سفراء أوروبيون رفضوا الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وقاطعوا حفلا للسفارة الأمريكية

0

يبدو أن هناك أزمة جديدة تلوح في الأفق بين دول الاتحاد الأوروبي، تحديدا فرنسا وألمانيا، من جانب، وإسرائيل وأمريكا من جانب آخر بسبب مدينة القدس المحتلة، ومدى ضرورة أن تتضمنها اتفاقية واضحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تقوم على مبدأ حل الدولتين.

وفي هذا السياق قاطع بعض سفراء الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، مراسم الاحتفال بيوم الاستقلال الأمريكي ، التي أقيمت في السفارة الأمريكية في مدينة القدس المحتلة، يوم الرابع من يوليو الجاري.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مصادر قولها، إن سفراء ألمانيا وفرنسا كانوا من بين السفراء الذين تمت دعوتهم وفضلوا عدم الحضور، بسبب أن أوروبا لا تعترف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل.

وأضافت المصادر أنه فيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي، فإن القدس كانت ولا تزال جزءًا لا يتجزأ من الاتفاقية المحتملة لحل الدولتين، ومن ثم يرفض الاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل.

ولم ترد السفارة الفرنسية على طلب توضيح من الصحيفة الإسرائيلية، بينما قالت السفارة الألمانية : “موقفنا من قضية القدس لم يتغير”.

وكذلك، أعرب المبعوثون الأوروبيون أن رفضهم للحفل الأمريكي بسبب أن مبنى السفارة الأمريكية يقع خلف الخط الأخضر.

وحضر الحفل سفراء رومانيا، وبريطانيا، وممثلو سفارات كوسوفو، وأستراليا، والنرويج، وهندوراس، وجواتيمالا، وكندا.

حرج دبلوماسي

وحضر حفل السفارة الأمريكية كل من نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي، ويوعاز هندل وزير الاتصالات، وموشيه ليون رئيس بلدية القدس، ويعقوب شبتاي، مفوض الشرطة الإسرائيلية.

اقرأ أيضاً: بعد أن روج لـ”صفقة القرن” وضغط على عباس لقبولها.. ابن سلمان: نقل السفارة الأمريكية للقدس “خطوة مؤلمة”!

وتسبب قرار السفراء الأوروبيين في حرج كبير خاصة للولايات المتحدة، بعد خطوات الرئيس الأمريكي جو بايدن، جدد العلاقات بشكل إيجابي مع الاتحاد الأوروبي، بعد 4 سنوات متوترة في ظل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وكانت إسرائيل قد احتلت القدس الشرقية في عام 1967، ثم أعلنت ضمها في خطوة رفضها المجتمع الدولي.

وحتى الآن، لم تنقل سوى 4 دول سفاراتها إلى القدس وهي الولايات المتحدة الأمريكية وكوسوفو وغواتيمالا وهندوراس.

حل الدولتين

وحل الدولتين هو حل مقترح للصراع العربي الإسرائيلي، وهو المقابل لمحاولات تتمحور حول حل الدولة الواحدة والذي لا يحظى بتأييد معظم الدول.

ويقوم هذا الحل على أساس دولتين في فلسطين التاريخية تعيشان جنبا إلى جنب، هما دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل، وهو ما تم إقراره في قرار مجلس الأمن 242 بعد حرب 1967 وسيطرة إسرائيل على باقي أراضي فلسطين التاريخية.

واعتمد بعض الفلسطينيين هذه المبادئ في عام 1974 بالبرنامج المرحلي للمجلس الوطني الفلسطيني، والذي عارضته بعض الفصائل الفلسطينية وقتها، حيث شكلت ما يعرف بجبهة الرفض.

وأصبحت فيما بعد مرجعية المفاوضات في اتفاق أوسلو عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.

الضفة الغربية وقطاع غزة

وتفاوض السلطة الفلسطينية اليوم ومنذ تأسيسها عام 1994، على قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة (الذين يشكلان معاً ما نسبته 22% من مساحة فلسطين التاريخية).

وتقع في هاتين المنطقتين مدن فلسطينية كبيرة مثل القدس الشرقية وغزة ونابلس والخليل ورام الله.

وتتخذ السلطة من مدينتي رام الله وغزة مقرا مؤقتا لمؤسساتها، ريثما تصل المفاوضات لحل.

وفي الوقت الراهن تخضع منطقتي الضفة الغربية وقطاع غزة لطريقة حكم مختلطة، وبينما تتمتع أجزاء معينة منها بحكم ذاتي، ما زالت أجزاء أخرى منها تخضع للاحتلال الإسرائيلي.

وتعتبر مكانة قطاع غزة السياسية معقدة بشكل خاص منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي منها عام 2005 دون اتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية على طبيعة السلطة فيه، وكذلك بسبب سيطرة حركة حماس عليه رغم معارضة السلطة الفلسطينية لذلك.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

 أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More