الهدهد

شفيق إمام: لا يوجد كويتي واحد على وجه الأرض مؤهل لتولي وظيفة عامة يشغلها غير كويتي

تسبب المستشار المصري السابق بمجلس الأمة الكويتي شفيق إمام، في موجة جدل وغضب واسعين بين الكويتيين على مواقع التواصل. بعد تصريحات له عن عدم كفاءة أي كويتي لتولي وظيفة عامة يشغلها غير كويتي، حسب وصفه.

المستشار شفيق إمام يغضب الكويتيين

وفي مقال له نشر اليوم، الأحد 9 يناير 2022، بصحيفة “الجريدة” الكويتية ورصدته (وطن) قال شفيق إمام إنه على يقين من أنه لا يوجد مواطن كويتي واحد. على وجه الأرض مؤهل علميا وخبرة لتولي وظيفة عامة، يشغلها غير كويتي.

وتابع: “بل إنني أنزه كل مسؤول كويتي عن أن يكون قد فاته هذا الأمر فأصدر قراراً بتعيين غير كويتي واحد، في وظيفة عامة تتوافر شرائطها القانونية. من حيث المؤهل العلمي والخبرة النوعية والزمنية في مواطن كويتي واحد.  ليس في وظيفة مثلها أو أعلى منها.”

وأكد المستشار المصري السابق بمجلس الأمة الكويتي على طرحه بالقول إن ما ذكره هو “حقيقة يحاسبني عليها المولى عز وجل، إن كنت قد أخطأت فيها، ويحاسب المسؤول ديوان المحاسبة. ويقع تحت طائلة المساءلة القانونية والتأديبية إن ثبت هذا الفعل عليه”.

اقرأ أيضا: تصريحات المستشار المصري شفيق إمام تفجر غضب الكويتيين:” انصح السيسي أولا”

مضيفا: “بل يقع وزيره تحت المساءلة السياسية في مجلس الأمة، إعمالاً لأحكام المادتين (100) و(101) من الدستور، وأمام صاحب السمو الأمير إعمالاً لأحكام المادة (131) من الدستور. لمخالفة الوزير أو المسؤول التابع له لأحكام الدستور”.

ولفت شفيق إمام في مقاله إلى أنه كان أول من أثار هذا السند الدستوري لقضية “التكويت” رغم تحفظه عن هذا المسمى، لأن غير الكويتيين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه القضية، حسب وصفه.

موضحا: “بل هم ضحية الكراهية، التي استخدم هذا المسمى لزرعها في المجتمع الكويتي، فهم يعينون استثناء بحق. ولضرورة عدم وجود من يشغل هذه الوظائف من الكويتيين. وفي كل إعلان لشغل وظيفة يذكر بأن الأولوية للكويتيين”.

الوظيفة العامة شرف لا ترف

واستطرد “إمام” في مقاله: “نعم الوظيفة العامة، كما عرفها الدستور. خدمة وطنية، والعمل واجب وشرف للمواطن وليست ترفا وطنيا، أو غنما لا غرم فيه، بل عمل وتضحية. فلا تنهض أمة بغير سواعد أبنائها.”

موضحا أن “ما جرى عبر عقود طويلة من الزمان وحتى الآن من الاستعانة بالوافدين لملء الشواغر، وما أكثرها بالوافدين. إنما لسد احتياجات البلاد من الكوادر البشرية القادرة على حمل مسؤوليات هذه الوظائف، والمسؤولية أمانة. يقول المولى عز وجل “إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا” والوطن هو أهل هذه الأمانة.”

كما استشهد “شفيق” بما جاء في مؤلف الدكتور عبدالمحسن جارالله الخرافي في منظومة القيم الإسلامية (الواجبات قبل الحقوق) بأن تقديم الحقوق على الواجبات قيمة إسلامية وإنسانية. وهو أمر نعانيه في بلادنا. وهو من أسباب تخلفنا عن الركب.

وتابع ناقلا من ذات المؤلف: “على عكس الآخرين الذين يتمتعون بثقافة تعتبر من البدهيات. ولذلك تقدموا وأتقنوا وأصبحت بقية البلاد العالم عالة عليهم وعلى منتجاتهم. وعلى الموظف مهما بلغت درجته الوظيفية ألا يوغل في التمحور حول ذاته فيرى الحق من زاويته فقط.”

هذا وتسببت تصريحات المستشار شفيق إمام، في جدل واسع بين الكويتيين وقال صلاح الهاشم معلقا: “لن أُجيب على ما قاله الزميل شفيق إمام في مقاله. مطلوب من جامعة الكويت والنواب وكل متعلمي وخريجي الكويت الرد على هذا القول. من يرد؟”

فيما دون مهندس علي الغريب: “الى المستشار شفيق امام من غير تحية، اسمي فوق، اختر لك ٤ مهندسين في مجال علوم هندسة الميكانيكا والفضاء من جنسيتك داخل الكويت. وخل ايون يجابلوني ويناقشوني و لك مني الي يسرك ويدبل جبدك”.

في حين كتب ناشط آخر: “هجوم المستشار شفيق أمام على الكويت وكل ما هو كويتي واضح أنه ممنهج وليس مجرد مقالات او تصريحات عشوائية عابرة”.

بينما هذا ووجه الكاتب الصحفي سعود صالح الذويخ. رسالة لشفيق إمام قال فيها: “(ولا تبخسوا الناس أشياءهم) كويت الانسانية تزخر بالعلماء والفقهاء ومن تتوافر فيهم شروط شغل الوظيفة العامة”.

وأضاف مؤكدا: “بل هناك من الكويتيين من يدرب و يعلم الآخر وذلك الوافد الذي جاء و هو يفتقر الى العلم بتخصصه فضلاً عن علمه بمفردات اللغة العربية و اللغة الانجليزية”.

ويشار إلى أن المستشار شفيق إمام المتواجد بمصر حاليا. قدم استقالته من منصبه في الكويت لأسباب صحية.

(المصدر: تويتر – وطن)

سالم حنفي

-سالم محمد حنفي، صحفي فلسطيني وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين. مهتم بالشؤون السياسية والعربية ويشرف على تحرير القضايا السياسية في قسم هدهد بموقع "وطن" يغرد خارج السرب منذ العام 2018". -حاصل على بكالوريوس العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة النجاح في نابلس-فلسطين. -ماجستير العلوم السياسية من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بجامعة تونس المنار في تخصص "النظم السياسية". -حاليا، مقيد ببرنامج الدكتوراه بنفس الجامعة لتقديم أطروحة بعنوان:"التيار السلفي وأثره على التراجع الديمقراطي في بلدان الربيع العربي". -عملت لدى العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، (مراسل صحفي لصحيفة الأيام الفلسطينية عام 2009، ومعد للبرامج السياسية والنشرات الإخبارية في راديو الرابعة الفلسطيني، مراسل لبوابة القاهرة عام 2012، محرر ديسك مركزي في صحيفة العرب القطرية، محرر أول في موقع بغداد بوست).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى