ماذا يعني سقوط مأرب الغنية بالنفط بيد الحوثي؟!

0

أكدت وكالة “رويترز” في تقرير لها أن سقوط مأرب بيد جماعة الحوثي مسألة وقت، مشيرة إلى أن القوات الموالية للحكومة تستعد للدفاع عن المدينة، التي تعد معقلها الشمالي الأخير.

وقالت “رويترز” في التقرير الذي نشرته اليوم، الأربعاء، في موقعها باللغة الإنجليزية ونقلته (CNN)، إن سيطرة الحوثيين على محافظة مأرب بالكامل أصبح مجرد مسألة وقت.

كما أشار التقرير الذي ترجمته (وطن) إلى أن سقوط المحافظة الغنية بالنفط ستشكل ضربة قوية للتحالف العسكري بقيادة السعودية، الذي يخوض حرب في اليمن منذ أكثر من ست سنوات.

وسيشكل سقوط مأرب أيضا ضربة لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

اقرأ أيضاً: حملة محمد بن سلمان ضد سعد الجبري تصطدم بسدّ من الحواجز

كما ستعرض المعركة الوشيكة للسيطرة على مدينة مأرب سكانها البالغ عددهم ثلاثة ملايين شخص للخطر. ومنهم ما يقرب من مليون نازح من أماكن أخرى من اليمن منذ بدء صراع إقليمي على السلطة بين السعودية وإيران.

تقدم قوات الحوثيين

هذا وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، الثلاثاء، أنهم سيطروا على مديريتي الجوبة وجبل مراد في مأرب.

وذلك بعد أن استولوا الشهر الماضي على العبدية وحريب، قائلا “يتقدم الآن في هذه اللحظات مجاهدونا الأبطال باتجاه المدينة (مأرب)”.

وتقدم الحوثيون في معظم مناطق مأرب المحافظة الوحيدة المنتجة للغاز في اليمن.

ولم يتضح ما إذا كان الحوثيون سيشنون هجوما مباشرا على عاصمة محافظة مأرب. أم سيتحركون للسيطرة على منشآت النفط والغاز القريبة ومحاصرة المدينة.

وتأتي مكاسبهم لأراض في مأرب وكذلك في شبوة الغنية بالنفط في الجنوب، على الرغم من الضربات الجوية للتحالف والمعارك الشرسة التي تسببت في خسائر فادحة للطرفين، لكنها أودت أيضا بحياة مدنيين.

اقرأ ايضاً: تفاصيل مثيرة لعملية الحرس الثوري ضدّ قوة أمريكية في بحر عمان

هذا وقالت ميساء شجاع الدين الباحثة في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية لرويترز: “مسألة سيطرة الحوثيين على كل مأرب أصبحت مسألة وقت.”

وتابعت موضحة:”لكن الأمر قد يستغرق عدة شهور. إلا في حال حصل تغيير في أداء القوات الحكومية من حيث إنهاء الانقسام الذي تسبب في خسارتها مناطق عديدة. وحصولها على أسلحة نوعية متطورة من التحالف.”

الخنادق وأكياس الرمل والألغام الأرضية منتشرة

ومن جانبها تقول القوات الحكومية إنها لن تستسلم.

وقال مصدران عسكريان ومسؤول محلي، في تصريحات لرويترز إن الخنادق وأكياس الرمل والألغام الأرضية منتشرة في أنحاء المدينة.

فيما قال قائد عسكري في القوات الحكومية طالبا عدم نشر اسمه “خيارات الحوثيين محدودة. لأنهم لو اتجهوا عبر الصحراء نحو منطقة حقول الغاز والنفط شرق مأرب. فإنهم سيكونون فريسة سهلة لمقاتلات التحالف.

اقرأ أيضاً: كيف تصدّر مصر والإمارات الانقلابات عبر المنطقة؟!

وأضاف:”ولهذا سيحاولون تطويق مدينة مأرب من الجهات الثلاث، ولكن لدينا القدرة على الصمود والمواجهة وسنكسر قوتهم”.

ويشار إلى أن مأرب تقع شرقي العاصمة صنعاء التي سيطر عليها الحوثيون مع معظم شمال اليمن في 2014، عندما أطاحوا بالحكومة المدعومة من السعودية، مما دفع التحالف العربي لدعم الشرعية إلى التدخل.

وتبذل الأمم المتحدة والولايات المتحدة جهودا من أجل التوصل إلى هدنة ضرورية لإحياء المحادثات السياسية الرامية لإنهاء الحرب التي أودت بحياة عشرات الألوف وجعلت الملايين يواجهون الجوع.

سقوط مأرب و”زيادة جرأة طهران”

وقالت “إيرين هاتشينسون” مديرة المجلس النرويجي للاجئين في اليمن: “قلقنا المباشر يتعلق بسلامة المدنيين وحمايتهم في مأرب، ففي الأشهر الستة الأولى فقط من هذا العام، قُتل أو جُرح عدد من المدنيين أكبر من مجموعهم في العامين الماضيين”.

هذا ولم تحرز المحادثات بين السعودية وإيران والتي تهدف إلى خفض التوتر، تقدما يذكر.

اقرأ ايضاً: الأمير تركي الفيصل يتحدّث عن تداعيات فشل أمريكا في العراق وأفغانستان

ومن المرجح أن يؤدي تقدم الحوثيين في مأرب إلى زيادة جرأة طهران. ويتنافس الخصمان منذ سنوات للسيطرة على هذه المحافظة.

وقال “بيتر سالزبري” كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية: “من وجهة نظر إيرانية، يبدو أن حلفاءهم الحوثيين في اليمن قريبون جدا من الانتصار في الحرب في الشمال، إن لم يكن في البلد بأكمله.”

وأوضح:”من الصعب جدا فهم سبب أن يشعر الحوثيون بأن هذه هي اللحظة المناسبة للتوقف”.

وحتى لو توصلت الرياض إلى اتفاق مع الحوثيين، فإن إنهاء الحرب يتطلب اتفاقا بين الفصائل اليمنية التي لا تعد ولا تحصى.

«تابع آخر الأخبار عبر: Google news»

«وشاهد كل جديد عبر قناتنا في  YOUTUBE»

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More