السيسي يلغي حالة الطوارئ.. وناشطون: يبيع الهواء حرفيا

0

أعلن رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، أنه قرر عدم تمديد حالة الطوارئ المعمول بها في البلاد منذ سنوات. وقال السيسي في بيان نشره عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل:”يسعدني أن نتشارك معاً تلك اللحظة التي طالما سعينا لها بالكفاح والعمل الجاد، فقد باتت مصر بفضل شعبها العظيم ورجالها الأوفياء، واحة للأمن والاستقرار في المنطقة.”

 

وتابع:”ومن هنا فقد قررت، ولأول مرة منذ سنوات، إلغاء مد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد.” وأضاف السيسي أن هذا القرار “كان الشعب المصري هو صانعه الحقيقي علي مدار السنوات الماضية بمشاركته الصادقة المخلصة في كافة جهود التنمية والبناء.”

متى فرضت حالة الطواريء؟

يشار إلى أن حالة الطوارئ مفروضة في مصر منذ أبريل 2017 مع تجديدها كل ثلاثة أشهر. واختتم السيسي تغريداته بالقول:”وإنني إذ أعلن هذا القرار، أتذكر بكل إجلال وتقدير شهداءنا الأبطال الذين لولاهم ما كنا نصل إلي الأمن والاستقرار. ومعا نمضي بثبات نحو بناء الجمهورية الجديدة مستعينين بعون الله ودعمه.

ماذا يعني إلغاء حالة الطوارئ في مصر؟

يشار إلى أن قانون الطوارئ هو قانون استثنائي تحدده بعض البلاد في زمان ومكان محدد في حالة الطوارئ في البلاد أثناء مواجهة ظروف غير عادية قد تؤثر على أمن واستقرار البلاد.

 

اقرأ أيضا: ارتفع إلى 7 جنيهات .. زيادة أسعار البنزين تفجر غضباً واسعاً من تصرفات السيسي

وترجع التدابير التي تتخذها البلاد في حالة الطوارئ للحكومات التي تجد في ذلك حلًا وحيدًا للحفاظ على أمن ووحدة أراضيها. ووفق محللين فإنه من ضمن ما يترتب على هذا القرار، هو رفع المراقبة عن الصحف والنشرات والمطبوعات وكافة وسائل التعبير والدعاية والإعلان وعدم مصادرتها.

 

 

وكذلك إلغاء “تحديد” مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها كلها أو بعضها، وسحب التراخيص بالأسلحة والذخائر والمفرقعات على اختلاف أنواعها، وإخلاء بعض المناطق أو غلقها. كما يترتب عليه إلغاء عمل بعض محاكم أمن الدولة العليا والتي لا تنشأ إلا في ظل حالة الطوارئ، وينظم القانون عملها. وتكون معنية بنظر عدد من القضايا وفقا لقرار يصدره رئيس مجلس الوزراء، وفي حالة إلغاء فرض حالة الطوارئ تتوقف المحاكم تمامًا.

حالة الطوارئ ليست بجديدة على المصريين

هذا ولم يكن فرض حال الطوارئ في مصر بجديد، فمنذ عام 1914، تشهد مصر على مدى عمر أزماتها، فرض قوانين استثنائية تخول السلطات في البلاد التصرف بما تراه مناسباً لـ “فرض الأمن والنظام في البلاد”. وعلى الرغم من أن تسمية “حال الطوارئ” ذاتها جاءت للمرة الأولى مع العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956.


إلا أن القوانين الاستثنائية كانت قائمة منذ العقد الثاني من القرن الماضي، تحت ما يُعرف بالأحكام العرفية. ردود أفعال على قرار السيسي إلغاء الطوارئ هذا واعتبر ناشطون أن إلغاء السيسي لحالة الطوارئ مجرد إجراء شكلي لتجميل نظامه القمعي، وأن سياساته القمعية بحق المعارضين والتنكيل بهم في سجونه لم تتغير.

ضغوط أمريكية

من جانبه اعتبر الناشط المصري المعارض محمود فتحي مؤسس تيار الأمة، أن السيسي ألغى الطوارئ في مصر في سياق الضغوط الأمريكية، ومنها حجز جزء من المعونة الأمريكية.

فيما كتب ناشط ساخرا من قرار السيسي:”انا لغيت حالة الطوارئ، وسيبتلكم قانون الحبس الاحتياطي.

السيسي يبيع الهواء حرفيا

من جانبه علق الباحث والسياسي المصري البارز محمد إلهامي، بأن إلغاء السيسي حالة الطوارئ، تبدو خطوة عظيمة، بينما الواقع أنه نقل كل حالة الطوارئ لتصير نظاما قانونيا.

وذلك بتعديلات هائلة في القوانين وبتوسيع صلاحيات المحاكم العسكرية والاستثنائية. مضيفا:”بمعنى أن حالة الطوارئ هي الآن القانون! ثم إنه لا يحترم أي قانون أصلا! أي أنه يبيع الهواء حرفيا!”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More