه ” محمد دياب” في حبكة درامية قصة “أميرة”. وهي مراهقة فلسطينية تبلغ 17 سنة جاءت إلى الدنيا عن طريق التلقيح بواسطة تهريب السائل المنوي لوالدها الأسير نوّار. على الرغم من أنّ علاقتهما منذ ولادتها اقتصرت على الزيارات في السجن فقط. يبقى والدها بطلاً بالنسبة لها ويعوض غيابه في حياتها حب وعاطفة كل من حولها. إلا أن تطورات جديدة تقلب عالم “أميرة” رأساً على عقب عندما يتم اكتشاف أن النطفة التي جاءت من خلالها مأخوذة من أحد ضباط السجن الإسرائيليين. وهي الفكرة التي أثارت الغضب لدى قطاع واسع من الفلسطينيين الذين لطالما اعتبروا المولودين من نطف الأسرى الفلسطينيين بمثابة سفراء للحرية. وأن هذا الخيار لديمومة النسل هو شكل من أشكال النضال الفلسطيني.

(المصدر: خاص وطن)

خالد الأحمد
خالد الأحمد
- كاتب وصحفي مواليد مدينة حمص 1966، نشرت في العديد من المجلات والصحف العربية منذ عام ١٩٨٣ م , درست في المعهد العلمي الشرعي ثم في الثانوية الشرعية بحمص عملت مراسلاً لجريدة الإعتدال العربية التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية - نيوجرسي و- جريدة الايام العربية - ولاية فلوريدا أعوام 1990- 2000 وجريدة الخليج الإمارات العربية المتحدة - الشارقة - جريدة الاتحاد -أبو ظبي - مجلة روتانا السعودية - مجلة أيام الأسرة ( السورية) وأغلب الصحف والمجلات السورية، وبعد الإنتقال إلى الاردن اتبعت دورتين صحفية واذاعية لشبكة الاعلام المجتمعي ودورة لمركز الدوحة لحرية الإعلام في عمان وأنجز عشرات التقارير الإذاعية في إذاعة البلد وموقع عمان نت. أعمل كمتعاون مع موقع (زمان الوصل) باسم "فارس الرفاعي" منذ العام 2013 لدي اهتمامات بالكتابة عن القضايا الاجتماعية والتراث والظواهر والموضوعات الفنية المتنوعة لي العديد من الكتب المطبوعة ومنها :(غواية الأسئلة – مواجهات في الفكر والحياة والإبداع) و" عادات ومعتقدات من محافظة حمص-عن الهيئة السورية للكتاب بدمشق 2011 و(صور من الحياة الاجتماعية عند البدو) عن دار الإرشاد للطباعة والنشر في حمص 2008 و(معالم وأعلام من حمص) عن دار طه للطباعة والنشر في حمص 2010 . - والعديد من الكتب المخطوطة ومنها: (أوابد وإبداعات حضارية من سورية) و(زمن الكتابة – زمن الإنصات - حوارات في الفكر والحياة والإبداع) –طُبع الكترونياً بموقع "إي كتاب" و(مهن وصناعات تراثية من حمص) و(غريب اليد والوجه واللسان – صور من التراث الشعبي في حمص) و(مشاهير علماء حمص في القرنين الثاني والثالث عشر الهجريين).
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث