الرئيسية » الهدهد » “الغازي جطيو”.. برلماني مغربي سابق يثير الجدل بمعركة انتخابية بين زوجته ووالدته

“الغازي جطيو”.. برلماني مغربي سابق يثير الجدل بمعركة انتخابية بين زوجته ووالدته

وطن- تسبب البرلماني المغربي السابق “الغازي جطيو”، بموجة جدل واسعة بين مواطنيه بعدما أشعل معركة انتخابية بين زوجته ووالدته بالانتخابات التشريعية المرتقبة.

وفي التفاصيل وفق ما نقلت وسائل إعلام مغربية محلية، فإن جطيو النائب السابق الممنوع من الترشح، قام بترشيح زوجته لمنافسة والدته في الدائرة الانتخابية نفسها في بلدة “بني فراسن” التابعة لإقليم تازة (شرق البلاد)، مع قرب الانتخابات التشريعية، المقررة في 8  سبتمبر المقبل.

موقع “Le360” ذكر أن البرلماني السابق “الغازي جطيو” سعى بقوة من أجل فرض زوجته كمرشحة عن حزب “الأصالة والمعاصرة” منافسة لوالدته عن حزب “الحركة الشعبية” في الدائرة الانتخابية نفسها.

وأوضح المصدر أن “جطيو” رشح زوجته لمنافسة والدته نتيجة دخوله في صراع انتخابي مع عائلته حول رئاسة المجلس المحلي في بلدة “بني فراسن”، التي كان يرأسها قبل إدانته ومنعه من حق الترشح.

هذا الترشيح أثار موجة من السخرية والتفاعل من طرف عدد من المهتمين والمتتبعين على مواقع التواصل الاجتماعي.

فهناك من علق على العملية ساخرا بالقول: “إن رضا الزوجة أفضل من رضا الوالدين”.

وقال ناشط : “ربما يرى البرلماني الممنوع من الترشح أن الانتخابات والمناصب السياسية أفضل من رضا الوالدين”.

وتجدر الإشارة إلى أن البرلماني المعني سبق أن أدين بعقوبة سجنية نافذة قضى بسببها شهورا في سجن تازة، وذلك لتورطه في إحدى القضايا، التي كانت سببا في منعه من الترشح لخوض غمار انتخابات 8 سبتمبر 2021.

الغازي جطيو والانتخابات البرلمانية في المغرب

والأسبوع الماضي انطلقت في المغرب، الحملات الدعائية تحضيرا للانتخابات التشريعية (البرلمانية) والجماعية والجهوية المزمع عقدها لأول مرة في يوم واحد في 8 سبتمبر المقبل.

وتشتد المنافسة على تصدر نتائج الانتخابات المقبلة بين “العدالة والتنمية” و”التجمع الوطني للأحرار” بقيادة وزير الفلاحة عزيز أخنوش.

بينما يبرز في المشهد السياسي، كقوة انتخابية، كل من حزب “الأصالة والمعاصرة” وحزب “الاستقلال” (معارضان).

وأثير في المغرب خلال الأسابيع الماضية، نقاش بين سياسيين ومحللين، حول دور دوائر القرى والأرياف في حسم المعركة الانتخابية.

دوائر القرى والأرياف في المغرب

تثير دوائر القرى والأرياف في المغرب “طمع” السياسيين، باعتبارها كنز من الأصوات الانتخابية.

ويرى محللون أن الأعيان (أشخاص لهم نفوذ في مناطقهم) في القرى والأرياف هم الورقة الرابحة لحسم أي معركة انتخابية.

وتتبادل الأحزاب الاتهامات، باللجوء إلى الأعيان للهيمنة على الخارطة السياسية للقرى والأرياف، بما يسمح بخلق التوازنات في المشهد الانتخابي.

ويعتبر الأعيان، من الفاعلين المؤثرين في الأوساط القروية والريفية.

وترى بعض الأحزاب أن القرى والأرياف كنز لا ينضب بيدها مفاتيح ترجيح الكفة لفائدة حزب على حساب آخر.

 اللوائح الانتخابية في المغرب

وبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية في المغرب 17 مليونا و983 ألفا و490 شخصا، بحسب بيانات وزارة الداخلية، وفق الإحصاء النهائي الذي صدر في 30 يوليو الماضي.

