أسعار النفط تصل لأعلى مستوياتها بسبب الخلاف بين السعودية والإمارات

0

تسبب الخلاف الذي خرج للعلن بين السعودية والإمارات، في ارتفاع أسعار النفط ووصولها لأعلى مستوياتها منذ سنوات، وذلك عقب إلغاء اجتماع “أوبك+” أمس، بسبب إصرار الإمارات على موقفها بزيادة إنتاج الأساسي من النفط.

وأكدت “رويترز” في تقرير لها أن أسعار النفط ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2014 بعد إلغاء اجتماع “أوبك بلس”.

وفي أثناء ذلك أعلنت الرئاسة الأميركية أنها تراقب عن كثب مفاوضات أوبك بلس وتأثيرها على تعافي الاقتصاد العالمي.

وخلال تداولات اليوم، اقترب خام برنت من مستوى 78 دولارا للبرميل مرتفعا 0.8% وهو أعلى مستوى منذ 2018.

فيما صعد خام غرب تكساس بأكثر من 2% قرب 77 دولارا للبرميل عند أعلى مستوى منذ 2014، وأجل تحالف “أوبك بلس” اجتماعاته إلى وقت لاحق لم يعلن عنه، بعد فشله في التوصل إلى اتفاق بشأن الاستمرار في خفض الإنتاج.

وقالت مصادر في أوبك إن تأجيل الاجتماع يعني أنه لا اتفاق على زيادة الإنتاج، وأن الإمارات ما زالت على موقفها المطالب برفع خط إنتاجها الأساسي.

السعودية ترفع أسعار النفط

من جهتها قالت شركة أرامكو اليوم إن السعودية أكبر مصدري النفط في العالم رفعت أسعار البيع الرسمية لجميع خاماتها التي تبيعها لآسيا.

وحددت سعر البيع الرسمي في أغسطس لخامها العربي الخفيف عند 2.70 دولار للبرميل فوق متوسط عمان/دبي للمشترين من آسيا، بزيادة 80 سنتا عن يوليو.

وحددت المملكة سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف بخصم 1.10 دولار للبرميل عن متوسط عمان/دبي للمشترين من شمال غرب أوروبا في أغسطس مقارنة مع خصم 1.90 دولار في يوليو.

كما حددت سعر البيع الرسمي للولايات المتحدة بعلاوة 1.25 دولار عن مؤشر خام أرجوس عالي الكبريت، بزيادة 0.20 دولار عن يوليو.

العراق ملتزم بالاتفاق

هذا ونقلت وكالة رويترز عن وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار قوله إنهم ملتزمون بالاتفاق مع أوبك بلس.

وأضاف أن بلاده لا تريد حرب أسعار، ولا أن ترتفع أسعار النفط إلى أكثر من المستويات الحالية.

واعتبر الوزير أن ما حدث أمس في اجتماع “أوبك بلس” كان مناقشات عادية، وقال إنه يعتقد أنه سيتم الوصول إلى حل قريبا.

وأكد أن بلاده تعمل وتنسق مع بقية أعضاء أوبك بلس لتحقيق استقرار أسعار النفط.

وقال أيضا إن العراق يؤيد تمديد الاتفاق الحالي حتى نهاية العام المقبل وزيادة تدريجية في إنتاج النفط.

من جانبه قال مظهر محمد صالح مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية، إن أي زيادة بإنتاج النفط داخل “أوبك بلس” بدون تنسيق مسبق قد تمهد لحرب أسعار جديدة واختلالات سوقية خطيرة.

وأضاف صالح -في تصريح نقلته وكالة الأنباء العراقية– أن أي زيادة في الإنتاج داخل المنظمة يجب أن تتم بحذر وبتنسيق عالٍ بين الدول الأعضاء، من أجل تجنب أي اختلالات سعرية غير مرغوب فيها، على حد تعبيره.

اقرأ أيضاً: أزمة الرياض وأبوظبي تشتعل.. اجتماع “أوبك+” ألغي بآخر دقيقة ومخاوف من ارتفاع أسعار النفط

وحذر صالح من أن عدم التوصل إلى تفاهمات بين الدول الأعضاء في أوبك بلس يهدد البلدان المصدرة للنفط، وقد يدخلها في مرحلة منعطفات حادة ستهدد مستقبل الماليات العامة فيها وبرامجها للاستثمار.

بايدن يدعو إلى حل توفيقي

هذا قال متحدث باسم البيت الأبيض الأميركي، أمس الاثنين، إن إدارة الرئيس جو بايدن تحث على “حل توفيقي” في محادثات أوبك بلس المتعثرة بشأن إنتاج النفط.

هذا وقد أشارت 4 مصادر بأوبك بلس -لرويترز- إلى أنه لم يحدث تقدم نحو اتفاق.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان “الولايات المتحدة تراقب عن كثب مفاوضات أوبك بلس وتأثيرها على التعافي الاقتصادي العالمي من جائحة كوفيد-19”.

وأضاف “لسنا طرفا في هذه المحادثات، لكن مسؤولي الإدارة منخرطون مع العواصم المعنية للحث على حل توفيقي يسمح بالمضي قدما في زيادات إنتاجية مقترحة”.

وقد جعل الرئيس بايدن التعافي من الركود -الذي أثارته جائحة فيروس كورونا- أولوية رئيسية لإدارته.

وقال معاونون لبايدن إن هناك حاجة لاستقرار أوضاع سوق النفط لتغذية التعافي، والوفاء بهدف الإدارة لجعل أسعار الطاقة في مقدور المستهلكين.

أزمة السعودية والإمارات

وبحسب وكالة رويترز، فإن أول المؤشرات على تفرق السبل بين السعودية والإمارات، ظهر في 2019 عندما سحبت الإمارات وجودها العسكري في اليمن، تاركة الرياض غارقة في حرب شديدة التكلفة تهدد أمنها بشكل مباشر.

ولا تزال أبوظبي تحتفظ بنفوذها من خلال القوات اليمنية التي تحدى بعض منها الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.

كما تثاقلت الإمارات فيما يتعلق باتفاق أعلنته السعودية في يناير، لاستعادة العلاقات السياسية مع قطر، إذ تحركت الرياض لتهدئة الخلاف مع الرئيس الأمريكي جو بايدن على خلفية سجلها في مجال حقوق الإنسان واليمن.

وبينما أقامت الإمارات العام الماضي علاقات مع إسرائيل في خطوة قوبلت بدعم من كلا الحزبين في واشنطن، اتخذت الرياض على النقيض خطوات مبدئية صوب تحسين علاقتها مع تركيا.

لكن الإمارات والسعودية لا تزالان مشتركتين في القلق من نفوذ إيران المتزايد عبر تابعين في المنطقة والتهديدات الأمنية التي تشكل خطراً على طموحاتهما الاقتصادية.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More