العثور على مؤشرات قلق في الدماغ رغم البيئة الآمنة

0

نشر موقع “نيرو ساينس نيوز” الأمريكي دراسة تحدث فيها العديد من الباحثين عن استخدام الواقع الافتراضي للكشف عن بعض أسرار القلق.

تخيل أنك في حقل تقطف الزهور وأنت تعلم أن بعض من هذه الأزهار آمنة. في حين أن البعض الآخر فيها نحلة بالداخل قد تلدغك. فكيف ستتفاعل مع هذه الوضعية، والأهم من ذلك، كيف سيكون رد فعل عقلك؟.

وقعت مثل هذه التجربة في محيط افتراضي واقعي استخدمها الباحثون لفهم تأثير القلق على الدماغ وما يترتب عن ذلك من سلوك.

اقرأ أيضا: 9 أشياء يمكن أن تحدث لجسمك إذا بدأت بتناول بيضتين في اليوم

قال بنجامين سواريز جيمينيز وهو أستاذ مساعد في معهد ديل مونتي لعلم الأعصاب بجامعة “روتشستر” والمؤلف الأول للدراسة المنشورة في مجلة “كوميونيكيشنز بيولوجي”: “تخبرنا النتائج أن الأفراد الذين يعانون من اضطراب القلق لا يمكنهم التحكم في مشاعرهم وسلوكهم حتى لو أرادوا ذلك. فهم يقولون بعقلانية أنا في مكان آمن لكن وجدنا أن دماغهم كان يتصرف بطريقة مغايرة.”

مشاهدة القلق في الدماغ

باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، لاحظ الباحثون نشاط دماغ المتطوعين الذين يعانون من القلق العام والاجتماعي أثناء تنقلهم في لعبة الواقع الافتراضي المتمثلة في قطف الزهور.

وكان نصف الحقل به أزهار بدون نحل، والنصف الآخر به أزهار فيها نحل من شأنه أن يلدغهم. كما هو محاكى من خلال التحفيز الكهربائي الخفيف لليد.

بيّنت الدراسة أن كل المشاركين يمكن أن يميزوا بين المناطق الآمنة والخطيرة.

ومع ذلك، كشفت فحوصات الدماغ أن المتطوعين الذين يعانون من القلق قد ازداد نشاط قشرة الفص الجبهي الظهراني. مما يشير إلى أن دماغهم كان يربط منطقة آمنة معروفة بالخطر أو التهديد.

وفي هذا الإطار، يقول جيمينيز “هذه هي المرة الأولى التي ندرس فيها تعلم التمييز بهذه الطريقة. نحن نعرف مناطق الدماغ التي يجب أن ننظر إليها. وهي المرة الأولى التي نعرض فيها هذا التناغم من النشاط في مثل هذه البيئة المعقدة التي تشبه العالم الحقيقي.”

وتايع: “تشير هذه النتائج إلى الحاجة إلى علاجات تركز على مساعدة المرضى على استعادة السيطرة على أجسامهم.”

واكد على أن الاختلافات الدماغية هي الوحيدة التي لوحظت لدى المرضى. فإفرازات العرق، والتي تمثل دليلا على القلق وإن تم قياسها أيضًا، لم تكشف عن اختلافات واضحة.

بحث سواريز جيمينيز

يتمحور بحثه حول نقطة أساسية مفادها كيف يتنبأ الدماغ بما يمثل تهديدا بالنسبة له وما هو آمن.

اقرأ ايضاً: من قال إنّ السجائر الإلكترونية أقل ضررًا من التبغ؟ تقرير يكشف حقائق مرعبة!

كما يستخدم جيمينيز بيئات الواقع الافتراضي للتحقيق في الإشارات العصبية لاضطرابات القلق واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).. وهدفه هو فهم كيفية بناء الناس لخرائط في الدماغ مبنية على الخبرة، ودور تلك الخرائط في الأمراض النفسية كالتوتر والقلق.

وبالنسبة للمراحل المقبلة في هذه الدراسة، يتسائل جيمينيز هل أن النتائج التي تم التوصل إليها والمتعلقة بالقلق من الممكن أن نستأنس بها لدراسة الاضطرابات الأخرى على غرار اضطراب ما بعد الصدمة.

(المصدر: نيرو ساينس نيوز)

«تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More