ويشكل الذكور النسبة الأكبر للمسجلين في اللوائح الانتخابية بـ54 بالمائة، مقابل 46 بالمائة من الإناث.

ويوجد 46 بالمائة من الناخبين المغاربة في القرى والأرياف، يشكلون هدفا يجذب إليه أطماع الأحزاب، بهدف كسب أصوات ملايين الناخبين.

وتشكل الفئة العمرية لما فوق 60 عاما النسبة الأكبر من الناخبين (23 بالمئة).

بينما تمثل الفئة العمرية ما بين 18 و24 عاما 8 بالمئة من الناخبين، وما بين 25 و34 عاما 19بالمئة، وما بين 35 و 44 عاما 21 بالمئة،‎ وما بين 45 و 54 عاما 20 بالمئة‎، وما بين 55 و 59 عاما 9 بالمئة‎.

دور حاسم للأعيان

ومنذ أول انتخابات محلية عرفها المغرب في 29 مايو عام 1960، ظهر الدور الحاسم للأعيان، في ترجيح كفة الفائز في دوائر القرى.

وفازت “جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية” التي أسسها أحمد رضا كديرة صديق ومستشار الملك الراحل الحسن الثاني في 21 مارس 1963، بأغلبية مقاعد الجماعات المحلية (المحافظات) في انتخابات 28 يوليو 1963.

ويرى مراقبون أن الجبهة استفادت من الأعيان، وحسمت المعركة الانتخابية في القرى والأرياف، وفازت على الأحزاب التاريخية (حزب الاستقلال الذي كان يرأسه آنذاك الزعيم علال الفاسي)، رغم أنها حديثة النشأة في حينه، وشاركت في الانتخابات بعد 4 أشهر من تأسيسها.

وفي عام 2015، حاز حزب “الأصالة والمعاصرة” (تأسس في أغسطس 2008) على جل مقاعده في المناطق القروية والريفية، بينما نال حزب “العدالة والتنمية” الصدارة في المناطق الحضرية.

ورجحت دوائر القرى والأرياف كفة الفائز، ليتصدر حزب “الأصالة والمعاصرة” نتائج انتخابات مجالس المحافظات في انتخابات 2015.

القاسم الانتخاب

وفي 6 مارس الماضي، أقر مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) مشروع القانون التنظيمي للمجلس، نص على تعديل طريقة حساب “القاسم الانتخابي” الذي يتم على أساسه توزيع المقاعد البرلمانية وبالمجالس البلدية، بعد الاقتراع.

ووفق خبراء، سيكون للقاسم الانتخابي تأثير مُقيد على مقاعد الأحزاب الكبرى، وفي مقدمتها “العدالة والتنمية”، خصوصا بالمدن ذات الكثافة السكانية الكبيرة (الدار البيضاء والرباط وطنجة وفاس ومكناس ومراكش)، التي توفر لها عددا وفيرا من المقاعد.

فوفق التعديل الجديد، سيتم قسمة مجموع الناخبين المسجلين على عدد المقاعد بدلا من قسمة عدد الأصوات الصحيحة، وما يدعم أيضا خسارة الأحزاب الكبرى مزيدا من المقاعد هو إلغاء العتبة (الحد الأدنى من الأصوات المحصلة في الانتخابات).

ويرى خبراء أن “الحزب لا يمكن أن يتصدر الانتخابات، إلا إذا استطاع تعويض تراجعه المرتقب في المدن الكبرى، من خلال الفوز بمقاعد أخرى في القرى والأرياف”.

وللمرة الأولى في تاريخ المغرب، يقود “العدالة والتنمية” (إسلامي) الحكومة لولايتين، إثر فوزه في انتخابات 2011 و2016، وهو يستعد لخوض الانتخابات المقبلة في سبتمبر 2021.

وأجريت آخر انتخابات تشريعية عام 2016، وحل فيها “العدالة والتنمية” بالمركز الأول (125 مقعدا من أصل 395)، فيما حل “الأصالة والمعاصرة” ثانيا (102 مقعدا)، و”الاستقلال” (معارض) ثالثا (46 مقعدا)، ليحل “التجمع الوطني للأحرار” رابعا (37 مقعدا).

قد يعجبك أيضاً

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.