السبت, مايو 21, 2022
الرئيسيةالهدهدبعد أن ذاع صيته ... النيران تندلع بمكتبة الثمانيني محمد المغربي في...

بعد أن ذاع صيته … النيران تندلع بمكتبة الثمانيني محمد المغربي في بيروت والفاعل مجهول (فيديو)

وطن – اندلعت النيران مساء أمس ( الخميس) بمئات الكتب المستعملة تحت جسر الفيات ببيروت. وأفادت وسائل إعلام محلية أن مجهولين أشعلوا النيران بمكتبة المسن “محمد المغربي” الذي قفز اسمه إلى واجهة الأخبار منذ أيام دون أن يعرف دوافع هذا الفعل أو من يقف وراءه.

ونشر ناشطون مقطع فيديو للنيران وهي تأكل الكتب. وعلقت إحدى السيدات أن “واحداً بلا أخلاق حرق باب رزق هذا المسن” وتابعت بلكنة لبنانية: “زعران لبنان بطلوا يتهدوا”.

وبدوره قال المغربي وهو يقف إلى جانب النيران المندلعة بكتبه: “حرقوها .. بس ح تتبني من أول وجديد”.

وسلطت وسائل إعلام عربية ولبنانية الضوء مؤخراً على المغربي الثمانيني المتحدر من كفر شوبا. وتم نشر صوره وهو يبسط مئات الكتب في مختلف المجالات السياسية والدينية والثقافية. وقالت صحيفة “النهار” اللبنانية في تقرير لها عن الثمانيني المنكوب بأن المغربي ليس كغيره من المشرّدين، فهو لم يكتفِ برفض مدّ يده لأحد. بل يرفض كذلك “تسعير” الكتب التي يعرضها، ويصمّم على مقولته “خود الكتاب اللي بيعجبك، وإذا معك ادفع، وإذا ما معك ما تدفع”.

وقال المغربي في أحد لقاءاته الصحفية “لا يهمني المال، فمن يطلب كتاباً ولا يحمل نقوداً أقدمه إليه بكل سرور، ما يهمني ألا تندثر القراءة، وألا ينقطع حبل الثقافة”.

ردود أفعال غاضبة 

وتعاطف عدد من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي مع الحادث المؤلم لكون المكتبة كانت تمثل متنفساً ثقافياً لمدينة بيروت، التي تعيش أزمات اقتصادية خانقة.

وقال عمر حرقص: “بائع الكتب محمد المغربي يقف “محروق القلب” بعد اشتعال النيران بالكتب التي يحاول بيعها في بيروت. المدينة “الجميلة” تكتب سيناريو نهايتها بأشكال مختلفة.

وعلق Bahaa Sallam: “في سنة 665 هجري، ارتكب المغول اشنع الجرائم في تاريخ الفكر الانساني بحرقهم أعظم مكتبات الدنيا آنذاك واليوم نشهد في بيروت من “بناديق المغول” الذين يخافون الثقافة”.

ونشر المحامي والناشط الحقوقي “نبيل الحلبي” أن المغربي وقف مصدوماً ومحروق القلب وهو يرى الكتب التي على عمل على جمعها وتأمينها للمارة. وهو يتخذ من مكتبته تحت جسر الفيات في بيروت مسكنًا له في حياة البؤس والتشرد!

وأضاف الحلبي أن “هذا المشهد الأليم يختصر احتضار المدينة التي كانت قبل غزوات مغول العصر منارة الثقافة للمشرق والمغرب”.

يذكر أن وزير الثقافة محمد المرتضى كان قد زار المكتبة وصاحبها منذ فترة قصيرة. وعبّر عن احترامه للمواطن المشرد محمد المغربي وللمكتبة التي أقدم على انشائها تحت “جسر الفيات”.متعهداً بتحسين أوضاعه.

بينما بدأ ناشطون حملة عبر GoFundMe لتمكين المغربي من إعادة بناء مكتبته. ومساعدته للوصول إلى مكان آمن ينام فيه. بعد أن بات مشرداً من جديد.

(المصدر: خاص وطن)

خالد الأحمد
خالد الأحمد
- كاتب وصحفي مواليد مدينة حمص 1966، نشرت في العديد من المجلات والصحف العربية منذ عام ١٩٨٣ م , درست في المعهد العلمي الشرعي ثم في الثانوية الشرعية بحمص عملت مراسلاً لجريدة الإعتدال العربية التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية - نيوجرسي و- جريدة الايام العربية - ولاية فلوريدا أعوام 1990- 2000 وجريدة الخليج الإمارات العربية المتحدة - الشارقة - جريدة الاتحاد -أبو ظبي - مجلة روتانا السعودية - مجلة أيام الأسرة ( السورية) وأغلب الصحف والمجلات السورية، وبعد الإنتقال إلى الاردن اتبعت دورتين صحفية واذاعية لشبكة الاعلام المجتمعي ودورة لمركز الدوحة لحرية الإعلام في عمان وأنجز عشرات التقارير الإذاعية في إذاعة البلد وموقع عمان نت. أعمل كمتعاون مع موقع (زمان الوصل) باسم "فارس الرفاعي" منذ العام 2013 لدي اهتمامات بالكتابة عن القضايا الاجتماعية والتراث والظواهر والموضوعات الفنية المتنوعة لي العديد من الكتب المطبوعة ومنها :(غواية الأسئلة – مواجهات في الفكر والحياة والإبداع) و" عادات ومعتقدات من محافظة حمص-عن الهيئة السورية للكتاب بدمشق 2011 و(صور من الحياة الاجتماعية عند البدو) عن دار الإرشاد للطباعة والنشر في حمص 2008 و(معالم وأعلام من حمص) عن دار طه للطباعة والنشر في حمص 2010 . - والعديد من الكتب المخطوطة ومنها: (أوابد وإبداعات حضارية من سورية) و(زمن الكتابة – زمن الإنصات - حوارات في الفكر والحياة والإبداع) –طُبع الكترونياً بموقع "إي كتاب" و(مهن وصناعات تراثية من حمص) و(غريب اليد والوجه واللسان – صور من التراث الشعبي في حمص) و(مشاهير علماء حمص في القرنين الثاني والثالث عشر الهجريين).
اقرأ أيضاً

1 تعليق

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث