باحث بريطاني: هذا الوزير الإماراتي ملأ الدنيا ترويجاً للإسلاموفوبيا

2

نيابة عن الصهيونية العالمية يتولى حاكم الإمارات الفعلي الشيخ محمد بن زايد ومن خلال وزير خارجيته أخيه عبدالله بن زايد مهمة القيام بتشويه الإسلام وربطه بالتطرف والإرهاب.

وقد اتهم الباحث البريطاني الشهيرأندرياس كريجدولة الإمارات بالترويج للإسلاموفوبيا في الأوساط من خلال شبكات نفوذها في بريطانيا.

وأشار كريج المختص بقضايا الشرق الأوسط، عبر حسابه في تويتر، إلى مشاركة وزير خارجية الإماراتعبدالله بن زايدمادة صحفية من موقعسبيكتاتورتزعم أنالتطرف الإسلاميهو التهديد الأول للمملكة المتحدة.

لماذا الصمت؟

وقال الباحث البريطاني إنالروايات المعادية للإسلام، التي تنشرها الإمارات من خلال شبكة نفوذها في المملكة المتحدة، تقوض الخطاب الموضوعي حول هذه المسألة”.

واستنكر الباحث البريطاني الصمت الرسمي على التدخلات الإماراتية، قائلا: “لو تدخل الروس لرفعنا الأعلام الحمر”.

وكان انتقد تقريرسبيكتاتور، الذي شاركه وزير خارجية الإمارات، ما اعتبره تقصيرا رسميا فيمتابعة المتطرفين، مستشهدا بعدة حوادث آخرها مقتل النائب البريطانيديفيد إيميسعلى يد الصومالي المسلمعلي حربي”.

واتهم التقرير السلطات البريطانية بعدم فعل ما يكفيلمنع التطرف الإسلامي المحتمل، رغم أنها بنفس الوقت تتفاعل عندما يكون المجرم يمينيا متطرفا”.

عبدالله بن زايد يحذر من الإسلام الراديكالي

وفي عام 2017، حذرعبدالله بن زايد، في ندوة عامة بالرياض، الأوروبيين من أنالإسلام الردايكالي سينمو في أوروبا؛ لأن سياسيي أوروبا لا يرغبون في اتخاذ قرار صحيح بعدم التسامح معهم بدعوى حقوق الإنسان وحرية التعبير والديمقراطية”.

كما كان وزير التسامح الإماراتينهيان مبارك آل نهيانحرص على المساجد في الدول الغربية، رابطا إياها بالهجمات التي شنها تنظيمالدولةخلال السنوات الماضية.

وسبق أن كشف تحقيق نشره موقعبايلاين تايمزالبريطاني أن دولة الإمارات متورطة بقوة في دعم الإسلاموفوبيا في أوروبا انطلاقا من موقعها المناهض للحركات الإسلامية.

وذكر الموقع أن الشكل الجديد من الإسلاموفوبيا بدأ من اليمين المتطرف الأمريكي والإسرائيلي وانتهي بالسعودية والإمارات، مشددا على أن فكرة ربط الإسلام بالإرهاب تعود إلى قادة الإمارات وحلفائها والديكتاتوريين حول العالم.

وبدأ الموقع بالحديث عن خطاب مسجل لرئيس الوزراء الباكستاني عمران خان ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، وقال فيه إن الحكومة الهندوسية في نيودلهي أكبر راع للكراهية والتحيز ضد الإسلام، وأنها تمثل خطرا على 200 مليون مسلم في الهند.

وقال إن القوميين الهندوسيعتقدون أن الهند بلد للهندوس فقط أما البقية فليسوا مواطنين متساوين”.

اقرأ أيصاً:عبدالله بن زايد يهاجم “الإسلام” ويدعو لتجديده بالتطبيع مع إسرائيل

انتهاكات حقوق المسلمين في كشمير

ووجّه خان انتقاده لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وانتقد سجله في انتهاكات حقوق المسلمين في كشمير ووصفها بأنهاجرائم خطيرة ضد الإنسانية”. وتحدث خان عن توجهات عالمية لكراهية الإسلام ودعا الأمم المتحدة للإعلان عن يوم دولي ضد الإسلاموفوبيا.

ويعلق الموقع أن الهند أصبحت بالتأكيد نقطة الصفر في المعركة العالمية ضد الإسلاموفوبيا فيعصر الحرب على الإرهابحيث لا يخفي أعضاء حزب بهارتيا جاناتا والجماعة المسلحة التابعة له راستريا سواياماسيفاك رغبتهم بتطهير الهند من المسلمين، أي ربع سكان العالم الإسلامي.

وأشار إلى تصريحات راجيشوار سينغ أحد قادة هذا الفصيل المسلح المتطرف في عام 2014: “هدفنا تحويل الهند إلى بلد هندوسي بحلول 2021”. وقال: “المسلمون والمسيحيون لا حق لهم بالبقاء هنا، فإما التحول للهندوسية أو إجبارهم على الخروج من هنا”.

ولتحقيق هذا الهدف، تحاول الحكومة الهندية تعقيد حياة الأقلية المسلمة وجعلها لا تحتمل. وتم تشريع قانون المواطنة الذي يميز ضد المسلمين ويشجع الجماعات المسلحة على ممارسة العنف وتشويه المسلمين كغزاة ميالين للإرهاب وهذا من أخبث الاستعارات المعادية للإسلام.

ويرى الموقع أن ربط الإسلام بالإرهاب وجعل المسلمين الهدف الموضوعي له في الخطاب الأمني لا يقتصر على السياسة الهندية فقط. فالجهود لتحديد دين ومعتقد في استراتيجيات مكافحة العنف المتطرف ومكافحة الإرهاب أصبحت جزءا لا يتجزأ في سياسات بريطانيا والولايات المتحدة.

الإسلاموفوبيا
الإسلاموفوبيا

منذ متى بدأ مخطط الإسلاموفوبيا؟

وما يثير الخوف هي الطريقة التي تطورت فيها عملية نشر الخطاب المعادي للإسلام على مدى العقود الأربعة الماضية.

ويمكن ربط الجهود لجعل الإسلاموفوبيا جزءا من الخطاب العام وربط الإسلام بالإرهاب بمؤتمر دولي عن الإرهاب الدولي للمحافظين الجدد واليمين الإسرائيلي عقد في تل أبيب عام 1979 وكان من بين الحاضرين كل من جورج بوش الأب ومناحيم بيغن، وذلك حسب البروفسورة ديبا كومار، مؤلفة كتابالإسلاموفوبيا وإمبراطورية الكراهية”.

وكان هدف المؤتمر هو التوصل إلى اتفاق يقوم فيه عناصر الأحزاب الإسرائيلية المتطرفة والحزب الجمهوري الأمريكي بتجذير طموحات الفلسطينيين للتحرر في خطاب الإرهاب.

وتقول كومار إن المؤتمرهدف لبداية جديدة وعملية جديدةعملية تعبئة الديمقراطيات في العالم للكفاح ضد الإرهاب وما يمثله من مخاطرإلا أنه لم يؤكد على العلاقة بين الإرهاب والإسلام.

ولكن هذا الموقف تغير بعد خمسة أعوام، بعد عقد مؤتمر ثان عن الإرهاب في العاصمة الأمريكية واشنطن. وهنا كما تقول كومار ربط المحافظون الجدد في أمريكا واليمين الإسرائيلي المتطرف الإرهاب الحديث بالتشدد الإسلامي والعربي.

وفي هذا المؤتمر قدم برنارد لويس مؤلف كتابأزمة الإسلامأول ربط فكري واضح بين الإرهاب والإسلام، وناقش أنالإسلام هو دين سياسيولأن الإرهاب هو فعل سياسي للعنف، فإن مصطلحالإرهاب الإسلاميينطبق عليه، مضيفا أن الأمر نفسه ينطبق على اليهودية والمسيحية.

ومنذ تلك اللحظة، بدأ المحافظون الجدد واليمين الإسرائيلي بإقناع صناع السياسة أنالإرهاب الإسلاميسيحل محل الشيوعية كأكبر تهديد على الحضارة الغربية.

وكانت المنفعة الإستراتيجية لهذا الحلف واضحة، فمن خلال ربط الإسلام بالإرهاب، سيحصل المحافظون الجدد على تغطية سياسية لطموحاتهم الإمبريالية في الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه سيحصل المشروع الصهيوني الإستعماري في الأراضي الفلسطينية على دعم من خلال حشد التعاطف الغربي في كفاحهم ضدالإرهابالفلسطيني”.

ونقل الموقع عن المحاضر في جامعة نيويورك، ريمي برولين، قوله إن مصطلح الإرهاب كان غائبا عن الخطاب الأمريكي حتى مجيء رونالد ريغان الذي تبنى تعريفامحددا وضيقا وقائما على الفهم الأيديولوجي للإرهاب وهو نفسه الذي تبناه المحافظون الجدد في أمريكا والحركات الليكودية الصهيونية”.

وظل الخطاب ساكنا ومحصورا داخل جماعات اليمين المتطرف الأمريكي حتى هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001. لكن هوس الإعلام الرئيسي بالإرهاب الإسلامي كان حاضرا فيما أسماه ناثان لينصناعة الإسلاموفوبيا”- وهي رابطة من الجماعات التي حاولت التنفع شخصيا وسياسيا من شيطنة الإسلام.

واليوم فإن الإسلاموفوبيا ليست أصل العفن الكبير في قلب الديمقراطيات الغربية، ولكنها سبب في صعود الحركات الفاشية الديكتاتورية وحركات اليمين المتطرف العنيفة. فبدون الإسلاموفوبيا لم يكن دونالد ترامب ليصبح رئيسا للولايات المتحدة، فقد بنى قاعدة دعم سياسي من خلال اتهام باراك أوباما بأنه أجنبي ولد مسلما، ولم يقدم أي إثبات على زعمه.

وفي عام 2020، من المثير للدهشة صعود عدد من ملكيات الخليج مثل السعودية والإمارات لكي تصبح بين دول العالم الأكثر دعما للإسلاموفوبيا من خلال دعم الحركات اليمينية المتطرفة والحركات السياسية في بريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة. وبدأت أيضا بنشر وترويج فكرة أن الإسلام هو طريق الإرهاب. وهذا واضح من الطريقة التي عبرت فيها هذه الحكومات عن موقفها من اضطهاد الصين للمسلمين الإيغور. وفي أعقاب الربيع العربي طورت هذه الحركات خوفا من الحركات الإسلامية والقاعدة.

سفير الإمارات يحرض على الإسلام السياسي

يوسف العتيبة سفير الإمارات في أمريكا
يوسف العتيبة سفير الإمارات في أمريكا

وفي مقال لفورين بوليسي: “بناء على عدد من الحوارات التي جرت على مدى السنين، وجدنا أن الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة تقوم برعاية الدوائر المحافظة واليمين المتطرف في الغرب والتي تدعم الأجندات المعادية للإسلام”.

وأضافت: “يزعم الدعائيون العرب أن هناك رابطة أصيلة بين حركة التصحيح السياسي والميول للتقليل من الأيديولوجيات التي قادت للإرهاب. ويزعمون أن اليمين المتطرف في الغرب استخدمها لشرعنة جدله ومواقفه”.

اقرأ أيضاً: حماس ترد على عبدالله بن زايد بعد أن وصفها بـ”الإرهابية”

وفي عام 2017 نشر موقعذا إنترسيبترسائل إلكترونية مسربة بين سفير الإمارات في الولايات المتحدة وصف فيها الإسلام السياسي بـالمشكلة التي يجب التعامل معهاوأثنى على ولي العهد السعودي محمد بن سلمانكواحد مستعد لمعالجة الأمر”.

واليوم، أصبح أمرا عاديا قيام قادة دول الخليج بكيل المديح والثناء على الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومودي وغيرهم من القادة المتطرفين الذين انتخبوا بناء على أجندة معاداة المسلمين.

وفي النهاية، فالطريقة التي تطورت فيها الإسلاموفوبيا وانتشرت وأصبحت جزءا من الخطاب الرسمي تكشف عن فاعلية وفائدة هذا الشكل من العنصرية حول العالم.

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 تعليقات
  1. حازم حسين يقول

    دعونا نوضح ، الامبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس مازالت قائمة و هي بذيول معلومة و اخرى ملصوقة و الملصوق هو : دول الساحل المتصالح، العراق ، اسرائيل و ايران

  2. زهير السبعي يقول

    اول مره بشوف قرود متخفين في ملابس انسانيه
    سبحان اللي صورك يا احلى قرد بالدنيا

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More