كاتب عماني: عمان وقطر نحو المجد

تعليقا على زيارة السلطان هيثم بن طارق لقطر

0

أشاد الكاتب الصحفي العماني ورئيس تحرير صحيفة “الرؤية” العمانية حاتم الطائي، بالعلاقات التي تربط بين سلطنة عمان ودولة قطر وشعبي البلدين. مؤكدا على أن العمانيين يحملون مشاعر خاصة تجاه أشقائهم القطريين.

الزيارة الأولى

وقال “الطائي” في مقال له بعنوان: “عمان وقطر نحو المجد” تعليقا على زيارة السلطان هيثم بن طارق لقطر اليوم: “ما إن أعلن عن الزيارة التي سيقوم بها حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم- حفظه الله ورعاه- إلى دولة قطر الشقيقة. ولقاء القمة المُرتقب بين جلالته وصاحب السُّمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر. حتى انهالت علينا الاتصالات من الأشقاء في قطر تعبيرًا عن سرورهم بهذه الزيارة التي تُعد الأولى لجلالته إلى دولة قطر منذ تولي مقاليد الحكم”.

اقرأ أيضا: السلطان هيثم في قطر .. دلائل ورسائل اختيار الدوحة ثانياً بعد الرياض

وأوضح أن “هذه الفرحة جاءت بالتَّوازي كذلك مع فرحة وطنية بتوجه جلالته إلى دوحة السلام والمحبة. فالعمانيون يحملون في قلوبهم مشاعر خاصة تجاه أشقائهم القطريين.”

وأكد الطائي على أن هذه “الزيارة تأتي في غمرة الاحتفالات بالعيد الوطني الحادي والخمسين المجيد. لتُؤكد أنَّ الإنجازات الداخلية والخارجية مُتواصلة على التَّوازي. وأن ملف العلاقات الخارجية يحظى بعناية سامية كبيرة، بذات القدر الذي تحظى به القضايا الداخلية من اهتمام ورعاية”.

ترتيب البيت من الداخل أولاً

وشدد الكاتب على أن “الحكمة السلطانية اقتضت ترتيب البيت من الداخل أولًا، وإدارة شؤون البلاد في ظل المُتغيرات العالمية التي أثرت علينا. وفي مُقدمتها جائحة فيروس كورونا “كوفيد-19″، والتي تسببت في تحولات هائلة حول العالم، انعكست على الواقع المحلي بلا شك”.

وتابع: “توازى مع ذلك حرص جلالته- أيده الله- على تنفيذ رؤيته السديدة وإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة. فضلاً عن صدور نظام أساسي جديد، وحزمة من القوانين والتشريعات التي رسخت للنهضة المُتجددة التي يقودها جلالة السلطان المُفدى بحكمة واقتدار”.

واعتبر “الطائي” أن اختيار السلطان هيثم بن طارق دولة قطر لتكون ثاني الوجهات الخارجية بعد المملكة العربية السعودية “يؤكد الحرص السامي على تعزيز علاقات الشراكة والتكامل مع محيطنا الخليجي. ويتماشى مع ثوابت السياسة الخارجية التي تضع التعاون مع دول الخليج في صدارة أولويات الدبلوماسية العمانية. ومن ثمَّ فإننا نرى هذه الزيارة واحدة من منجزات النهضة المتجددة؛ لأنها تُعبر بجلاء عن توجهات السياسة الخارجية.”

دلالات سياسية واقتصادية

وأكد “الطائي” على أن “زيارة الدولة التي سيقوم بها جلالة السُّلطان إلى قطر، تحمل الكثير من الدلالات، السياسية والاقتصادية. فعلى المستوى السياسي، من شأن هذه الزيارة أن تزيد من صلابة العلاقات الخليجية البينية، خاصة بعدما شهدته قبل سنوات من متغيرات أثرت بالسلب عليها. كما تؤكد الزيارة أنَّ العلاقات بين عمان وقطر تزداد رسوخًا في ظل الحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تقوية أواصر التعاون وتعزيز عرى الشراكة”.

اقرأ أيضا: لتكون نقطة دخول الخليج .. طموحات سلطنة عمان تنافس هيمنة الإمارات

وأشار إلى أن “المتتبع للسياسات الخارجية لكلا البلدين يجد توافقًا في وجهات النَّظر حول العديد من القضايا والملفات. لا سيما ما يتعلق بالشأن الخليجي والعربي، فضلاً عن عددٍ من القضايا الدولية، بهدف إحلال السلام والوئام في أنحاء العالم”.

كما أكد “الطائي” على أن “عمان وقطر حريصتان على تحقيق الاستقرار إقليميًا ودوليًا. وتجلى ذلك في الكثير من المواقف والسياسات المُؤيدة للحلول الدبلوماسية. والسعي لبناء شراكات دولية قائمة على التَّعاون والمصالح المشتركة”.

القمة العمانية القطرية

وفيما يتعلق بالنواحي الاقتصادية. أكد الكاتب على أنه “يمكن القول إنَّ الشراكة الاقتصادية بين عمان وقطر، مقبلة على مزيدٍ من التَّعاون والمشروعات المشتركة. إذ لم تصل العلاقات الاقتصادية إلى مستوى الطموحات المأمولة من الجانبين. فما يزخر به البلدان من مقومات جديرة بأن تعزز من العلاقات التجارية والاقتصادية”.

وزاد الطائي: “لا شك أنَّ قطر مستثمر قوي وكبير في مختلف المجالات، وزيادة الاستثمارات القطرية في عمان من شأنها أن تعود بالنفع على كلا الطرفين”.

واختتم “الطائي” مقالته بالقول:”إنَّ الأنظار تتوجه إلى دوحة السلام، مترقبة القمة العمانية القطرية، التي من المؤمل أن تفتح آفاقًا أوسع للتعاون بين البلدين الشقيقين. بما يحقق الغايات المنشودة، ويدعم مسيرة النماء والتطور، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي والعالمي. وما ستتمخض عنه هذه الزيارة من نتائج ستُثمر لصالح شعبي البلدين الشقيقين وشعوب المنطقة بأسرها.”

(المصدر: الرؤية – تحرير وطن )

«تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More