الهدهد

وفاة وائل الإبراشي تقسم المعارضين بين مترحم وشامت ودار الإفتاء المصرية تدخل على الخط

أثارت وفاة الإعلامي المصري، وائل الإبراشي، حالة من الجدل الكبير بين الكثير من المعارضين للنظام المصري والموقف الشخصي لـ”الإبراشي” واصطفافه مع النظام وتأييده للقمع الذي تعرضوا له وما زال.

وظهرت حالة من الانقسام بين أطياف المعارضة المصرية. بين من سامح ودعا وطلب من الله ان يرحم “الإبراشي” ويغفر له، وبين من تشمت بوفاته ودعا الله أن يعذبه بما يستحق.

ردود فعل متباينة

وفي هذا السياق، قال المعارض والدبلوماسي المصري السابق، معصوم مرزوق تعليقا على وفاة “الإبراشي” في تغريدة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”: “رحم الله وائل الإبراشي، إستضافني في العديد من حلقاته، وكان يعرف جيدا مبادئي ومواقفي. لذلك حزنت عندما شاهدت برنامج له أذاعه أثناء غيابي القهري، وكان فيه يكيل الإتهامات الزائفة ضدي، ويصدر الأحكام مكررا ما ردده الإعلام المضلل”.

وفي نفس السياق، قال الكاتب الصحفي المعارض المصري وائل قنديل، تعليقا على وفاة “الإبراشي”: “ما هي الفروسية في أن أركض خلف كل نعش يحمل ميتًا كان في حياته ضدي وكنت ضده، لأقذفه بحجارة من السباب والشماتة، وهو في طريقه للحساب أمام خالقي وخالقه؟ ماذا ستخسر لو تركتهم لله واسترحمته وتذكرت أنك يومًا ستصير تحت التراب مثلهم؟”.

وأضاف في تغريدة أخرى: “رحم الله الزميل وائل الأبراشي وعفى عنه خالص العزاء لأسرته وزملائه”.

من جانبه، قال الكاتب والباحث “عمرو مجدي”: “لا شماتة في الموت. لكن من حق الناس أن تقول أن شخصا آذاها أو أن شره غلب خيره. من حق الناس أن تقدح أي شخصية عامة في الحياة والممات. رحم الله وائل الإبراشي. قدم إعلاما آذى به أكثر مما نفع. وضلل أكثر مما أخبر. ولله عاقبة الأمور”.

اقرأ أيضا: وفاة وائل الابراشي بفيروس كورونا قلبت المواقع .. هذه حقيقة ما تم تداوله وتفاصيل حالته الصحية

وعلى النقيض، انتشرت شماتة واسعة من قبل العديد من المعارضين للنظام، الذين رأوا ان وائل الغبراشي مجرما، ودعوا الله أن يقتص منه. معربين عن تفهمهم لكل شامت في وفاته.

وقال الكاتب الصحفي سليم عزوز، موجها نصيحة لكل من يسير على نهج “الإبراشي” والرافضين للشامته به: “جزء من غضبك من الشامتين في الموتى سببه خوفك من الشماتة فيك. لأنك شريك في نفس الأفعال. لا تقاوح واستغفر لذنبك وأعلن البراءة من الدماء التي أريقت. فمن شمت في شهداء رابعة، لا يلومن إلا نفسه إذا وجد من يشمت في وفاته”.

دار الإفتاء المصرية تعلق 

من جانبه علق الكاتب الصحفي جمال سلطان قائلا: “أتفهم ضيق البعض من شماتة كثيرين في #وائل_الابراشي وتهاني الجبالي. لكن أن يوصف موقف الاثنين بأنه “خلاف سياسي” هو كذب وتضليل واستهبال. موقفهم كان تحريضا على القتل والإبادة، ثم احتفالا بالدم. ووائل طالب بجعل مذبحة رابعة عيدا وطنيا نحتفل به كل عام. وائل شريك في القتل ، شريك في الدم”.

وقال الناشط “أحمد البقري” تعليقا على وفاة “الإبراشي“: “وفاة أكثر الاصوات فجراً في الخصومة، #وائل_الإبراشي حرض على ذبح المعارضين وإبادتهم وسحقهم داخل السجون لمجرد أن يرضى عنه #السيسي. اليوم لقى ربه بعد أن التهمت الكورونا رئته. أفضى إلى ما قدم وعند الله تجتمع الخصوم”.

ومع احتدام حالة الجدل التي غزت مواقع التواصل الاجتماعي، دخلت دار الإفتاء المصرية على الخط. مستنكرة حالة الشماتة بوفاة “الإبراشي”.

وقالت في تدوينات لها عبر حسابها الرسمي على “تويتر”: “تعليق بعض شباب السوشيال ميديا على مصائر العباد الذين انتقلوا إلى رحمة الله تعالى ليس من صفات المؤمنين، ولا من سمات ذوي الأخلاق الكريمة”.

وأضافت: “ويزيد الأمر بعدًا عن كل نبل وكل فضيلة أن تُشْتَمَّ في التعليق رائحة الشماتة وتمني العذاب لمن مات، فهذا الخُلق المذموم على خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان حريصًا على نجاة جميع الناس من النار”.

واختتمت قائلة: “وليس الموت مناسبةً للشماتة ولا لتصفية الحسابات، بل هو مناسبة للعظة والاعتبار، فإن لم تُسعفْكَ مكارم الأخلاق على بذل الدعاء للميت والاستغفار له؛ فلتصمت ولتعتبر، ولتتفكر في ذنوبك وما اقترفته يداك وجناه لسانك. ولا تُعيِّن نفسك خازنًا على الجنة أو النار. فرحمة الله عز وجل وسعت كل شيء”.

(المصدر: تويتر – وطن)

سالم حنفي

-سالم محمد حنفي، صحفي فلسطيني وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين. مهتم بالشؤون السياسية والعربية ويشرف على تحرير القضايا السياسية في قسم هدهد بموقع "وطن" يغرد خارج السرب منذ العام 2018". -حاصل على بكالوريوس العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة النجاح في نابلس-فلسطين. -ماجستير العلوم السياسية من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بجامعة تونس المنار في تخصص "النظم السياسية". -حاليا، مقيد ببرنامج الدكتوراه بنفس الجامعة لتقديم أطروحة بعنوان:"التيار السلفي وأثره على التراجع الديمقراطي في بلدان الربيع العربي". -عملت لدى العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، (مراسل صحفي لصحيفة الأيام الفلسطينية عام 2009، ومعد للبرامج السياسية والنشرات الإخبارية في راديو الرابعة الفلسطيني، مراسل لبوابة القاهرة عام 2012، محرر ديسك مركزي في صحيفة العرب القطرية، محرر أول في موقع بغداد بوست).

تعليق واحد

  1. دار الخــــــــــراء المصرية تدس أنفها على غرار الكلب المتشرد الذي يقتنص أكياس الزبالة عساه ينال مايسد به جوعه….والله بيوت الخــــلاء يا دار الخراء المصرية أكثر طهرا ونقاوة منكم جميعا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى